وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره كرم. شرع المؤلف رحمه الله في اول الرسالة ببيان الايمان المجمل الذي يجب اعتقاده من كل مؤمن فلا يصح خلو قلب من يرجو الله والدار الاخرة من هذا الايمان ومن هذا
اعتقاد وهو الاصول الستة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث جبريل عندما سأله قائلا اخبرني عن الاسم. اخبرني عن الايمان قال صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. هذه
هي الاصول الستة التي عليها بناء الايمان والايمان اصله اعتقاد القلب الجازم اثبات هذه الاصول الستة وبما جاء في الكتاب والسنة من الخبر عنها. فان الله عز وجل اخبر في كتابه عن
نفسه واخبر في كتابه عن كتبه واخبر في كتابه عن ملائكته واخبر في كتابه عن رسله واخبر في كتابه عن الكتب التي جاءت بها الرسل واخبر في كتابه عن القدر خيره وشره
فجاء الخبر في القرآن والسنة عن الله وعن الملائكة وعن الرسل وعن الكتب وعن اليوم الاخر خير وعن القدر خيره وشره. فوجب على كل مؤمن ان يقر بهذه الاصول الستة
جاء في القرآن الخبر عن الله جاء في القرآن الخبر عن الملائكة جاء في القرآن الخبر عن الرسل جاء في القرآن الخبر عن الكتب جاء في القرآن الخبر عن اليوم الاخر جاء بالقرآن الخبر عن القدر خيره وشره. فوجب على كل مؤمن
ان يقر بكل ما جاء به الخبر عن هذه الاصول الستة وهذا معنى الايمان فان الايمان هو الاقرار بما اخبر به القرآن او اخبر به سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه في هذه الاصول الستة
و الايمان نوعان ايمان مجمل هو ان تقر بكل خبر جاء في القرآن والسنة عن هذه الاصول. دون تفصيل انما تقول كل ما اؤمن واقر بكل ما اخبر الله به ورسوله فيما يتعلق بالله فيما يتعلق بالملائكة فيما يتعلق
يتعلق بالانبياء فيما يتعلق بالكتب فيما يتعلق باليوم الاخر فيما يتعلق القدر خيره وشره. هذا يسمى الايمان مجمل الذي ليس فيه تفصيل. ثم يجب على المؤمن ان يؤمن بتفاصيل هذه
الاصول حسبما ورد مما علمه وعرفه وهذا يختلف الناس فيه. فمن الناس من يحيط علما بالقرآن كاملا فيكون عنده من العلم بهذه الاصول ما ليس عند غيره. ومنهم من لا يحيط علما الا بشيء يسير. فيكفيهما احاط به
علمه مع الايمان المجمل. اذا عندنا الايمان نوعان ايمان مفصل وايمان مجمل المؤلف بدأ بتقرير الايمان العام المجمل الذي يجب وعلى كل احد فانه يجب على كل من يرجو الله واليوم الاخر ان يؤمن بالله ورسله. ويقر وان يقر بجميع ما جاء به الرسول
من امر الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر و القدر خيره وشره. هذا هو الايمان المجمل وقد ذكره الله تعالى في موضعين من القرآن. الموضع الاول قوله جل وعلا لكن لكن البر من امن بالله
واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. فذكر الله تعالى خمسة اصول في هذه الاية. واصول الايمان ستة وقال تعالى ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا فذكر الايمان بالله
ملائكة والكتب والرسل واليوم الاخر اما القدر فقد ذكره الله تعالى في قوله ان كل شيء خلقناه بقدر وقد ذكره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالنص في حديث جبريل لما سأله عن الايمان
ما هو الايمان المجمل المتعلق في هذه الاصول الستة نستعرضها على وجه الاجمال اولا المؤلف رحمه الله قال وهو الايمان اي عقد اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة عقدها الايمان
بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. هذا هو عقدها والايمان بالقدر خير وشره. هذا عقد اهل السنة والجماعة على وجه الاجمال  عرفنا الايمان بانه اعتقاد القلب الجازم
اعتقاد القلب الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشرع. اما الايمان بالله فيتضمن الايمان بانه رب العالمين وانه لا اله غيره او ان له الاسماء الحسنى والصفات العلى
هذا اصول الايمان بالله ان تؤمن انه الله الذي لا يستحق العبادة سواه ان تؤمن بانه رب العالمين ان تؤمن بان له الاسماء الحسنى وان له صفات العلا سبحانه وبحمده
طبعا يضيف بعض اهل العلم اصلا رابعا وهو الايمان بوجود الله لكن هذا لا حاجة اليه اذا قررنا الايمان بالله بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته فهو موجود وانما ينصون على الوجود لاجل الرد على اهل الالحاد. الذين ينكرون وجود الله عز وجل. لكن لا
الى ذكره فالايمان بالله ان تؤمن بانه لا اله غيره وانه رب كل شيء وانه سبحانه وبحمده الموصوف بالصفات العلى وان له الاسماء الحسنى. هذا الاصل الاول من من اصول من الاصول التي يجب
المؤمن ان يعتقدها في الله طبعا ومن لوازم هذا ان يعبده وحده لا شريك له بان يقر انه لا اله غيره لا يستحق العبادة سواه
