لا يعودون لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون. فانه الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وهذا من نعمة الله عز وجل. اهل السنة والجماعة انه
لا عدول لهم اي لا ميل لهم ولا انحراف عما جاء به المرسلون بل هم لازمون لما جاء في الكتاب وما جاءت الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. ولهذا سموا اهل السنة والجماعة. لانهم اهل عمل بالسنة
المبينة للقرآن وقبول لها ولانهم مجتمعون على الحق والهدى فلا فرقة بينهم ولا خلاف في عقائدهم وما يدينون الله تعالى به مما يتعلق باصول الايمان التي يجب الايمان بها فانه الصراط المستقيم وهذا لانه سير على ما جاء به القرآن الكريم وموافقة لما جاء
لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه وهو ما جاء في القرآن وقال في شأن رسوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فمن لزم ما جاء عن الله وعن
فهو على صراط مستقيم لان الله بين صراطه الذي يوصل اليه ولان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى هذا الصراط فمن لزم ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كان على الصراط المستقيم ولهذا يقول فانه الصراط المستقيم. الطريق الموصل القويم للهدى و
اليقين وجنة رب العالمين صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. هذا ما ذكره رحمه الله فيما يتصل المقدمة التي قدم بها بيان عقيدة اهل السنة والجماعة فيما يتصل بالايمان بالله عز وجل. فاهل السنة والجماعة
يؤمنون بما اخبر الله تعالى به عن نفسه او اخبر به عنه رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا ثم بعد هذا الاجمال والبيان العام يذكر امثلة ونماذج لطريقة لطريقة اهل السنة
الجماعة في النصوص التي جاءت فيما يتعلق بالخبر عن الله. وبدأ باعظم السور خبرا عن الله وهي سورة الاخلاص. فانها السورة التي اخلصت لصفة الله عز وجل وبيان ما له من الكمال

