فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه. هذا تفصيل لما تقدم في قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. من دلائل الاية نفي التمثيل من دلائل الاية نفي التمثيل ومن دلائلها
نفي التعطيل بدأ المؤلف رحمه الله ببيان ظلال طريق المعطلة الذين ينفون عن الله تعالى صفاته والسبب في تركيز المؤلف رحمه الله على هذه الضلالة لان هاتين البدعتين بدعة التعطيل وبدعة التمثيل هما من الالحاد
في اسماء الله وصفاته بدعة التمثيل منفية قليل القائل بها وذلك لانها تنافي الفطر بدعة التمثيل قليلة في الناس كانت موجودة وزالت وانقرض القائلون بها وذلك لمنفاتها ما دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة ولمنافاتها
فطري وما ركزه الله تعالى في قلوب العباد من تعظيمه وانه ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده. اما بدعة اما بدعة التعطيل فانها بدعة باقية. ولهذا اطال المؤلف رحمه الله وغيره في بيان ظلالها وتقرير ما
يبطلها وينفي التورط فيها. فقال رحمه الله فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه. اي مما سار عليه اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية المنصورة انهم لا ينفون عنه ما وصف به نفسه وذلك ان نفي ما وصف به
نفسه نفي ما وصف الله تعالى به نفسه من الالحاد في اسمائه وصفاته. وقد نهانا الله تعالى عن وحذرنا من هذا المسلك فقال وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون
هذا ما قرره رحمه الله في قوله فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه
