كان عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع يخطب الناس خطبهم في عرفة وخطبهم في منى. فذكر الدجال المسيح الدجال وعظم من شأنه وحذر منه تحذيرا بالغا. وفعل ذلك ايضا في المدينة. ذكر الدجال وحذر منه وبالغ في شأنه. حتى قال
كنا نظن انه في اطراف النخلة. يعني قد جاء ودخل من شدة قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه. ثم اخبر عليه الصلاة والسلام انه ما من نبي من الانبياء الا انذره قوم. كل الانبياء ينذرون قومهم من الدجال يخوفونهم. نوح الى محمد عليه الصلاة والسلام. وانما كانوا
ينظرون قومهم مع ان الله يعلم انه لن يكون الا في اخر الدنيا من اجل الاهتمام به وبيان خطورته. وان جميع الملل منه بان هذا الدجال وقانا الله واياكم فتنته وامثاله وامثاله. هذا الدجال يأتي الى الناس يدعوه الى ان يعبدوه
ويقول انا ربك وان شئتم ارأيتكم اني رب. فيأمر السماء يقول له امطري فتمطر. ويأمر الارض يقول انبتي فتنبت. اذا عصوه الارض فامحلت والسماء فقحت واصبح الناس منحلين. هذا لا شك انه خطر عظيم ولا سيما في البادية التي لا تعرف الا الماء والمرأة
فيتبعه اناس كثيرون الا من عصم الله. ومع هذا فله علامات بينة تدل على انه كذاب. منها انه مكتوب بين عينيه كافر كاف رأى كافر يقرأها المؤمن فقط. وان كان لا يعرف القراءة. ولا ويعجز عنها الكافر
كان يقول لان هذه الكتابة ما هي كتابة عادية. كتابة الهية من الله عز وجل. ومن علاماته انه اعور اعور العين منه رب عز وجل ليس باخر. الرب سبحانه وتعالى كامل الصفات. ليس في صفاته نقص بوجه من الوجوب. اما هذا فانه اعظم. عينه اليمنى كانها عنبة
وهذه علامة حسية واضحة الكل يعرفها. فان قال قائل اذا كانت في هذه العلامة الظاهرة الحسية كيف يفتتن الناس به؟ نقول ان الله تعالى قال في كتابه وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. ما في فائدة. الذين اظلهم الله
لا ينفعهم علامات الضلال تحذيرا ولا علامات الهدى تبشيرا. لا لا لا يستفيدون. وان كان العلامة ظاهرة. ثم بين الرسول عليه الصلاة والسلام ان هذه العلامة لا تخفى على احد. وبين في حديث اخر انه ان خرج والنبي صلى الله عليه وسلم فيهم فهو حجيج
النبي حاج عن امته صلى الله عليه وسلم. قال وان يخرج وانا وانا لست فيكم فالله خليفتي على كل مسلم. فوكل الرب عز وجل فالحاصل ان الرسول عليه عليه الصلاة والسلام حذر من الدجال تحذيرا باليعلم ان الدجال الاكبر يخرج في اخر الزمان
ويبقى في الارض اربعون يوما. اربعون يوما فقط. لكن اليوم الاول كسنة. اثنا عشر شهرا تبقى الشمس في اوج السماء ستة اشهر من من المشرق الى المغرب. ما تقدر. وتبقى غائبة ليلا ستة اشهر. هذا اول يوم. واليوم الثاني كشخص
واليوم الثالث كجمعة وبقية الايام كسائر الايام. كم يبقى سبعة وثلاثون يوما كسائر الايام. لما حدث النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة بهذا الحديث لم يستشكلوا كيف تبقى الشمس سنة كاملة ما تدور على الارض. وهي تدور عليها في اربعة وعشرين ساعة ما استشكلوا هذا
لانهم يعلمون ان قدرة الله فوق ذلك. وان الله على كل شيء قدير. والصحابة ليسوا يسألون في الغالب عن المسائل الكونية القدرية لانهم يعلمون الله عز وجل. لكن يسألون عن الامور التي تهمهم الامور الشرعية. لما حدد بانه يبقى سنة قالوا يا رسول الله اليوم الذي كسل هل تكفينا
صلاة واحدة قال لا. اقدروا له قدرا. يعني قد ما بين الصلاتين وصلوا لو ما وان لم تزل الشمس. مثلا اذا طلع الصبح نصلي اذا مضى من الوقت ما بين الصبح الى الزوال صلينا الظهر حتى لو كانت الشمس في اول المشرق وهي ستكون في اول المشرق لانها ستبقى
وسنة كاملة فقال اقدروا له قدرا. اذا نصلي في اليوم الاول صلاة سنة. والصيام نصوم نصوم شهر ونقدر للصوم الزكاة نعم كذلك وهذي ربما يلغز بها. يقال مال لم يمض عليه الا يوم فوجبت فيه الزكاة. كذلك ايضا اليوم الثاني
نقدم فيه صلاة شهر. والثالث صلاة اسبوع. والرابع تعود الايام تماما. وفي الهام الله للصحابة ان يسألوا هذا السؤال عبرة لانه يوجد الان في شمالي الارض وجنوبي الارض يوجد اناس تغيب عنهم الشمس ستة اشهر وتطلع عليهم ستة اشهر
لولا هذا الحديث لاشكل على الناس كيف يصلي هؤلاء؟ وكيف يصومون؟ لكن الان طبق هذا الحديث على حال هؤلاء وقل هؤلاء الذين تكون الشمس عندهم سنة كاملة يقدرون للصلاة قدرها. كما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في تقدير الصلاة في ايام
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
