لكن يصان عن الظنون الكاذبة مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء تقله وتظله وهذا باطل باجماع اهل العلم والايمان. فان الله فان الله قد وسع كرسي
السماوات والارض وهو الذي يمسك السماوات والارض ان تزول ويمسك السماء ان على الارض الا باذنه. ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. هذه قاعدة اما فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه على وجه العموم. وهو انه يجب ان يصان قول الله وقول رسوله
صلوات الله وسلامه عليه عن كل ظن كاذب او وهم فاسد او خيال خارج عن الهدى ودين الحق. اذ ان النصوص دلت على الهدى ودين الحق. عرفت بالله هو الذي ارسل رسوله وبالهدى
الى الحق فواجب على كل مؤمن ان يصون كلام الله وكلام رسوله عن كل ظن كاذب او وهم فاسد فان النصوص سالمة من هذه المعاني الخبيثة التي يضيفها اليها من
ساء فهمه وساء ظنه بربه. وبرسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لذلك يقول رحمه الله لكن اي مع اثبات لان الله تعالى فوق خلقه وانه معهم او ان ذلك حق على حقيقته وانه لا يحتاج الى تحريف ينبغي ان يصان عن
الكاذبة ثم مثل للظنون الكاذبة فقال مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء اتقله او تضله؟ تقله اي تحمله او تظله اي تعلوه جل في علاه. قال رحمه الله وهذا
باطل باجماع اهل العلم والايمان. ليس احد يعتقد في ربه ذلك. فالله تعالى غني عن خلقه والخلق جميعهم مفتقرون اليه. هو الغني الحميد. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فالله تعالى غني عن كل خلقه. فعلوه على عرشه اكرام
للعرش واختصاص وليس لحاجته الى العرش سبحانه وبحمده. فليس شيء يقله او يضله وبحمده فقول المؤمن امنتم من في السماء وقول المؤمن التي سألها رسول الله اين الله؟ فقالت في السماء لا
اي ظن كاذب تظن اولئك الذين يتوهمون من الاخبار بان الله في السماء ان السماء تظله او ان السماء تقله سبحانه وبحمده بل ما اخبر به عن ما اخبر الله به في كتابه او اخبر به رسوله في سنته لا يمكن
ان يلزم عليه شيء باطل. ومن اثبت لازما باطلا على كلام الله او كلام رسوله فانما اوتي من فاهمة ومن قبل ذهنه لا من دلالة النص فان النص لا يستلزم معنى باطلا بالمطلق
لا يلزم منه الا الحق والهدى لا يأتي الا بالهدى وما يكون من اوهام كاذبة او ظنون فاسدة او خيالات منحرفة انما هو من قبل ما يقذفه الشيطان في قلوب الناس او ما يزينه الظالون من
القول الذي القرآن والسنة برئان منه. ولهذا قوله تعالى في السماء اي فوق السماء ففي هنا لا تعني ان السماء ظرف يحيط بالله عز وجل يقلها او يضله. سبحانه وبحمده بل السماء معنى قوله
تعالى امنتم من في السماء اي من فوق السماء جل في علاه سبحانه وبحمده. والا الكرسي وخلق من خلق الله يقول فيه جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض. فكيف تقله السماء او تظله وهذا
بعض خلقه ان الكرسي يسع السماء والارض عظما وقدرا وقد قال جل في علاه في بيان افتقار الخلق اليه سبحانه وبحمده بامساكه للسماوات والارض. قال جل وعلا ان الله يمسك السماوات
الارض ان تزولا. فاذا كان كذلك السماء والارض مفتقرات مفتقرتان لله عز وجل. فهو الذي ويمنعهما من الزوال. فكيف يكون مفتقرا او محتاجا اليهما سبحانه وبحمده؟ تعالى الله عما يقول الظالمون والجاهلون علوا كبيرا. فقوله امنتم من في السماء اي من اي من فوق السماء جل في علاه. كما قال جل في
فسيحوا في الارض تسيح في الارض اي فسير على الارض. ففي بمعنى علا ومنه قوله تعالى لاصلبنكم في في جذوع النخل اي على جذوع النخل. ففي في كلام العرب تأتي بمعنى علا وهو المراد بقوله تعالى امنتم من
في السماء قال رحمه الله وهو الذي يمسك السماوات والارض ان تزول ويمسك السماء ان تقع الارض الا باذنه ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. كل هذه الايات الدالة على ان الخلق جميعا مفتقرون اليه سبحانه وبحمده وان فوقيته على السماء
وعلى العرش لا وعلوه على السماء والعرش وعلى كل خلقه لا يستلزم افتقاره الى ذلك او انه او ان تقل الان القمر اين سألكم القمر وين؟ فوق في السماء. هل الارض تحمل القمر
على الارض تقله او تضله اذا كان هذا معقول في شأن المخلوق الصغير الحقير فكيف بشأن الله عز وجل؟ نحن نقر ان القمر لا تحمله الارض وهو فوقها فالله فوق الخلق وفوق السماء وفوق العرش وهو الغني عنه
خلقه جل في علاه سبحانه وبحمده هذا ما يتعلق بالعلو ذكر فيه المؤلف رحمه الله تقرير ما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع والفطرة والعقل من ان الله على خلقه ذاكا وانه على خلقه قدرا وانه على خلقه
طهران سبحانه وبحمده ثم بين ان هذا العلو لا ينافي معيته فهو سبحانه وتعالى مع خلقه معية عامة ومعية الخاصة وبين معنى المعية وانها لا تقتضي المخالطة ولا الممازجة. ثم ذكر بعد ذلك ان العلو والمعية ثابتان لله على
الحق والحقيقة لا حاجة في ذلك الى تأويل مذموم ولا الى تحريف وان ما يرد من اثبات ذلك على بعض القلوب من الاوهام والظنون انما هو من وسوسة الشيطان وزخرفته للباطل وتزيينه
وليس ذلك شيئا لازما للكتاب والسنة بل الكتاب والسنة عريان وبريان من كل ما ان يكون من توهم باطل او او ظن فاسد. بعد ذلك انتقل رحمه الله الى ذكر ما يتعلق بالقرب بقرب الله تعالى من
وهو متصل بعلوه جل في علاه وقد قرن الله تعالى بين بين ذهابين في قوله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم سبحانه وبحمده فالظاهر هو الذي ليس فوقه شيء. والباطن الذي ليس دونه شيء فلا يخفى عليه شيء ولا يغيب عنه شيء
شيء سبحانه وبحمده
