بسم الله الرحمن الرحيم. هنا المدرسة الربانية كتلة قلوب تحكمها قيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمدلله نحمده تعالى واستعينه واستغفره
واعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تعالى. وخير الهدي
هدي محمدا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وان شر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد فاخوتي في الله والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة اني احبكم في الله. واسأل الله جل جلاله ان يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا لا ظل الا ظله. اللهم اجعل عملنا كله صالحا. واجعله لوجهك خالصا. امين
ولا تجعل فيه لاحد غيرك شيئا. احبتي في الله كيف حالكم مع الله وكيف حال قلوبكم مع الله اللهم اهد قلوبنا. اللهم اصلح قلوبنا. اللهم نور قلوبنا. اللهم طهر قلوبنا. اللهم احي قلوبنا
اللهم اغسل قلوبنا. اللهم نق قلوبنا. اللهم ثبت على الايمان قلوبنا. اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا هنا المدرسة الربانية وهذا فرع التزكية منها وفيه شرح كتاب منازل السائلين
وصلنا الى منزلة الفرار وكانت الحلقتان الماضيتان مراجعة وقفنا في الدرجة الثانية من منزلة الفرار وهي الفرار من الخبر الى اليقين ومن الشكليات والمظاهر الى الاصول والحقائق ومن الحزوز الى التجريد
وقبل ان ابدأ كلامي الليلة لابد من تنبيه مهم هو اننا نحتاج الى تصحيح المفاهيم الكلام الذي نقوله هنا في منازل السائرين لابد من تحديد الهدف تلات حاجات لابد من تحديد الهدف
ووضوح الهدف والتركيز في الهدف  الوحيد من كلامنا هذا في منازل السائرين والسير الى الله هو ان نعيش حياتنا لله فقط  ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له
ان تعيش حياتك هذه حياتك في هذه الدنيا. ايامك هذه التي نعيشها في هذه الدنيا ان تعيشها لله. كيف تعيشها لله؟ هذا علم السير الى الله التانية بقى وضوح الهدف
ان القضية لما اعيش حياتي لله ازاي اعيشها بسعادة وفرحة اعيش بقلب فرح في صدر منشرح قلب فرح في صدر منشرح. ازاي تبقى كده؟ ما ابقاش عايش كأن اللي انا بعمله عشان اعيش
تحياتي لله كأنه عذاب. لأ لأ لأ لأ لأ قال الله عز وجل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. حياة طيبة يبقى هي دي الحياة الطيبة. ان تعيشها لله
ثم التركيز في الهدف اللي هو بقى الفهم انك تفهم القضية دي وتفهم الحياة دي وتفهم العلم ده هي دي قضية انك تفهم يحتاج الى عشان كده ابن القيم اه لما يتكلم كتير
في هذا العلم كتير في مواقف كتيرة يقول لك ايه ودعك من جدلي لا علم له بفقه القلوب يقول والقضية ان هذا العلم علم فقه القلوب واحوال القلوب وسير القلب الى الله. العلم ده
قد لا يناسب بعض الناس اللي ما يناسبوش العلم ده يعمل ايه؟ دعك منه واقبل على غيره كل انسان خلق آآ آآ الله عز وجل قال الله عز وجل الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فهدى
هذا كل انسان الى قدره الى قدره الذي قدره له فلذلك آآ آآ احيانا انا انا بقول الكلام ده النهاردة علشان بحيس ببعض الاحيان ان في كلام اه اه كلام عادي
كلام كبير اه وبخاف بخاف من حاجتي بخاف ان حد يفهم غلط واحنا قلنا كتير ان المشكلة مش انك ما بتفهمش. المشكلة انك تفهم غلط خطورة الفهم الغلط اختر من انك ما تفهمش
هي دي القضية واحيانا بقول ان الكلام ده يعني كبير لسة بدري على واحد مبتدئ ان هو يسمع الكلام ده وينفذ الكلام ده لكن انا منهجي في الحياة احيانا بقول انك تقول لابنك الصغير
اللي عنده ست سنوات وعشر سنوات تقول له كلام كبير اكبر من سنه. الكلام ده مش خسارة فيه. او الكلام ده مش هيضره. الكلام ده يبقى موجود عنده في خلفيات تصوره سينفعه يوما ما
سيدي القضية ان الكلام اللي انا بقوله قد يكون لا يناسبك اليوم لكن في يوم ما ستحتاج هذا الكلام ستحتاج هذا الكلام لذلك اعجبني جدا والكلام ده انا قلته في اول حلقة
في مدارج السالكين. ارجع للحلقة نمرة واحد اللي هو كلام ابن القيم في وصف حال المقربين اللهم اجعلنا منهم. امين والله الواحد احيانا بيبقى مكسوف يقول اللهم اجعلنا منهم بايه
وازاي ؟ لكن فضل الله واسع وكرمه عميم وقد يعطي من لا يستحق قادر رزاق. جل جلاله سبحانه وتعالى. فابن القيم لما كان بيوصف بيقول ايه؟ معلش خلوا الحلقة دي كمان في المقدمات. زي بعضه. ما يجراش حاجة
بيقول ايه؟ واما السابقون المقربون فنستغفر الله الذي لا اله الا هو اولا من وصف حالهم وعدم الاتصاف به ده مين اللي بيقول ابن القيم رحمه الله امام امام ولم ارى
في اه على المنهج السلفي يفهم هذا العلم اكثر منه يومك كسرة قراءاتي وطلعاتي وبحوثي في هذه المسألة لكن ابن القيم ضابط المسألة على المنهج السلفي ما ما ما حوتش
لا يمين ولا شمال ورغم زلك هذا الامام الذي احسبه من اولياء الله الصالحين احسبه من المقربين فعلا احسبه لانه لما وصف حالهم قلت هو مش هيقدر يوصف حالهم الا
اللي عاش حالهم هيوصفهم ازاي يعني عاشوا فبيقول ايه فنستغفر الله الذي لا اله الا هو اولا من وصف حالهم وعدم الاتصاف به. بل ما شممنا له رائحة ولكن محبة القوم تحمل على على تعرف منازلهم
والعلم بها وان كانت النفوس متخلفة منقطعة عن اللحاق بهم. ففي حال معرفة القوم فوائد عديدة ابن القيم بيقول ايه والمحبة القوم تحمل على تعارف منزلتهم والعلم بها وهي دي البداية اللي لابد منها
انك تحب العلم ده وتحب ان تكون من السابقين المقربين لما اتكلمنا عن عباد الله الصالحين. وقلنا فيه فرق من الذين امنوا وعملوا الصالحات وبين عباد الله الصالحين فاكرين الكلام ده ؟ اقول تاني. صل على الرسول. زد النبي صلاة. زد صلاة على النبي. لما اتكلمنا عن عباد الله الصالحين قلت لك
هل انت منهم انت من عباد الله الصالحين وممكن واحد يقول لي اه الحمد لله انا لا بسرق. ولا بزني ولا بشرب خمرة. ابقى منهم. اقول له لأ لأ حاسب
اللي بيصلي ويصوم ويقرا قرآن ده من الذين امنوا وعملوا الصالحات اما عباد الله الصالحين عباد الله الصالحون دول درجة اعلى درجة تانية غير الزين امنوا وعملوا الصالحات بدليل قول الله عز وجل في صريح القرآن قال الله عز وجل والذين
امنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين هنبقى ندخلهم بالصالحين لما اترقوا يبقى عباد الله الصالحون دول ايه منزلة درجة غير الطائع اللي بيعمل اعمال صالحة وما بيعصيش ربنا ده من الذين امنوا وعملوا وعملوا الصالحات
قلنا ازاي طب تبقى منهم؟ قلنا اول حاجة ان تستشرف لهذه المنزلة بمعنى احنا صلينا دلوقتي المغرب ست سجدات هل سألت الله مرة اللهم اجعلني من عباد الله الصالحين  طلبتها
هي دي. انت بتحب عباد الله الصالحين ان قلت لي اه اقول لك انت اتعرفت على صفات عباد الله الصالحين التي ذكرها الله في القرآن وذكرها النبي صلى الله عليه
في السنة يبقى هو ده السبيل الاول عشان تبقى من عباد الله الصالحين اول حاجة انك تحبهم وتحب التعرف عليهم. لان الوجود في وسطهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم
انك تتعرف على صفاتهم وعلى افعالهم وعلى احوالهم. قال الله عز وجل لو ان عندنا ذكرا من الاولين لكنا. عباد الله المخلصين يبقى لازم يبقى عندك ايه زكر يبقى عارفهم
عارف صفاتهم. عارف احوالهم عارف كلامهم عشان تبقى منهم او تبقى زيهم ولذلك ابن القيم بيقول ايه؟ ان الحب محبتهم تدفعنا للتعرف على حالهم يقول وفي معرفة حال القوم فوائد
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ففي معرفة حال القوم فوائد عديدة. اولا ان لا يزال المتخلف المسكين مزريا على نفسه زاما لها اه هيجي معنا قريب منزلة عليها اعتراض من كثير من الناس
منزلة الحزن منها الحزن على فوات الايام على مرور الايام وفوات مقامات الكبار كنوع من انواع ان الانسان يبقى حزين قالوا ايه  ازا سمع الرجل برجل اطوع لله منه فينبغي ان يحزنه ذلك
المفروض لما تسمع ان حد اقرب لربنا منك كون ان انت بتحب ربنا فتغور ان يكون احد اقرب اليه منك لو في قلبك حياة لو بتحبه صح لو بتحبه بجد
حتى قالوا اذا سمع رجل برجل اطوع لله منه فانصدع قلبه فمات ما كان ذلك بعجب يسمع ان في حد اقرب لربنا منه وهو شايف ان هو احسن عند ربنا منه
ينصدع قلبه يموت مش عجيبة دي ممكن تحصل لو في القلوب حياة فلذلك لما تسمع احنا قلنا ايه بنقول احيانا كلام كبير آآ تحس ان الكلام ده كبير عليك تزعل على نفسك
مين علي ليه هي دية ان الانسان ما يحبش ان حد يسبقه الطريق الى الله ما يحبش كده يحب ان هو دايما يبقى هو الاقرب الى الله والافضل عند الله وهو السابق في الاعمال. لما يجي حد يقول له انا بفضل الله عز وجل ربنا كرمني
وبختم القرآن كل تلات تيام هو الحمد لله انا باختم في يومين جوة نفسه. اما ازا كان هو بقى اقل من كده المفروض يزعل على نفسه ازعل على نفسه يبقى نمرة واحد الا يزال المتخلف المسكين مزريا على نفسه. الازراء على النفس. والانكسار بين يدي الله
ها من المعاني التي يحبها الله فيك اتنين ومنها الا يزال منكسر القلب بين يدي ربه ذليلا حقيرا يشهد منازل السابقين وهو في زبرة المنقطعين ويشهد بضائع التجار وهو في رفقة المحرومين
زي ما قلت لكم كده عشان كده انت محتاج نشوف عباد الله الصالحين لما كنت تشوف شيخنا وسيدنا الشيخ اسامة عبدالعظيم اسأل الله ان يرحمه رحمة واسعة. امين وهو واقف يصلي
مسلا ساعتين واقف في ركعة واحدة في الركعة الاولى واقف ساعتين. ساعتين متواصل واقف وبيقرا ويبقى الواحد واقف وراه تعبان مش قادر يقف. وهو واقف زي الاسد كده والقرآن خلص سورة البقرة كلها
لأ مش البقرة بس. البقرة وقال عمران والنساء في ركعة واحدة وهو واقف هتتحسر على نفسه انا كنت انا وانا واقف تعبان وهو بيقرا وبينحر في قلبه ده ده يبقى حاله ايه
فالانسان يتحسر على نفسه ان كل الناس اللي وراء الشيخ دي في ميزان حسنات الشيخ وانا اللي واقف اقلق على رجليا هو ده تلاتة ومنها معرفة حال القوم عساه ان تنهض به همته يوما
للتشبس والتعلق ولو بساقت القوم من بعيد بيعرف حال الناس دول علشان يمكن ربنا يكرمه في ليلة ويبقى زيهم ان ربنا يفتح عليه في يوم ويمشي وراهم ان ربنا يمنحوا منحة
ويلحقهم في مرة يا رب اربعة ومنها انه لعله ان يصدق بالرغبة واللجوء الى الله من بيده الخير كله ان يلحقه بالقوم ويهيئه لاعمالهم فيصادف ساعة اجابة لا يسأل الله شيئا فيها الا اعطاه فيعطاه
لما تعرف حال القوم وتعجب به فتقول يا رب وانا كمان انت الكريم قد يأتي ذلك في ساعة اجابة يستجاب دعائك تنضم اليهم يلا بالبركة يا رب اجعلنا منهم. امين
ومنها ان هذا العلم هو من اشرف علوم العباد وليس بعد علم التوحيد اشرف منه وهو لا يناسب الا النفوس الشريفة لا يناسب النفوس المهينة الدنيئة فاذا رأى نفسه يألف
وتقبل عليه فليبشر ان العلم ده علم الوصول الى الله وايه الحب السير الى الله وحب المقامات العالية والمعاني الشريفة العظيمة علم عزيم جدا من اشرف علوم العباد فلو لقى نفسه
بتحب العلم ده وتريده تستشرف اليه ابشر يبقى انت كده قطعت نص المسافة لان هم المسافة دي جزئين علم وعمل. انت قصدت مسافة العلم فاضل لك. بس اعمل بقى ستة
ومنها ان العلم بكل حال خير من الجهل فاذا كان اثنان احدهما عالم بهذا الشأن غير موصوف به واخر جاهل غير متصف به هو خلو من الامرين. فلا ريب ان العالم خير
من الجاهل وان كان العالم المتصف بهذا العلم خيرا من الاسنين فينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه وان ينزل في مرتبته. سبعة منها اذا كان العلم بهذا الشأن اماه ومطلوبة
فلابد ان ينال منه شيئا شوف بقى بيقول ايه بيقول ايه؟ ازا كان العلم بهزا الشأن همه ومطلوبه فلابد ان ينال منه شيئا بحسب استعداده ولو للحظة ولو بارقة ولو
انه يحدث نفسه مرة بالنهضة اليه فينهضه الله لما يبقى على علم بمعنى ايه؟ لما بنتكلم دلوقتي عن الفرار مثلا يعني. الفرار الفرار من الخبر الى اليقين. الخبر اللي هو الايمان بالخبر
والاعتصام بالخبر استسلاما واذعانا. الخبر اللي هو الاية والحديس ينتقل بعد كده المرتبة اللي بعديها الى اليقين. اليقين اللي هو كانك تراه كلا لو تعلمون علم اليقين لترون لترون الجحيم. يبقى اللي عارف ان فيه حاجة اسمها يقين وان اليقين ده مرتبة
بعد العلم اللي عارف ده فبيحدس نفسه وانا هبقى عندي يقين امتى بقى والله انا نفسي يبقى عندي يقين اللهم ارزقني اليقين لما بيحدس نفسه كده ان انا اوصل لمرتبة اليقين
بعد ما انا عندي علم الخبر والايمان بالخبر بالكتاب والسنة. زي ما سيدنا ابراهيم قال ارنيك. قال ربي ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. فانت بتسأل ربنا ذلك عشان
يطمئن قلبك فقد يستجيب الله ويرزقك. ولو لحزة ويباركه تمانية ومنها انه لعله ان يجري منه على لسانه ما ينفع به غيره فيرحم بهذا العامل احيانا تقعد وتقول اما انا امس سمعت درس وكان فيه كلام عن اليقين واحببت اليقين وقال ان من اسباب الوصول
الى اليقين استشعار المعية والعلم حد يسمعه من اللي قاعدين فيروح يعمل فاللي يعمل ده يبقى في ميزان حسناته من غير ما يعمل هو بيقول وبالجملة ففوائد هذا العلم لا تنحصر
فلا ينبغي ان تصغي الى من يثبطك عنه بل احذرهم واستعن بالله ولا تعجز ولكن لا تغتر لا تغتر كانت النقطة دي مقدمة مهمة في اهمية هذا العلم واهمية الفهم
نرجع بقى لموضوعنا في منزلة الفرار من الخبر الى اليقين من الشكليات والمظاهر الى الاصول والحقائق ابن القيم بقى يقول ايه رحمه الله تعالى رحم الله الامام الهروي فانه يريد بالرسوم
دي الشكليات والمظاهر ظواهر العلم والعمل وبالاصول حقائق الايمان ومعاملات القلوب واذواق الايمان ووارداته ابن القيم رحمه الله تعالى بيقول ايه لما كلمتكم المرة اللي فاتت وقلت لكم ان الانسان
اول ما ربنا يكرمه ويتوب  ويتيقظ منزلة اليقظة انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين. كان العبد في نوم الغفلة قلبه نائم وطرفه يقضان فاذن به مؤذن النجاح مؤذن النجاح حي على الفلاح فاول مراتب هذا النائم اليقظة. قام صحي
ابدأ بقى يهتم بالشكليات. في البداية كده انه يعفي لحيته وان هو يهذب شاربه الرسول قال اعفوا اللحى وحفوا الشوارب عشان بقت النهاردة الموضة يكبر شاربه ويقص لحيته. بيعاكس سنة النبي صلى الله عليه واله وصحبه
الشاهد ايه؟ بدأ هو يبطل يلبس المحزق والملزق ويلبس على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. بطل شف شوية اللي موجودة في بيته يغيرها بدأ يعرف يصلي. لما يحط ايديه اسناء القيام يضع اليمنى على اليسرى على صدره
ينزل على ايديه ولا على ركبه يحرك صباعه في التشهد يعرف هذه كلها دي الخطوة الاولى لما يترقى ينتقل بقى من الشكليات دي الى الحقائق يبدأ بدل ما كان بيعمل معارك
على النزول على الايدين ولا على الركبتين تحريك التشهد الاسرة في التشهد ولا تثبيته النظر محل السجود ولا النظر الى جهة القبلة؟ جهة الكعبة بعد ما كان الموضوع كده بقى الموضوع
كانك تراه ابن القيم عمل المعارك بقى على ان فيه ناس لما بيوصل لده كأنك تراه عايز يبطل شغل بيقول له لأ ده هي ما بتجيش دي الا  يعني ما بيجيش كانك تراه الا
بالعمل العمل فبيقول ايه اراد بالرسوم ظواهر العلم والعمل وبالاصول حقائق الايمان ومعاملات القلوب وازواق الايمان ووارداته فيفر من احكام العلم والعمل الى خشوع السر للعرفان الى خشوع السر ايه
للعرفان فوق واصحى معي وركز وافهم اللي باقول لك عليه من وينتقل النقلة من ظواهر العلم والعمل الى خشوع السر للعرفان ايه خشوع السر للعرفان ده؟ قلنا هناك فرق بين العلم والمعرفة
هناك فرق بين العلم والايه؟ المعرفة. والمعرفة قلنا ان البصيرة تفجر المعرفة التي تستجلب اليقين ايه الفرق بين العلم والمعرفة العلماء قالوا ان العلم طريقة يتبعها في البحس والاستقصاء للتوصل الى المعرفة العلمية. علم
اما المعرفة فهي الوعي والادراك وكسب الحال من خلال التجربة في الواقع مع النفس والاستفادة من تجارب الاخرين العلم نقيض الجهل والهوى اما المعرفة نقيض الجحود والانكار معرفة المعرفة اللي هي الوعي
والادراك عشان كده ربنا سبحانه وتعالى قال ايه؟ واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق اما ايه عرفوا هي دي قضية المعرفة الوعي
والادراك الوعي والادراك فلما عرفوا قال لك ايه ؟ لما عرفوا دول آآ حصل ايه ؟ مما عرفوا من الحق يقولون ربنا امنا اكتبنا مع الشاهدين هو بقى الشهود ان
ان الانسان يعلم دي البداية بالعلم ده بيعمل العلم قبل القول والعمل علم علم وبعدين عمل عشان كده ربنا سبحانه وتعالى قال فاما من تاب امانة وعمل. وعمل هي دي. انه يعلم
وبعدين يعلم امن علم   هي دي اللي قال الله عز وجل واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى هي دي مراحلها كده هو ده السير الطبيعي الى الله. انك تعلم ما فيش عمل من غير علم
فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر باب العلم قبل القول والعمل يبقى هو الاول تعلم وبعدين تعمل. لما تعمل بيقولوا بقى ايه الرسوخ في العلم ثم الرسوخ في العمل
ثم المعرفة مراحلها كده لما ترسخ في العمل هتفهم بقى اصل العلم حاجة والعمل حاجة تانية زي ما قال كده ابن القيم هنا بيقول ايه؟ ولكن لا تغتر وفرق بين العلم والحال واياك ان تظن ان بمجرد
حلم هذا الشأن قصرت من اهله هيهات ما اظهر الفرق بين العلم بوجوه الغنى وهو فقير وبين الغني بالفقير  ما هو ما اظهر الفرق بين العالم باسباب الصحة وحدودها وهو سقيم
وبين الصحيح بالفعل انت كده لما تتعلم علم الشرع وعلم الدين وعلم السير الى الله ده حاجة لكن لما تيجي تنفز الموضوع مختلف. ليه؟ فيه عوائق في عقبات وفي افات
في واقع اليم انت بتعاني منه الموضوع مش بالبساطة اللي انت متخيلها زي الكلام اللي انا باقوله لكن لو عملت ساعتها هتعرف اللي هي بقى ايه من ذاق. اعرف ساعتها لما تدوق
اللي هي ذاق طعم الايمان. من رضي ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا كده قال ايه في قول الله عز وجل يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية
قال ايه؟ لم يجعل الله للمتسخط اليه سبيلا يبقى المتسخط مش هيوصل لربنا ابدا لان السبيل الوحيد راضية لما تبقى نفسك ايه راضية مرضية هي دي البداية ازاي تدوق لما تعمل
مش بالعلم مش بمجرد العلم لازم تعمل عشان تدوق من ذاق عرف. لازم تدوق ولما تدوق هتعرف يبقى هنا جت المعرفة. عشان كده هكذا بالترتيب واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم
تفيض من الدمع مما عرفوا. هكذا بالترتيب سمعوا ذاقوا تلاتة عرفوا اربعة بكوا. اسمع الاية تاني واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق. يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. يبقى اول حاجة
سامعوا فلازم تسمع العلم ده اسمع وتركز وتفهم عشان كده ربنا قال لك ايه؟ ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. لا يسمعون ما تقولش سمعت وانت اصلا لم تعي
لان السماع سماع وعي وادراك. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او هنا بمعنى واحد ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد
تاني هي دي فاكتبنا مع الشاهدين وهو شهيد لزلك قال الله عز وجل ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون قال الله عز وجل واتقوا الله واسمعوا
وقال الله عز وجل في الاعتراف الرهيب لاهل النار وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا. ما كنا في اصحاب السعير يبقى اول حاجة سمعوا اتنين زاقوا سمعت قلوبهم الحق فابصرت
فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور قال الله عز وجل او لم يهدي للذين يرثون الارض من بعد اهلها ان لو نشاء اصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون
واصحاب الزنوب والمعاصي بيصبح على القلب فلا يسمع بعدها وبعدين عرفوا من ذاق عرف المعرفة بعد السماع والذوق فالسماع بيان والمعرفة بعد العلم قال الله عز وجل فلما تبين له
قال اعلم ان الله على كل شيء قدير اربعة قالوا يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. قالوا الو والقول ايها الاخوة انتبه القول قولان قول اللسان وقول القلب القلب بيقول
القلب بينطق القلب يعبر القلب لابد من نطق القلب من نطق القلب ان ينطق القلب اه فلما قالوا  دي نمرة خمسة يبقى نمرة واحد سمعوا ها اتنين زاكو تلاتة عرفوا اربعة قالوا خمسة
سمعوا قالوا وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق نطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين يبقى دول ايه واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق
يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما انا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين نقول دايما ان الطمع لابد له من مستند
عشان كده قلنا ها ان الرجاء طمع يحتاج الى تحقيق اما الرغبة فهي طمع على التحقيق هي دي انك انت تطمع طمعان بايه انا طمعان ان ربنا يغفر لي والطمع فيما عند الله طمع لذيذ
نطلع ربنا كريم بنطمع ان ربنا يدخلنا مع القوم الصالحين بس طمعان بايه؟ قدمت ايه تطمع به اقوى به. فدول لما عرفوا وباكو وقالوا   هي دي يا جماعة هي دي اللي انا باكلمك عليها بقى. منازل السأريك. مراحل السير الى الله. الفهم. الفهم للعمل نفسه
انك تعمل ازاي وتوصل لمراد الله منك ازاي كان ابن القيم هنا بيقول ايه فانه يريد بالرسوم ظواهر العلم والعمل وبالاصول حقائق الايمان ومعاملات القلوب واذواق الايمان دي اللي دخلتنا في سكة الذوق
واذواق الايمان ووارداته فيفر من احكام العلم والعمل الى خشوع السر للعرفان بيقول ايه ابن القيم رحمه الله ارجع الكلام ده في المدارج رح شرح منزلة الفرار تقرا الكلام ده في المداري. بيقول ايه؟ فان ارباب العزائم
في السير الى الله لا يقنعون برسوم الاعمال الشكليات لا يقنعون برسوم الاعمال وظواهرها ولا يعتدون منها الا بارواحها وحقائقها وما يثبته لهم التعرف الالهي وهو نصيبهم من هذا الامر
يعني انه لما يصلي يقوم بالليل يصلي حداشر ركعة قيام الليل لله اخر الوتر السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله سبحان الملك القدوس  سبحان الملك القدوس  الملك القدوس
يمد بها صوته. صل عليه. صلى الله عليه واله وصحبه وسلم هي دي بعد الحداشر ركعة طلعت بايه هو ده السؤال دول اللي هم ابن القيم بيقول ايه؟ اهل العزائم. فان ارباب العزائم في السير
لا يقنعون برسوم الاعمال وظواهرها مش انا صليت حداشر ركعة. مش انا قريت عشر اجزاء قرآن. مش انا سبحت الف مرة. مش انا اتصدقت بعشر تلاف جنيه مش انا مش انا لأ
دي صور الاعمال. دي شكليات الاعمال. ها اسر العمل ده على قلبك اسمه التعرفات الالهية يعني لا يعتدون منها الا بارواحها وحقائقها وما يسبته لهم التعرف الالهي وهو نصيبهم من هذا الامر
انك بعد ما عملت كده سبحان الملك القدوس الزكر ده سره ايه ؟ ها هو ده فهمك بقى ربنا يلهمك فهما انه الملك مالك الملك والملكوت جل جلاله سبحان من ايقظك وانام غيرك
واستزارك وطرد غيرك وقربك وابعد غيرك ومنحك وحرم غيرك هي دي القدوس في ظاهر معنى الاسم الطاهر وطهرك وارجس غيرك هي دي اسمها التعرفات الالهية ان اهل الجنة بعد ما يدخلوا الجنة
يقولوا ايه وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن يا حب ازهب عنا الحزن والحزن. امين وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شاكور شيخ الاسلام ابن تيمية بيقول كده
اذا اديت لله طاعة فلم تجد ثمرتها في قلبك اتهم عملك فان المعبود شكور لما تصلي صلاة  او تقرا جزء قرآن او تذكر ربنا شوية او تتصدق بصدقة ها ربنا بيشكرك عليها
ودي اللي اسمها بقى ايه التعرفات الالهية شف بقى لما ربنا شكرك اداك ايه عرفك ايه بين لك ايه رزقك ايه يسر لك ايه افهمك ايه ثمرة العمل ده بعديه ايه
مش مجرد خلص صلاة العشاء. سلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله. ويدبي ايده في جيبه ويطلع التليفون. يا ابني انت كنا في ايه ولا في ايه على طول يتلفت
مين اللي داخل ومين اللي خارج؟ جري ياخد جزمته ويطلع يجري فبيبقى ده صلى فين سمرة الصلاة هي دي ان الناس بقى اللي عدوا مرحلة الشكليات والمظاهر بيشوف الثمرات والنتائج
والتعرف الالهي يستخرج حقائق الامر واسرار العبودية وروح المعاملة والاشتغال بالرسوم اشتغال بالوسيلة للوصول الى الغاية يعني الصلاة دي وسيلة للوصول الى التعرف الالهي ابن القيم بيكمل بيقول ايه بيقول ولتحصيل هزا
يرون ان الامر متوجه الى قلوبهم قبل جوارحهم وان على القلب عبودية في الامر كما على الجوارح وان تعطيل عبودية القلب بمنزلة تعطيل عبودية الجوارح وان كمال العبودية قيام كل من الملك اللي هو القلب
وجنوده بعبودية الله يبقى لما ربنا بيقول واقيموا الصلاة وزي ما قلنا كتير ما تلاقيش في القرآن ابدا الامر به صلوا لو ادوا الصلاة وانما الامر دايما. اقيموا. اقيموا اقيموا الصلاة
وان اقم وجهك للدين حنيفا. قالوا اقامة وجهة القلب اقامة وجهة القلب يبقى هي دي القضية. ان لما ربنا قال لك اقم الصلاة الامر ده موجه لقلبك قبل جسمك مش قبل جسمك مع جسمك
عشان كده سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس للمرء من صلاته الا ما عقل منها اللي حضر قلبه فيها ان الله لا يقبل الدعاء من قلب غافل لاه
يبقى الامر متوجه للقلب فعشان كده دايما الانسان بينظر بعد الصلاة الصلاة دي عملت ايه في قلبك بعد ما سلمت وخرجت ايه التعرفات الالهية اللي حصلت لك باداء اربع ركعات الصلاة
او اي عمل تعمله بجسمك ايه اسره في قلبك؟ هذا هو المطلب الرئيس هي بقى ايه الفرار من الشكليات والمظاهر الى الاصول والحقائق ثم المرتبة الثالثة من الدرجة الثانية الفرار من الحظوظ
الى التجريد  وهنا بقى وقفة خطيرة جدا النية اسمها اول نفس في العمل لما تيجي تعمل عمل لله  واقف تصلي هل عملك ده خالص لوجه الله ولا في شيء من حظ النفس
ولا في شيء من حظ حظ النفس اديك مسال يبقى اوضح من كده شوية. مثلا واحد بيقول لك انا ما برتحش الا وانا صايم وتبقى بطني فاضية ببقى مرتاح جدا. ساعة ما اكل
بتضايق وبطني توجعني واتقل. فبيصوم عشان يرتاح ولا لله يقول لي لا لله بس عشان ارتاح برضو يا عم لله ولا عشان ترتاح الاتنين يا عم الشيخ ينفع خليها المرة الجاية بقى ان شاء الله. احبكم في الله واستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم. هنا المدرسة الربانية كتلة قلوب تحكمها قيم
