المسلم يطلق على معاني كثيرة. منها المستسلم. المستسلم لغيره يقال له مسلم. ومنه على احد تفسيرين قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلموا. اي قولوا استسلمنا ولن نقاتلكم. والقول الثاني
الاية ان المراد بالاسلام الاسلام لله عز وجل. وهو الصحيح. والمعنى الثاني يطلق الاسلام على الاصول الخمسة التي بينها بينها النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل. حين سأله عن الاسلام فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة
وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ويطلق الاسلام على السلامة. يعني ان يسلم الناس من شره. من شر فيقال اسلم بمعنى دخل في السلم اي المسالمة للناس بحيث لا يؤذي الناس. ومنه هذا الحديث المسلم
من سلم المسلمون من لسانه ويده. سلم المسلمون من لسانه فلا يسبه. ولا يلعنه ولا يغتابه ولا ينم بينهم ولا يسعى بينهم باي نوع من انواع الشر والفساد. فهو قد كف لسانه وكف اللسان من اشد ما يكون على الانسان
وهو من من الامور التي تصعب على المرء. وربما يستسهل اطلاق لسانه. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام افلا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ باللسان نفسه. الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ بلسانه. وقال كف عليك هذا
فقلت يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ يعني هل نؤاخذ بالكلام؟ فقال ثكلتك امك يا معاذ. وهل الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. فاللسان من اشد من اشد الجوارح خطرا على الانسان
اللسان والفرج. ولهذا اذا اصبح الانسان فان الجوارح اليدين والرجلين والعينين كل الجوارح تكفر اللسان وكذلك ايضا الفرج. لان الفرج فيه شهوة النكاح. واللسان فيه شهوة الفلاح. وقل من يسلم من هاتين الشهوتين
فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه. كف عنه. لا يذكرهم الا بخير. لا يسب ولا يغتاب ولا ينم ولا يحرش بين الناس هو رجل مسافر اذا سمع السوء حفظ لسانه وليس كما يفعل بعض الناس والعياذ بالله اذا سمع السوء في اخيه المسلم طار به
فرحا وطار به في البلاد نشرا واذاعة والعياذ بالله. فان هذا ليس بمسلم. الثاني من سلم المسلمون من يده من يده فلا يعتدي عليهم بالضرب او الجرح او اخذ المال او ما اشبه ذلك. قد كف يده لا يأخذ الا ما ما يستحقه شرعا. ولا يعتدي على احد. فاذا
اجتمع الانسان السلامة من اليد ان يسلم الناس من يده ومن لسانه فهذا هو النسخ وعلم من هذا الحديث ان من لم الناس من لسانه او يده فليس بمسلم. من كان ليس له هم الا القيل والقال في عباد الله. واكل لحومهم واعراضهم فهذا ليس
وكذلك من كان ليس له هم الا الاعتداء على الناس بالظرب واخذ المال وغير ذلك من مما يتعلق باليد فان انه ليس بموسى. هكذا اخبر النبي عليه الصلاة والسلام. وليس اخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا لمجرد ان نعلم به فقط. بل لنعلم
ما به ونعمل به والى وش الفائدة؟ ما الفائدة من كلام لا يعمل به؟ اذا فاحرص ان كنت تريد الاسلام حقا فاحرص على ان سلم الناس من لسانك ويده. حتى تكون مسلما حقا. اسأل الله تعالى ان يوفقنا واياكم لما فيه الخير والصلاح. في الدين والدنيا وان يكفنا ويكف
عنا ويعافينا ويعافي منا انه جواد كريم  برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
