اجابة الدعوة فمن حق المسلم على اخيه اذا دعاه ان يجيبه. والاجابة الى الدعوة مشروعة بلا خلاف بين العلماء فيما نعلم اذا كان الداعي مسلما ولم يكن مجاهرا بالمعصية ولم تكن الدعوة مشتملة على معصية لا يستطيع
ازالتها ولكنها لا تجب عند جمهور العلماء الا في دعوة العرس. اذا دعاه الزوج اول مرة في اليوم الاول فان الاجابة واجبة. اذا عين بالشروط السابقة التي ذكرناها. فان كان الداعي غير مسلم فلا تجب الاجابة. بل
ولا تشرع الاجابة الا اذا كان في ذلك مصلحة. فاذا كان في ذلك مصلحة كرجاء اسلامه والتأليف فلا بأس به باجابة غير المسلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم اجاب دعوة يهودي دعاه. في المدينة وان كان مسلما مجاهرا بالمعصية
في حلق اللحية مثلا او شرب الدخان علنا في الاسواق او غير ذلك من المحرمات. فان اجابته ليست بواجبة. ولكن ان كان في اجابته مصلحة اجابه وان وان كان في ليس في في اجابته مصلحة نظرت. فان كان في عدم
اجابة مصلحة بحيث اذا رأى نفسه انه قد هجر وان الناس لا يجيبون دعوته تاب واناب فلا تجبه لعل الله يهديه. وان كان لا فائدة من ذلك فانت بالخيار. ان شئت فاجب وان شئت فلا تجيب. واذا كان في الدعوة منكر
فان كان الانسان قادرا على التغيير وجبت عليه الاجابة من وجهين. الوجه الاول ازالة المنكر. والوجه الثاني اجابة دعوة اخيه اذا كان في العرس وكان ذلك اول اول يوم. واما اذا كان منكر في الدعوة لا تستطيع
تغييره. كما لو كان في الدعوة شرب دخان او شيشة او كان فيه اغاني محرمة فانه لا يجوز لك ان تجيب. قال اهل العلم الا اذا كان المنكر في محل اخر وانت تجيب الى محل ليس فيه منكر. وكان الداعي من اقاربك الذين لو تركت اجابته
لعد ذلك قطيعة فلا بأس بالاجابة في هذه الحال. وان كان الهجر يترتب عليه ترك هذه المعصية فاهجره. يعني مثلا لو دعاك قريبك وانت تعلم انه سيكون في في الدعوة محرم وقلت له انا لا اجيبك الا بشرط ان لا يكون في الدعوة محرم وقبل
فاجب. واما ان اصر على وجود محرم فلا تجب. لان حضور المحرم ولو مع كراهة الانسان به له بقلبه يكون فيه انسان مشاركا للفاعل لقول الله تعالى وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها
فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم. هذا حكم اجابة الدعوة. فهذه الحقوق التي بينها النبي صلى الله عليه واله وسلم كلها اذا قام بها الناس بعضهم مع بعض حصل بذلك الالفة والمودة
ما في القلوب والنفوس من الضغائن والاحقاد. والله اعلم برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
