ففي هذا الحديث دليل على فوائد اولا رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بامته وشفقته عليه. وثانيا جواز حضور نسائي للمساجد ليصلين مع الجماعة. وهذا ما لم تخرج المرأة على وجه لا يجوز
مثل ان تخرج متعطرة او متبرجة فان ذلك لا يجوز. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ايما امرأة اصابت فخورا فلا تشهد معنا صلاة العشاء. وثالثا جواز ادخال الصبيان الى المسجد. هذا اذا كان صبي
وان كان خارج المسجد قريبا منه فليس فيه دلالة لكنه يبعد ان المرأة تسمع بكاء صبيها في البيت وهي في المسجد الظاهر ان صبيانهن معهن فيكون فيه دليل على جواز ادخال الصبيان للمساجد. لكن بشرط ان لا
حصل منهم اذية لا على المسجد ولا على المصلين. فان كان يخشى منهم اذية الى المسجد كتلويثه بالبول او النجاسة فان هم يمنعون او يخشى منهم التشويش على الناس بالصراخ والركض واللجبة فانهم يمنعون ايضا. اما اذا لم يقم
فانه لا بأس ان يؤتى بهم الى المساجد. واما حديث جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم فهو ضعيف. وفيه ايضا من فوائد هذا الحديث انه يجوز للمصلي ان يسمع ما حوله. ولا يلزمه ان يسد اذنيه. بل له ان يسمع
لكن ان كان ما حوله يشوش عليه اذا سمعه فلا يصلين حوله. يبعد كما لو كان الانسان اراد ان يصلي في المسجد وحوله حلقة ذكر او حلقة قرآن ويخشى ان يشوشوا عليه اذا دنا منهم فليبعد. واما اذا لم يشوشه فلا بأس ان يسمع
بخلاف الاستماع فان المصلي لا يستمع الا الى قراءة امامه. وعلى هذا فاذا كنت تصلي وجاء القارئ يقرأ حديثا او موعظة فلا تشد سمعك اليه. لا تستمع اليه. لان هذا غير مشروع. اما لو سمعته ولكنك ولكنك ماض في
صلاتك لم تهتم به ولم تلتفت اليه فلا بأس. ومن فوائد هذا الحديث انه يجوز للمصلي ان يغير نيته من تطويل كتخفيف او بالعكس. اذا وجد سبب ذلك. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يدخل في الصلاة يريد ان يطيلها فيخفف. فاذا
دخل الانسان في صلاته على انه يريد ان يطيل. ثم جاءه شخص وقال له عند الباب جماعة ضيوف او ما اشبه ذلك؟ فلا بأس ان يخفف ليذهب الى ضيوفه. كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يفعل هذا. ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه لا حرج على الانسان
اذا شق عليه بكاء ابنه او ما او ما يؤذي ابنه من الم او شبهه لان هذا من الامور الفطرية طبيعية. فان كل انسان يشق عليه ان يسمع بكاء ابنه. بل ان من الناس من يشق عليه ان يسمع بكاء الصبي مطلقا. حتى وان لو
لم يكن ابنا له رحمة بالصبيان. ولا شك ان الرحمة بالصبيان ومراعاتهم واتقاء ما يؤذيهم لا شك انه من اسباب الرحمة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما سمعناه من قبل الراحمون من لا يرحم الناس لا لا يرحمه الله. والراحمون
يرحمهم الرحمن. وانما يرحم الله من عباده الرحماء. واشباه هذه الاحاديث. فكون الانسان يتألم من بكاء الصبيان رحمة بهم لا شك ان هذا من الخلق المحمود. لانه رحمة بهؤلاء الصغار الذين هم اهل اهل للرحمة
اللهم برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
