في قوله اقضي بنحو ما اسمع فسحة كبيرة للقضاة انهم لا يكلفون بشيء غاب عنهم. يقضون حسب البينات التي بين ايديهم. فان اخطأوا فلهم اجر وان اصابوا فلهم اجران. ولا يكلفون ما وراء ذلك. بل ولا يحل لهم ان يحكموا بخلاف الظاهر
لانه لانهم لو حكموا بخلاف الظاهر لادى ذلك الى الفوضى وادى ذلك الى الاشتباه والى التهمة ولا قيل القاضي بخلاف الظاهر لسبب من الاسباب. لهذا كان الواجب على القاضي ان يحكم بالظاهر والباطن يتولاه الله عز وجل. فلو ادعى شخص على
بمئة ريال بشهود اثنين فعلى القاضي ان يحكم بثبوت المئة في ذمة المدعى عليه وان كان يشتبه في الشهور الا انه في حال الاشتباه يجب ان يتحرى لكن اذا لم يوجد قطع ظاهر فانه يجب عليها نحكم
وان غلب على ظنه ان الامر بخلاف ذلك. لقوله انما اقضي بنحو مما اسلف. ولكن النبي صلى الله عليه واله وسلم توعد من قضي له بغير حق. فقال اقتطأت له شيئا من حق اخيه فانما اقتطع له جمرة من النار. يعني ان حكم الحاكم لا
حلالا لا يبيح الحرام حكم الحاكم لا يبيح الحرام فلو ان الحاكم حكم للمبطل بمقتضى ظاهر الدعوة فان ذلك لا لهما ما حكم له به بل هو يزداد اثما لانه توصل الى الباطل بطريق باطلة فيكون اعظم ممن اخذه
وفي هذا الحديث التحذير الشديد من من حكم الحاكم بغير ما ما بين يديه من الوثائق مهما كان الامر ولو كان ولو كان اقرب قريب لك. واختلف العلماء رحمهم الله هل يجوز للحاكم ان يحكم بعلمه؟ او لا
قيل لا يجوز لانه قال انما اقضي بنحو ما اسقى. ولانه لو قظى بعلمه لادى ذلك الى التهمة. لان العلم ليس شيئا ظاهرا الناس حتى يحكم له به. وقال بعض العلماء بل يحكم بعلمه. وقال اخرون بل يتوقف اذا وصلت البينة
الى ما يخالف علمه. والاصح انه لا يحكم بعلمه الا في مسائل خاصة. وهي اذا حكم بعلمه بمقتضى حجة المتخاصمين في مجلس الحكم. يعني مثلا تحاكم اليه شخصان فاقر احدهما بالحق. ثم مع المداولة والاخذ والرد انكر
اقر به اولا. فهنا للقاضي ان يحكم بعلمه. لانه علمه في مجلس الحكم. والثاني اذا كان الامر مشتهرا. مثل ان يشتهر ان هذا الملك مثلا وقف عام للمسلمين. ومجتهد بين الناس او مجتهد بانه ملك فلان. فهنا له ان يحكم بعلمه. لان
التهمة في في هذا الحال منتفية. ولا ولا يتهم القاضي بشيء. ولا يمكن ان يتجرأ احد للحكم بعلمه وهو وهو خاطئ بناء على انه امر مشروع. وهذا القول هو الصحيح. التفصيل في هذا. والا فان الواجب ان يكون القضاء على حسب الظاهر. لا على حسب يعني
ولكن اذا جاء الشيء على خلاف علمه فليحول المسألة الى قاض اخر ويكون هو من الشهود يكون شاهد مثل ان يدع شخص على اخر بمئة ريال فينكر المدعى عليه. والقاضي عنده علم بثبوت المئة على المدعى عليه. لا يحكم بعينه ولا
بخلاف علمه بل يقول احولها على قاضي اخر. وانا لك ايها المدعي شاعر. تحول القضية الى قاض اخر ثم يكون القاضي هذا شاهدا فيحكم بيمين المدعي وشهادة الحاكم الغاضب. والله الموفق
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
