ولا يقاس بخلقه سبحانه. هذا معنى قوله رحمه الله ولا يقاس بخلقه قوله رحمه الله ولا يقاس بخلق اي ان الله تعالى لما كان ليس له نظير ولما كان ليس له مثيل ولما كان ليس له ند ولما كان
ليس له كفؤ فانه لا يمكن ان يستعمل في اثبات ما له من المعاني لا يستعمل في ذلك قياس يستوي فيه وغيره في امر من الامور بل الله عز وجل
منزه عن ان يكون له نظير او مثيل. ولهذا يوم القيامة عندما يدخل المشركون النار يشهدون على انفسهم بالضلال المبين وانهم يستحقون ذلك العذاب الاليم لانهم سووا الله بغيره. فالذين اشركوا بالله فعبدوا غيره
الله الذين يعبدون الاصنام يعبدون الانبياء يعبدون الملائكة يعبدون الجن يدعون غير الله يستغيثون بغير الله هؤلاء سووا غير الله عز وجل. كما قال تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين
كفروا بربهم ايش؟ يعدلون ان يسوون به غيره. الذين كفروا بربهم يعدلون. اي يسوون غير الله بالله في طلب الحوائج والقدرة على اغاثة اللهفات واجابة الدعوات وكشف الكربات. وهؤلاء في ضلال مبين قال الله جل في علاه عن اهل الشرك في الجحيم يوم القيامة تالله
بالله ان كنا لفي ضلال مبين. ليش؟ اذ نسويكم برب العالمين. يعني نحن في يشهدون على بعظيم الضلالة. ويبينون سبب ذلك انهم سووا غير الله بالله. فكل من سوى غير الله بالله
فهو في ضلال مبين. ولذلك اهل السنة والجماعة اتباع الرسل الذين يسيرون على كما كان عليه الصدر الاول من الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان اهل القرون المفضلة هؤلاء سالمون من ان يمثلوا الله بغيره. او ان يقيسوا الله بغيره فليس كمثله شيء. وهو السميع البصير. لكن اشار المؤلف
الى ان القياس الذي ينتفي عن الله هو قياس التمثيل وقياس الشمول الذي يفيد تسوية الله تعالى بغيره. اما قياس الاولى فانه ثابت في ما يتعلق بالعلوم الالهية فيما يتعلق بالله واسمائه وصفاته لان الله
قد قال ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى. ومعنى المثل الاعلى يعني له الصفة العليا اليس اعلى من صفاته ولا ارفع مما اضافه الى نفسه من الكمالات سبحانه وبحمده. ولهذا
استعمل سلف الامة قياس الاولى فيما يتعلق في ما يضاف الى الله عز وجل من المعاني لكن يعلم ان ذلك لابد ان يكون مستندا الى اصل واصله هو قوله تعالى ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى
سبحانه وبحمده ما يتعلق بقياس الاولى الذي كان يسلكه السلف اتباعا للقرآن هو طريق فطري ظروري متفق عليه. لا انكار فيه لانه يثبت الكمالات لله عز وجل التي لا نقص فيها
جل وعلا عن كل عيب ونقص. ولهذا استعمله السلف وجاء به القرآن و لا حرج في استعمال هذا النوع من القياس القياس الاولوي وهو اثبات الكمال لله عز الثابت لغيره. كل كمال في المخلوق فالله موصوف بما هو اعلى منه. و ارفع منه
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى. ولذلك يقول الله تعالى للمشركين الذين سووا غيره به يقول للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء اي الصفة السيئة ولله المثل الاعلى سبحانه وبحمده بعد ذلك يقول فيه
بيان لماذا يثبت اهل السنة والجماعة ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
