المعلم رحمه الله في هذا الحديث في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لان فيه تغيير المنكر باليد فان لباس الرجل ذهب محرم ومنكر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الذهب والحرير احلا لاناث امتي وحرم على
فلا يجوز للرجل ان يلبس خاتما من ذهب. ولا ان يلبس قلادة من ذهب. ولا ان يلبس ثيابا فيها ازرة من ذهب. ولا غير ذلك يجب ان نتجنب الذهب كله. وذلك لان الذهب انما يلبسه من يحتاج الى الزينة والتجمل كالمرأة. تتجمل لزوجها
حتى يرغب فيها. قال الله عز وجل او من ينشأ في الحلية وهو في الخسائر المبين يعني النسا. النسا سينشأن في الحلة في الحلية يربين عليها. وهي في الخصام غير مبينة عية لا تفسر. على كل حال الذهب يحتاج
للتجمل للازواج. والرجل ليس بحاجة الى ذلك. الرجل يتجمل له ولا يتجمل لغيره اللهم الا الرجل فيما بينه وبين زوجته كل يتجمل الاخر لما في ذلك من الالف ولكن مهما كان فان الرجل لا يجوز ان يلبس ان يلبس الذهب
في اي حال من الاحوال. واما لباس الفضة فلا بأس به. يجوز ان يلبس الرجل خاتما من فضة. ولكن شرط الا يكون هناك عقيدة كما يفعل بعض الناس الذين اعتادوا طبائع او عادات النصارى في مسألة الدبلة. الدبلة يقولون ان النصارى
اذا اراد الرجل يتزوج جاء اليه القسيس بمنزلة العالم عند المسلمين. واخذ الخاتم ووضعه في اصابعه اصبعا بعد اصبع حتى الى ما يريد. ثم يقول هذا يعني الرباط بينك وبين زوجتك. فهو تشبه بالنصارى مصحوب بعقيدة باطلة. فلا
للرجل ان يلبس هذه الجملة. اما لو لبس خاتم عاديا بغير عقيدة فان هذا لا بأس به. وليس التختم من الامور المستحبة بل ومن الامور الذي اذا دعت الحاجة اليها فعلت. والا فلا تخطئ. بدليل ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان لا يلبس الخاتم. لكن لما قيل له
ان الملوك والرؤساء الذين تكتب اليهم لا يقبلون الكتاب الا بختم اتخذ خاتما ونقش في فصه محمد رسول الله. حتى اذا انتهى من الكتاب ختمه بهذا الخاتم. وفي هذا الحديث دليل على استعمال الشدة في تغيير المنكر
اذا دعت الحاجة لذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل له ان الذهب حرام فلا تلبسه او فاخلعه بل هو بنفسه خلع وطرح في الارض وفي ايضا دليل على ان جواز اتلاف ما ما يكون به المنكر. لان الرسول عليه الصلاة والسلام فرح لما نزعه من يده ما قال
خذه واعطه اهلك فرحهم. ولهذا كان من فقه الرجل انه لما قيل له خذ خاتمك قال لا اخذ خاتما طرحه النبي صلى الله عليه وسلم. لانه ان هذا من باب التعزير واتلافه عليه. لانه حصلت بالمعصية. والشيء الذي تحصل به المعصية او ترك الواجب لا حرج على الانسان ان يتلفه
انتقاما من نفسه بنفسه كما فعل سليمان عليه الصلاة والسلام حين عرضت عليه الخيل الجيال ولها بها حتى الشمس فلها بها عن صلاة العصر ثم دعا بها عليه الصلاة والسلام وجعل يضربها يعقرها ويقطع اعناقه طفق مسك
السوق السوق جمع ساعة والاعمال. اتلفها انتقاما من نفسه لرضى الله عز وجل. فاذا اراد الاستدارة الانسان ان شيئا من ما له الهاه عن طاعة الله. واراد ان يتلفه انتقاما لنفسه وتعزيرا لها فان ذلك لا بأس به
في هذا الحديث دليل على ان لبس الذهب موجب للعذاب في النار والعياذ بالله. لقوله عليه الصلاة والسلام يعمد احدكم الى جمرة من نار. فيضعها في يده فان الرسول جعل هذا جمرة من نار. يعني يعذب بها يوم القيامة. وهو وهو عذاب جزئي اي على بعض البدن على الجزء
الذي حصلت به المخالفة ونظيره نظيره قوله صلى الله عليه وسلم فيمن جر ثوبه اسفل منكبين قال ما اسفل من ونظيره ايضا قوله هنا قصر الصحابة في غسل ارجلهم ويل للاعقاب من من النار. فهذه ثلاثة نصوص
ثلاثة نصوص ويمكن يوجد غيرها ثلاثة نصوص كلها فيها اثبات ان العذاب بالنار قد يكون على جزء من البدن. وفيه ايضا في القرآن يوم اغمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباه وجنوبهم وظهورهم. مواضع معينة فالعذاب كما يكون عاما على جميع البدن
قد يكون خاصا ببعض اجزائه وهو ما حصلت به المخالفة. وفي هذا الحديث ومن فوائد هذا الحديث بيان كمال صدق الصحابة في ايمانهم فان هذا الرجل لما قيل له خذ خاتمك انتفع به. قال لا اخذ خاتما طرحه النبي عليه الصلاة والسلام. من كمال ايمانه رضي الله عنه. ولو كان ضعيف الايمان
لاخذ وانتفع به ببيع او باعطاء هذه اهله او ما اشبه ذلك. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الانسان يستعمل الحكمة في تغيير المنكر. فهذا الرجل كما ترون استعمل معه النبي عليه الصلاة والسلام شيئا من الشدة. لكن الاعرابي الذي بال في
في المسجد لم يستعمل معه النبي صلى الله عليه وسلم الشدة. ولعل ذلك لان هذا علم النبي عليه الصلاة والسلام منه ان انه ولكنه متساهل بخلاف الاعرابي انه جاهل. لا يعرف جاء ووجد هذه الفسحة في المسجد فجعل يحسب انه في البر
ولما قام اليه الناس يزجرونه نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فعليك يا اخي المسلم ان تستعمل الحكمة في كل ما تفهم كل ما فان الله تعالى يقول في كتابه يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا اولي الالباب. نسأل الله
وان يجعلني واياكم ممن اوتي الحكمة ونال بها خيرا كثيرا. اللهم صلي على محمد برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
