اتباع جنائز وتشييعها. فانها من حق المسلم على اخيه ان يتبع جنازته من بيته والى الى المصلى سواء في المسجد او في مكان اخر. الى المقبرة. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال من شهد الجنازة
حتى يصلى عليها فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. قيل وما القيراطان يا رسول الله؟ قال مثل العظيمين اصغرهما مثل احد. وهذا فضل عظيم. واجر كبير. ولما بلغ عبدالله بن عمر رضي الله عنه
هذا الحديث قال لقد فرطنا في قراريط كثيرة. ثم صار بعد ذلك لا يرى جنازة الا تبعها رضي الله عنه لان هذه غنيمة غنيمة غنيمة. ان يحصل الانسان مثل الجبلين العظيمين في عمل يسير. وهذا الاجر متى يلقاه
يلقاه في يوم هو احوج ما يكون اليه. في يوم ليس عنده درهم ولا دينار ولا متاع ولا قرابة ولا تنفعه يوم القيامة الا العمل الصالح. له اذا تبع الجنازة تبع الجنازة حتى يصلى عليها. ثم حتى تدفن فله قيراطان
مثل الجبلين العظيمين اصغرهما مثل احد. وينبغي لمن اتبع الجنازة ان يكون خاشعا مفكرا في مآله. يقول لنفسه يا انت مآلك كمآل هذا الذي فوق اعناقنا. عن قريب او بعيد. وربما يكون عن قريب. ويتذكر هذا الرحيل
يتذكر ان اقرب الناس اليه واولى الناس به واشفق الناس عليه من يسلمه الى حفرته ويدفنه ويرمسه تخلى عنه. هذا اقرب الناس اليه. الذي يحملك الى مدفنك ثم ينصرف عنك. ويدعك في هذا اللحن. وحيدا باعمالك
ان خيرا فخير وان شرا فشر. ولهذا قال العلماء يكره للانسان المتبع للجنازة ان يتحدث في شيء من امور الدنيا او ان يتبسم ويضحك وكذلك ايضا اذا وصلت الى المقبرة وجلست تنتظر دفن دفنها فينبغي ان تفكر في معالك
وانك سوف ينتظر دفنك كمن كم انتظر دفن هذا الرجل. واذا كان حولك اناس وحدثتهم بما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه حينما خرج في جنازة رجل من الانصار فانتهى الى القبر ولما يلحد فجلس عليه الصلاة والسلام وحوله اصحابه وفي
هذه مخصرة عود ينكث به الارض يعتبر عليه الصلاة والسلام ويفكر ويحدث اصحابه بما يكون عند الاحتضار وعند الدفن حتى يكون جامعا بين الموعظة وبين تشييد الجنازة. ولكن ليست هذه الموعظة كما يفعله بعظ اخواننا
في بعض المحلات يقوم الرجل خطيبا يعظ الناس. فان هذا ليس معروفا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. ولا عهد اصحابه. لكن لما جلس النبي صلى الله عليه واله وسلم ينتظر لحد هذا الميت وجلس اصحابه حدثهم حديث المجالس بما ينفعهم وبما
ناس وكذلك كان عليه الصلاة والسلام حاضرا دفن احدى بناته. وكان على شفير القبر وعيناه تدمعان. فقال عليه الصلاة والسلام ما من من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار. قالوا يا رسول الله افلا ندع العمل ونتكل على ما على ما كتب لنا
قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فيسر لعمل اهل الشقاوة. ثم قرأ قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى
وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. شرعوا في الدفن فينبغي للانسان ان يشارك في الدفن بان يحثوا ثلاثة فتيات ثم ينصرف وان شاء شارك الى الى انتهاء الدفن. فاذا فرغوا من دفنه وقف عليه. واذا كان مطاعا
قال للناس استغفروا لاخيكم واسألوا له التثبيت فانه الان يسأل. فان النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا فرغ من الميت وقف عليه وقال استغفروا لاخيكم واسألوا له التثبيت. فانه الان يسأل. الان حين فرغ من دفنه وانتهى الناس
وسلموه لعالم الاخرة. يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه. فيجيب المؤمن قائلا ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد. اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن يجيب بهذا الجواب. انه جواد كريم. اما غير المؤمن المرتاب
فيقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلت يعني ولم يصل الايمان الى قلبه والعياذ بالله. فينبغي لك ان تقف بعد انتهاء دفن وتقول اللهم اغفر له. اللهم ثبته. اللهم اغفر له. اللهم ثبته. اللهم اغفر له. اللهم ثبته
لان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان اذا دعا دعا ثلاثا. فتدعو ثلاثا ثم تنصرف. ولا حاجة الى ادارة الوقوف واذا انصرف الناس عن الميت حتى انه ليسمع قرع نعالهم وهم ينصرفون عنه. يسمع قرأ النعال ضربة بالارض وهم
عنه جاءه الملكان. فاجلساه وسألاه عن ربه ودينه ونبيه. سأله عن ربه ودينه ونبيه ويجلسانه في القبر وان كان القبر ضيقا لكنه يجلس. كما ان النائم الان يرى نفسه انه قائم وانه ماشي وانه
تقاعد وهو ملتحف في فراشه. لم يتحرك منه لان احوال البرزخ ابلغ من احوال الدنيا واعظم. فيه اشياء ما تنطبق على على احوال الدنيا. فها هو ميت المؤمن يفسح له في قبره مد البصر. مد البصر. والمقبرة كلها ليست بشيء. ما ليست مد
لكن احوال الاخرة لا تقاس باحوال الدنيا. وواجبنا فيما جاء في كتاب الله او صح عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من امور الاخرة ان نقول سمعنا وصدقنا وامنا وكل من عند ربنا
والله على كل شيء قدير. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل السعادة الذين يسروا لليسرى وجنبوا العسر. والله الموفق برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
