فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. واصدق دينا واحسن حديثا من خلقه. ثم رسله وصادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. هذا يشبه ان يكون استدلالا صحة طريق اهل السنة والجماعة في التسليم لما جاء عن الله وما جاء عن رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في
ما يتعلق باسماء الله وصفاته. يجب على كل مؤمن ان يسلم للقرآن العظيم وللسنة المطهرة. فيما يتعلق بما جاء فيها من اسماء الله وصفاته والخبر عنه سبحانه وبحمده. فان ذلك الطريق الذي يوصل الى العلم
بالله ومعرفته على وجه لا يلتبس ولا يشتبه والسبب في هذا ان الله تعالى في كتابه يخبر عن نفسه. ومن اعلم بالله من الله؟ لا احد اعلم لا احد اعلم بالله من نفسه جل وعلا. ولذلك يقول فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. اذا لا نؤول
ولا نحرف ولا نعترض على ما جاءت به الادلة فيما يتعلق باسماء الله وصفاته لماذا لان الله يخبر عن نفسه وهو اعلم بنفسه من غيره سبحانه وبحمده. والسبب الثاني لوجوب قبول ما
امر الله تعالى به عن نفسه انه اصدق قيلا. فهو اصدق القائلين. وليس بقوله كذب. وانما يرد خبر اذا كان يحتمل ان يكون المخبر به كاذبا. والله تعالى اصدق حديثا واقوم قيلا
احسن حديث ثم الوجه الثالث الذي يوجب التسليم للنصوص وعدم المعارضة لها بوجه من الوجوه انها احسن حديث فليس فليس فوق حسن القرآن حسن ليس فوق حسن القرآن حسن فاحسن الاحاديث القرآن وحسنه يقتضي سلامة دلالته على
وانه لا يلزم على ما تضمنته تلك المعاني من دلالات منحرفة او معاني رديئة الا ما يتطرق الى الاذهان من الاوهام. الكاذبة والخيالات الفاسدة التي يجب ان ينزه عنها النصوص
التي يجب ان تنزه عنها النصوص. واما ما اخبر به عن نفسه فهو احسن الاخبار واكمله ولن يخبر احد عن الله عز وجل باحسن مما اخبر به عن نفسه. اذا هذه ثلاث مسوغات توجب
قبول خبر الله عن نفسه انه اعلم بنفسه من غيره. انه اصدق حديثا فلا يتطرق الى الحديث كذب. وانه واحسن حديث فلا يمكن ان يأتي تعبير او لفظ يبين عن كمال الله اكمل واحسن وافضل
من بيان الله عن نفسه جل في علاه. ولهذا يجب على كل مؤمن ان يقف على ما دل عليه القرآن دون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل فانه قول الحق اعلم بنفسه واصدق
قيل واحسن حديثا. هذا ما يتعلق بالقرآن. طيب والسنة؟ الخبر الذي يجيء في السنة. لماذا نقبل ما جاء في السنة لما جاء في السنة من الخبر عن الله وعن عن الله واسمائه وصفاته جل في علاه. لماذا؟ نسلم لان النبي صلى الله
الله عليه وسلم اعلم الخلق بربه وهو ممدود بالوحي من السماء  ولانه اصدق القائلين صلوات الله وسلامه عليه. من الخلق ولانه انصح الخلق للخلق صلى الله عليه وسلم. لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم
حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فهو انصح الخلق للخلق. ولانه اعظم خلقي بيانا فاعطاه الله من جزالة اللفظ وحسن البيان وجوامع الكلم ما لا يبلغ احد عشر معشاره. ولذلك بيانه عن ربه اوفى بيانه. وتعريف
بالله اكمل تعريف. فكل من اراد معرفة الله وما له من الصفات والكمالات من غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يضرب في عماه. لانه ليس ثمة اكمل من وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه. لماذا
اظبطوا الاسباب انه اعلم الخلق بربه. انه اصدق الخلق انه انصح الخلق للامة انه افصح الخلق بيانا. اضف الى هذا معنى خامس في واسباب وجوب الانقياد لقوله صلى الله عليه وسلم فيما يخبر عن ربه ان الله لا
ان يقر رسوله على الخبر بخلاف الواقع. فلو اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله بخلاف الواقع لما اقره الله عز وجل على ذلك بل لبين خطأ ذلك قال الله عز وجل ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منهم
باليمين ثم لقطعنا منه الوتين اي لانزلنا به ما يتبين به كذبه. ولهذا لا يمكن ان يترك الله عز من يكذب عليه الا ولا بد ان يفضحه. اعظم الكذبة على الله هو الدجال
وقد اعطاه الله من الايات اعطاه الله من الخوارق ما يعمي كثيرا من الخلق عن حقيقته  فيتبعونه على ضلاله لكن الله لم يترك الناس في عمى بل بين لهم ما يعرفون
كذبا وما يتبين به انه ليس بصادق فيما يخبر عن الله عز وجل. وذلك بنقص خلقته فهو واعور وانه يكتب بين عينيه يراها كل مؤمن وان المؤمن اذا قرأ عليه خواتيم او فواتح سورة الكهف وقاه الله فتنته وتبين له
الرابع ان الله يشهد الناس على قتله واضمحلال امره بعد علوه وعظيم فتنته فيقتله عيسى ابن مريم عليه السلام. ولاثبات حقيقة القتل دمه وقد اصابه عليه السلام حتى يوقن الناس انه كاذب في دعواه وفيما زوره. ولهذا لا
يمكن ان يترك الله احدا يضيف اليه كذبا الا ولابد ان يفضحه. ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين. هذه خمسة اسباب. توجب قبول
خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يخبر به عن نفسه ولذلك احذر كل تزيين وتنميق وزخرفة الالفاظ والاقوال لصدك عن قبول خبر من لا ينطق عن الهوى. فالذي يصرفك عن اثبات ما اثبته الله لنفسه
انما يدعوك لرد الخبر الصادق الذي ايده الله عز وجل واخبر وجوب قبوله ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. اذا اهل السنة والجماعة يقرون بكل ما في الكتاب والسنة من من الاخبار عن الله في اسمائه وصفاته لان المخبر بها اعلم بغيره
ولانه اصدق قيلا ولانه احسن حديثا. وكذلك رسله هم الاعلم من خلقه وهم الاصدق في قولهم وهم الانصح لاممهم وهم الافصح في خبرهم وهم لو كذبوا لما تركهم الله بل لبين كذبهم وظلالهم وظلالهم كما قال تعالى ولو تقول علينا
الاقاويل لاخذنا منه باليتيم باليمين
