يقول رحمه الله ولهذا قال سبحانك سبحان ربك رب العزة عما يصفون على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. فيها
جل في علاه سبحان ربك رب العزة عما يصفون. فنزه الله عز وجل نفسه عن كل ما توهموا يتوهمه الجاهلون به سبحانه وبحمده. وقوله رب العزة اي صاحبها جل في علاه. فهو الموصول
بالعزة فهو العزيز جل في علاه. ومعنى ومعنى العزة اي انه الذي يمتنع سبحانه عن ان يناله نقص او ان يوصف بعيب فهو المنزه عن النقائص والعيوب جل في علاه لا في اسمائه ولا في صفاته ولا في شرعه ودينه ولا في فعله ولا فيما يجب له سبحانه وبحمده
بل هو المنزه عن كل نقص وعيب في كل شأنه سبحانه وبحمده. ومن عظم قدر ربه في قلبه علم ان ربه جليل عظيم. لا يتطرق اليه شيء من النقص الذي يتوهمه المتوهمون. سبحان ربك رب
رب العزة عما يصفون اي يصفوا به الجاهلون. من المشركين الذين يعبدون غيره. ومن المنحرفين اين يعطلون اسمائه وصفاته؟ ومن المشبهين الذين الذين يريدون الشبه لابطال لما جاء في الكتاب والسنة وما دلت عليه الادلة من عظيم شأنه في اسمائه وصفاته سبحانه وبحمده. ولما كان طريق
والرسل اسلم الطرق لما كان طريق الرسل اقوم السبل. سلم الله على رسله لانهم عالمون من من كل انحراف وميل وزيغ وكذب وضلال. فقال وسلام على المرسلين سليم. لماذا سلم على المرسلين؟ لانهم استحقوا السلام. لسلامة اقوالهم. واعتقاداتهم
وما يكون من مما جاءوا به. من كل نقص او عيب في شأن الله عز وجل. وسلام على المرسلين ثم قال هذه الاية الكريمة التي يرددها كل مؤمن في كل صلاة الحمد لله رب العالمين تثبت الكمال لله في اسمائه الكمال لله في صفاته
الكمال لله في افعاله تثبت انه منزه جل في علاه عن كل نقص وعيب. كيف هذا لا يحمد الناقص ولا المعيب. لا يحمد الا من كملت اسماؤه. ومن كملت صفاته. ومن كملت
افعال والحمد موجبه وسببه كمال المحمود بغض النظر عن ان يصلك منه احسان او ان يرد اليك منه انعام. فان الذي يقابل الاحسان والانعام هو شكر واما الحمد فانك تحمد من لم يصل اليك فضله لكماله. و
بهاء وجميل صفاته. ولهذا لم يكن الشكر هو المذكور في افتتاحيات سور الكتاب الحكيم في عدد من المواضع لماذا؟ لان الحمد اكمل من الشكر. فالحمد لكمال المحمود واما الشكر فلانعامه ولو لم يكن كاملا. فانت تشكر من هو انقص منك على احسانه اليك
لكنك تحمد من هو احسن منك ولو لم يصل اليك احسانه. فله الحمد جل في علاه ولذلك ختم تنزيهه تسليمه لرسله بحمد نفسه لانه الكامن في اسمائه. الكامل في صفاته
الكامل في افعاله جل في علاه. فله الحمد في الاولى والاخرة والحمد لله رب العالمين. يقول المصنف فسبح اين نزهها عما وصفه به المخالفون للرسول؟ وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب
ثم حمد نفسه لكمال اسمائه وصفاته وافعاله وان الخلق مهما بلغوا علما به فانهم لا يتمكنون من بلوغ تمام حقي في الحمد. من اعلم الناس بربه ايها الاخوة من؟ اسألكم من اعلم الناس بالله عز وجل؟ النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا يقول
يوم القيامة في الشفاعة فاتي فاسجد. فيفتح الله علي من المحامد يعني من الثناء عليك وحمده ما لا علم لي به الان. فيدرك من كمال الرب وعظيم قدره موجبات حمده ما ليس مدركا له الان مع انه اعلم الخلق بربه كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اما والله اني
لا اعلمكم بالله واتقاكم له. ومع هذا يفتح له من العلم بالله في ذلك اليوم ما يعرف به من كمالات الرب سبحانه وبحمده وجلاله وعظمته ما يوجب حمده والثناء عليه سبحانه وبحمده
