نبدأ الان بشرط جديد. وهو استقبال القبلة. استقبال القبلة واجب. الكتاب اما في الكتاب فقال الله تبارك وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء لانك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام
وحيث ما كنتم تولوا وجوهكم شطرا. هذا نص صريح. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اول ما قدم المدينة استقبل بيت المقدس الى سنة واربعة اشهر او سبعة اشهر ثم امرت بالتوجه الى الكعبة
اما صلاته قبل ذلك لما كان في في مكة فالظاهر انه يستقبل الكعبة لانه لا حاجة الى ان يستقبل بيت المقدس ويبعد جدا ان يستقبل بيت المقدس والكعبة بين يديه
لكن لما قدم المدينة ووجد اليهود يتجهون الى الى بيت المقدس توجه عليه الصلاة والسلام الى بيت المقدس اخذا بقوله تعالى اولئك الذين او لاي سبب رآه صلى الله عليه وسلم لكنه مع هذا يتطلع الى
ان يتجه الى قبلة اخرى. ولهذا قال الله له عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء وكلمة قد نرى تدل على استمرار تقلب وجهه عليه الصلاة والسلام لانه لم يقل قد رأينا. قد نرى والفعل المضارع يدل
باستمرار فكان ينظر الى السماء لعله يسرى فصرف الله فصرفه الله عز وجل الى الكعبة وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان الكعبة قبلة الانبياء كلهم وان اتجاه اليهود الى بيت المقدس من من تحريف الكلم عن مواضعه
ومن صنيع اليهود. وليس من شريعة الله وايا كان فالكعبة هي قبلة النبي صلى الله عليه وسلم وامته الى يوم القيامة اما السنة فسيأتينا ان شاء الله تعالى بيان الادلة من السنة على وجوب استقبال الكعبة
واجور استقبال الكعبة لا شك انه عين الحكمة والصواب والرحمة لانها تجمع امة الاسلامية على اتجاه واحد. وهو الكعبة. فما ظنكم لو كان كل انسان يتجه الى ما الى ما يريد
اذا كانوا الناس في المسجد الواحد ايش؟ يختلفون. لكن الله تعالى بحكمته ورحمته جعل الكعبة واحدة. ثم اختار عز وجل ان تكون الكعبة لانها اول بيت وضع للناس واشرف مكان على وجه الارض هي الكعبة
فكان ايضا فكان هذا حكمة اخرى ان يتجه الناس الى هذا البيت العتيق الذي هو اول بيت وضع للناس  ولكن ما الفرق في استقبال القبلة اما من امكنه مشاهدة الكعبة فالفرظ ان يتجه الى عين الكعبة. واما من لا
الفرض ان يتجه الى جهتها والجهة كلما ابتعد الانسان عن مكة اتسعت الجهة وكلما قرب ضاقت الجهة واما قول بعض العلماء من كان في المسجد الحرام فقبلته الكعبة ومن كان في مكة فقبلته المسجد ومن كان خارج
في مكة فقبلته مكة هذا ليس بصحيح انما يقال من امكنه مشاهدة الكعبة ففرظه عين ان يتجه الى عين الكعبة  ومن لا يمكن ولو في مكة اتجه الى جهتها اي جهة الكعبة
وكما قررنا انه كلما بعد الانسان عن عن الكعبة اتسعت الجهة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة ما بين المشرق والمغرب قبلة. وقال لهم اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا
فدل هذا على انه اذا اتجهوا للجنوب كل الجنوب يكون قبلة او الى الشمال وكل الشمال يكون قبلة. ولهذا قال شرقوا او غربوا يستثنى من ذلك يعني يستثنى من وجوب استقبال القبلة العاجز
العاجز عن استقبال القبلة مثل ان يكون الانسان مريضا لا يستطيع ان يتوجه الى القبلة وجليل سقوطها عنه قول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقوله فاتقوا الله ما استطعتم
الثاني الخائف الخائف على نفسه من عدو او سيف او نار سيتجه حيث كان وجهه. لقول الله تعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا. ومعلوما للرجال الهاربين او الركبان الهاربين لسوف يهربون الى الى الجهة المخالفة للجهة
والجهة المخوفة قد تكون شمالا او جنوبا او غربا او شرقا هذا اثنين الثالث النفل في السفر وسيأتي ان شاء الله. النفل في السفر ولكن كيف تعرف القبلة اما من كان يشاهد الكعبة
فتعرف بايش؟ بالمعاينة. تعرف بالمعاينة. واما من لا يمكنه يجادل الكعبة فتعرف  الادلة السماوية. الشمس والقمر والنجوم الشمس تشرق من المشرق وتغرب في المغرب وكذلك القمر وكذلك النجوم. وبعض النجوم ثابت. ما يقطع السماء ثابت في مكانه او
يتحرك قليلا هذي من العلامات فاذا قدر انك شرقي مكة فما قبلتك؟ الغرب. واذا كنت غربي مكة فقبلتك الشر اذا كنت بالجنوب فقبلتك الشمال ما بين مشرق الشمس ومغربها وفي الشمال
الجنوب ما بين مشرق الشمس ومغربها. وكذلك يقال في القمر والنجوم. النجوم من اثبتها واقواها القطب ونحن في جهة هنا لا نشاهد الا القطب الشمالي لان الافق فيه قطبة الشمالي والجنوب. نحن نشاهد الشمال. لكن الشمالي يقولون انه
لا يراه الا حديد البصر في غير ليالي القمر خفي جدا لا يراه الا حديد البصر في غير ليالي القمر الا ان حوله نجم قوي واضح وهو الجدي. فهذا يدور حول القطب. ولذلك تجد مساحة دورانه
يعني مثل القرص الصغير لانه قريب من القطب. كلما بعدت النجوم عن القطب صار مدارها اوسع ولهذا كان الناس عندنا ومن زمان يستدلون عليها بالجدي. الجدي هنا في منطقتنا يكون خلف اذن
المصلي اليمنى خلف اذنه اليمنى اذا جعله خلف اذن اليمنى فقد استقبل باب الكعبة. اذا يستدل بالشمس والقمر والنجوم. هنا ينفصل الان يسر الله ولله الحمد الات اجهزة تدلك على اتجاه القبلة
واذا قلت انها لا لا تصيب عين الكعبة فانها تصيب قطعا جهة الكعبة وكفى. يعني ليس ليس لنا ان نتعمق ونقول لابد اننا نصيب عين الكعبة ونحن بعيدون عنه. ولكن الجهة يسرها الله والحمد لله على وجوه شتى
وسهلة المنال وسهلة العلم. وهذا من التوفيق. لكن لو فرض ان الانسان لم يجد ولا يعرف النجوم اول الشمس ولا القمر. ولم يجد اية يستدل بها فانه يتحرى يتحرى واي جهة يركن اليها ويميل اليها يتجه اليها
وهذا قد يقع يخرج الانسان للبر وليس عنده علم من ادلة القبلة وليس عنده من يسأله فنقول انظر ما تطمئن اليه نفسك واتجه اليه. ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
