منه بدأ واليه يعود قوله رحمه الله منه بدأ اي ان القرآن العظيم بدأ من الله جل في علاه لم يبتدأ من غيره كما يعتقده الذين قالوا ان القرآن مخلوق حيث قالوا ان القرآن ابتدأ من الشجرة في تكريم الله تعالى لموسى عليه السلام. بل القرآن
منه بدأ جل في علاه كما دل على ذلك ما اخبر به سبحانه في كتابه من ان القرآن منزل منه وان الرسل تلقوه منه جل في علاه كما قال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم. وكما
قال ولكن حق القول مني فالقول منه جل في علاه. وكما قال كتاب احكمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم خبير وكما قال سبحانه تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم في مواضع عديدة من كتابه. ومن هنا في المواضع كلها
لابتدائي الغاية اي ان القرآن مبتدأ من الله فهو الذي تكلم به وصدر عنه جل في علاه سبحانه وبحمده لا من غيره كما يقول الجهمية والمعتزلة الذين حرفوا الكلمة عن مواضع
وجعلوا القرآن مخلوقا من خلق الله وهو كلامه الذي تفظل به سبحانه وبحمده هذا معنى قوله منه بدأ واما الاثر الذي ذكره عن جبير بن نفير وقد رواه احمد والترمذي وغيره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم لن ترجعوا الى الله بشيء افضل
مما خرج منه بين ان معنى انه منه خرج انه جل في علاه صدر عنه وهو الذي تكلم به سبحانه وبحمده وليس ما قد يتوهم من انه حل في غيره. بل كلامه صفته والقرآن كلام الله سبحانه وبحمده
تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم منه بواسطة جبريل كما قال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين فنزل به صلى الله فنزل به جبريل الكريم على النبي الامين صلوات الله وسلامه عليه
مبلغا ما سمعه من الله جل في علاه. هذا معنى قوله منه بدأ اي منه ابتدأ. فلم يبتدأ من غيره سبحانه وبحمده اما واليه يعود فالقرآن عائد الى الله كما دل على ذلك الادلة
