فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبت ثبتوا الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. فيقول المؤمن الله ربي
الاسلام ديني ومحمد نبيي. واما المرتاب فيقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقول يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها لصعق. اذا هذا بيان للفتنة وقد تقدمت في ذلك الاحاديث مفصلة ما يسأل
المؤمن وما يجيب به وما يكون من جواب المنافق الكافر وما يكون من نعيم المؤمن وعذاب الكافر  اخر ما يكون من هذا الامر وهو ما يتصل بعذاب القبر وفتنته ما يكون بعد الفتنة يقول رحمه الله في ختم ما يتعلق بالايمان بالحياة البرزخية قال ثم بعد هذه الفتنة
ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى ان تقوم القيامة الكبرى وهذا تقدم ان العذاب فيما يتعلق الحياة البرزخية والنعيم ينقسم الى قسمين ممتد غير منقطع وهذا في حق الكفار وقد يكون في حق بعض العصاة
والثاني منقطع وهو الغالب في ما ينال اهل المعصية من العذاب في قبورهم وقد يعذب برهة من الزمن ثم ثم يرفعه الله تعالى عنه بفضله ويقول ما ناله من العذاب حطا في حطا من سيئاته

