قوله رحمه الله المنصورة الى قيام الساعة هذا الوصف الثاني الذي ذكره المؤلف رحمه الله وصفها بالمنصورة لان الله تعالى وعد في محكم كتابه بظهور هذا الدين وظهوره لمن كان لازما ما جاء به الرسول هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
فكل من لزم ما جاء به الرسول فانه ظاهر. ولذلك قال المنصورة فان المنصور هنا هي الظاهرة بالعلم والبيان والحجة والبرهان وبالسيف والسنان. والجهاد والقتال كما تقدم في ما سبق من بيان فقوله المنصورة اي على من عاداها
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا بقوله فيما رواه البخاري ومسلم من حديث المغيرة بن شعبة وكذلك من حديث معاوية ابن ابي سفيان وثوبان وجابر. قال صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين
لا تزال طائفة فرقة جماعة من امتي صلى الله عليه وسلم وهم اهل اتباع وعلم وعمل وسلامة اعتقاد وصلاح في الاعمال على الحق ظاهرين على الحق اي مستقرين ثابتين اذا قال على الحق والعلو على الشيء هو تمكن منه
لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة لا يضرهم اي لا يؤثر على ثباتهم ظهور حجتهم كثرة مخالفيهم ولا كثرة من يخذلهم فهم على الحق ظاهرين رغم وجود المخالف ورغم وجود الخاذل حتى تقوم الساعة. هكذا قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف هذه الفرقة بانها الفرقة المنصورة. فهي منصورة لدوام ظهورها كما قال صلى الله عليه وسلم على الحق ظاهرين وظهورها بالعلم والبيان وبالسيف والسنان
