وهو سبحانه قد جمع فيما وصفه وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. رحمه الله في بيان اهل السنة والجماعة وما يعتقدونه فيما جاء به الخبر عنه في القرآن والسنة قال وهو سبحانه اي الله جل في علاه
المنزه عن كل نقص وعيب. قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه يعني في كتابه وفيما اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم بين النفي والاثبات. فيخبر الله عن نفسه بنفي ويخبر عن نفسه باثبات
فالنصوص التي فيها الخبر عن الله جمعت هذا وهذا. قال الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم. فاخبر عن نفسه باثبات كمال حياته. وكمال قيوميته فهو الحي القيوم
في نفس الاية جاء نفي فقال لا تأخذه سنة ولا نوم فاخبر عن نفسه بنفيه لكنه نفي مقيد فيكون قد جمع الله عز وجل فيما يخبر به عن نفسه بين النفي والاثبات. لكن اي
الاكثر في القرآن. الاثبات ام النفي؟ في الخبر عن الله؟ الاكثر القرآن الاثبات قال الله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. هو الله الذي لا اله الا
الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار او المتكبر هذي اثبات او نفي. كلها اثبات معاني كمال لله جل في علاه. فالاصل فيما
الله تعالى به عن نفسه الاثبات. ويأتي النفي في اسماء في فيما يخبر عن نفسه جل وعلا لغايتين لسببين في الجملة. السبب الاول لنفي النقص. في صفاته. كقوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم فلاثبات كمال الحياة ولاثبات
القيومة القيومية قال لا تأخذوا سنة بكمال حياته. ولا نوم كما لقيوميته جل في علاه. فلكمال حياته وقيوميته لا  يطاله سنا نعاس ولنوا السنا مقدمة النوم والنوم معروف فالله لا ينام ولا ينبغي له ان
ينام سبحانه وبحمده كما جاء في الصحيح من حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه. اذا النفي لاثبات كمال الصفات ولنفي ما يمكن ان يتوهم من النقص في صفاته. وايضا
نفي ما يعتقده الجاهلون في الله عز وجل كقوله جل في علاه وما مسنا من لغوب. فنفى الله عز وجل ان يكون قد مسه لغوب اي تعب لما ذكره الجاهلون من انه خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم انه سبحانه وتعالى تعب
استراح في اليوم السابع فقال الله عز وجل وما مسنا من لغوب و يأتي النفي في الخبر عن الله في القرآن مجملا. وهذا هو الاصل فيه كقوله تعالى هل اتعلموا له سم يا؟ وكقوله سبحانه وبحمده لم يكن له كفوا احد وما اشبه ذلك من الايات. اذا
جمع الله سبحانه وبحمده فيما اخبر به عن نفسه بين النفي والاثبات. الاصل هو الاثبات والنفي يرد ووروده اما لاثبات مطلق الكمال. كقوله تعالى ليس كمثله شيء. وكقوله سبحانه وبحمده هل تعلم له
او لاجل نفي النقص في صفاته او لاجل نفي ما وصفه به الجاهلون كقوله تعالى وما مسنا من لغوب. اما الاكثر والاوفر والاوفى هو اثبات ما يكون من الكمالات في اسمائه وصفاته سبحانه وبحمده. وهذا هو الطريق القرآني
الذي جرى عليه اهل السنة والجماعة ولزمه الصحابة وتابعوهم وتابعوهم باحسان. بخلاف طريق منحرفين المخالفين للكتاب والسنة الذين عكسوا القضية فجعلوا الاثبات قليلا في الكلام والاصل النفي فتجدهم يقولون في خبرهم عن الله جل في علاه لا يقرب منه شيء ولا يرى في الدنيا ولا يرى في
الاخرة ولا له حياة ولا له علم ولا هو داخل العالم ولا هو خارج العالم كل هذا الكلام الذي قولوا له لا اثارة فيهم العلم انما هو اختراع عقولهم ما تلفظت به
من قرون فاسدة كاذبة في حق الله. ايهما اكمل اي ما يقر في القلب تعظيم الله عز وجل ان تقرأ قول الله عز وجل هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم
هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله ما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم
او تقرأ انه لا خارج العالم ولا داخل العالم لا فوق ولا تحت لا لا يرى في الدنيا ولا يرى في الاخرة هذا كلام يقصر قلب ولا يصف الرب جل في علاه. ولهذا كان الطريق
طويل والصراط المستقيم في معرفة رب العالمين ما كان عليه سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وما جرى عليه اصحابه الكرام وتابعوهم باحسان من التابعين وتابعيهم وتابعيهم الى يوم الدين
يقول رحمه الله بعد ان قرر هذا الاصل الذي ينبغي ان يستمسك به وهو ما كان عليه سلف الامة من اثبات الاسماء والصفات من غير تحريم ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وان اهل السنة والجماعة جارون في ما يخبرون
الله من الاسماء والصفات على نحو القرآن من النفي والاثبات النفي المجمل والاثبات مفصل وما عدا ذلك فهو استثناء له سبب
