ولهذا كان من قرأ هذه الاية في ليلة لم يسأل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح يقول المصنف رحمه الله في بيان فضيلة اية الكرسي بعد تقرير انها اعظم اية في كتاب الله قال ولهذا يعني لما تضمنته
من المعاني الجليلة العظيمة في اثبات الكمالات لله عز وجل في اسمائه وصفاته وافعاله كان من قرأ هذه الاية في ليلة يعني بعد المغرب وهذا في كل ليلة ليلة تطلق على ما بعد غروب الشمس
من قرأ هذه الاية اية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ اي يسر الله تعالى له من الاسباب من الملائكة وغيرهم من يحفظه. لم يزل عليه من الله
تحافظ ان يحفظوا من كل ما يكره من العدو من المرظ من الافات من المخوفات من كل شيء لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان وانما ذكر الشيطان على وجه الخصوص لانه اعظم الاعداء
فهو العدو الذي لا يفتر عن الانسان عداوة وشرا وكيدا ومكرا وايقاعا في كل ما يهلكه في دنياه وفي اخراه قال ولا يقربه شيطان حتى يصبح. وذكر في ذلك ما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. في قصة
الشيطان والشيطان الذي له قصة مع ابي هريرة يحتمل انه الشيطان ابو الجن ابليس الذي اخرجه الله من الجنة ويحتمل انه شيطان من الشياطين من ذريته ولا يلزم ان يكون هو الشيطان الاكبر
الذي اخرج ادم من الجنة يحتمل هذا ويحتمل هذا ابو هريرة وكله رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ الصدقة فجاءه فكان يحفظ الصدقة فجاءه فوجد من يسرق من الصدقة
فامسكه في المرة الاولى واعتذر بانه ذو عيال وذو حاجة فرق له ابو هريرة فتركه ثم جاء في اليوم الثاني وفعل ما فعله في المرة الاولى  واعتذر بنفس العذر فتركه في المرة الثالثة امسكه وقال لارفعنك الى رسول الله فقال له دعني اعلمك ما ينفعك
يعني عرف عليه انه اطلقني مقابل اني اعلمك ما ينفعك اذا اويت الى فراشك اي اذا جئت الى مكان نومك فاقرأ اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم الى اخرها
فقال في فضلها فانه لا يزال لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فعلم ان اية الكرسي مانعة من ان يقرب الشيطان الانسان في منامه وفي ليلة اذا قرأها
فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ابو هريرة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال صدقك وهو كذوب صدقك يعني علمك ما هو صدق. لانه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان اذا قرأت هذه الاية. لكنه
تذوب واخبره انه شيطان اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة بان الذي كان يحدثه شيطان من الشياطين وانه لم يكن كما وصف ولذا قال صدقك وهو كذوب وهذا يدل على فضل هذه السورة ومن مواضع قراءتها قراءتها اذا اوى الانسان الى فراشه او قراءتها في ليلة فانه لا يزال
قالوا عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان
