مسكين لم يكن شيئا مذكورا  ومن احق بنعت المسكنة من محاصر مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده وفتنة تتهادى بين يديه ودائم الفرار الى ربه
من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم خلق الانسان    في مسائل هرقل لسيدنا ابي سفيان رضي الله عنه وكان اذا كان مشركا عندما اراد هرقل
ان يستنبأ عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم واستقصي حاله ويعلم دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم كان من مسائله لسيدنا ابي سفيان رضي الله عنه قال له
اشراف القوم اتبعوه يعني النبي صلى الله عليه وسلم ام ضعفاؤهم قال بل ضعفاؤهم قال فهل يرتد احد منهم سخطة لدينه او سخطة لدينه قال لا فلما علق هرقل على سبب مسائله وذكر كل مسألة معللة
سبب سؤاله اياها قال ولما سألتك اشراف القوم اتبعوا اشراف يعني سادة القوم يعني مش الذي يعني المعدن لكن سادة يعني ام ضعفاؤهم؟ قلت بل ضعفاؤهم وكذلك اتباع الرسل الرسل
آآ رقيق القلوب لان الدنيا عادة تكون حجابا بين الانسان وبين الحق اما لمنصب او لشهوة او لجاه او لمال فيكون ذلك حائنا بينه وبين الرضوخ للحق كانت قريش كثيرة ما تقول يعني نحن
يعني كما قال ابو جهل كنا وبني هاشم كفرسة رهان سقوا فسقوا فسقينا. اه اطعموا فاطعمنا حتى اذا كنا منهم كفرسي رهان وهم كفرسي رهان قالوا منا نبي؟ انا يكون هذا
فمنعهم فخرهم ومنافستهم قريشا ان يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ثم قال هرقل وسألتك هل يرتد احد منهم سخطة لدينه فقلت لا. وكذلك الايمان اذا ما خالطت بشاشته القلوب
بشاشة الايمان بهجته نوره وضاءته سكينته ظلاله المؤنسة اذا خالطت شعاب القلب فغسلته صار سراجا سماويا صار محفوظا من لدن رب العالمين سبحانه وبحمده واذا كانت السماء رصدت جعل من حولها الرصد
وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا. فاذا كان الله رب العالمين قد حرص السماء ان تخترقها الجن فيسترق السمع قلب عبده المؤمن اعظم منزلة وحراسة عنده سبحانه وبحمده من السماء
قال يا نقل وكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته هذا هو موطن الاصل الذي فات كثيرا من الناس كثير من الناس اذا ما شرد بعيدا في صحراء الالحاد او في عتمة الشك
تجد انه لم يباشر معاملته لله عز وجل فان كان صح من بعضهم معاملة ظاهرة فانها تكون معاملة المشارطة كثيرا لا اريد ان اذكر اسماء يمكن بعضهم كان مثلا له تصنيفات ثم بعد ذلك تصنيفات في الدفاع عن السنة وهذه الاشياء ثم بعد ذلك كتب
في الصد عن الله عز وجل والكفر بالاسلام والالحاد وهذه الاشياء عندما تتأمل مصنفاته حتى في الدفاع عن السنة وتنظر فيها تجد ان هنالك  الاستعلاء الكبر انا انا انا وهذا هو الذي كان نفسا ابليسيا اشقى ابليس والعياذ بالله
اسجد لمن خلقت طينا. انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين ان ابليس ابى واستكبر واستكبر وكان من الكافرين هذا الايباء المصحوب بالكبر لماذا؟ انا اريد لي نسقا خاصا
كثير من الناس عندما يتأملوا لماذا فارق الهدى انه لا يريد ان يكون مشابها لغيره. لا يريد ان يكون مشابها للمجموع اذا حتى ولو كان المجموع على خير ونور. اه
ذكر رب العالمين هذا في مواضع كثيرة من كتابه. وقالوا لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. يعني انتم تؤمنون ان هذا القرآن كتاب عظيم لكنكم تكفرون ببرساله بالمرسل به صلى الله
صلى الله عليه وسلم. تريدون ان يكون عظيما بالعظمة الدنيوية ولا كان هو اعظم الناس صلى الله عليه وسلم. اعظم الخلق على الاطلاق نبينا فميل عن الشقاق صلى الله عليه وسلم
لكنهم كانوا يريدون شيئا اخر. يريدون ان يكون من جنسنا من طبقتنا من معدننا اه مشابها لنا مشابها لنا. نريد آآ علية القوم ان يكون من علية القوم. اما رجل يجلسني مع خادمي اما رجل يجعل المساواة بيني وبين اخر؟ لا
هؤلاء الناس لا قيمة لهم. محقورون. ذكر رب العالمين هذا السبب في اكثر من موضع وهذه المسكنة آآ مسكنة الالحاد مسكنة البعد، هذا المسكنة ضدية هذا مسكين والله الذي يعتقد هذا يرفض الحق لماذا
مع ان الانسان لو كان عاقلا صادقا مع نفسه فانه لابد ان يقبل الحق ولو من شيطان هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب جاءه المؤمنون فقالوا له ان اليهود ان اليهود يزعمون اننا انكم تنددون
ينددون تقولون ما شاء الله ومحمد صلى الله عليه وسلم. لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء يهود لا تصدقوهم. لأ قال انكم كنتم تقولون كلمة كنت اكرهها قولوا ما شاء الله ثم محمد
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الحق عند الانسان الصادق سوي الفطرة مستقيم العقل يقبله من اي احد. لكن عجيب سبحان الله رب العالمين وجدت ان كثيرا من الناس شردوا في صحراء الالحاد وعتبة الحيرة والشك لماذا؟ اريد مفارقة هذا النسق
واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا نؤمن كما امن السفهاء كما امن مش بما امن السفهاء. كما نكون مثلهم لا قال رب العالمين سبحانه وبحمده في اية عجيبة سبحان الله بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة
اريد شيئا خاصا قداسة خاصة عليها توقيعي وختمي اما دين رب العالمين سبحانه وبحمده ولو كان كل الحق ولو كان الحق كله فيه. ولو كان الهدى كله فيه. لا انا اريد شيئا خاصا
طيب ازا بذل الهدى ميسورا وهذا من جلائلي صفات الاسلام هذا هو الشيء الذي سبحان الله رب العالمين. احمد الله على هذا الدين العظيم عندما انظر الى الاسلام تجد انه جمع امرين
كالشمس والقمر الشمس بعيدة والقمر بعيد لكن نفعهما يصل الناس كلهم الفلاح في حقله يصل التاجر في تجارته يصل الزارع في زراعته يصل الى الولد في مدرسته الكل كل الخلق ينتفعون به. مع ارتفاعهما هنالك بعيدا
كذلك هذا الدين الف لام ميم انظر الى عزك ذلك مش هذا. ذلك الكتاب لا ريب فيه. الى علو منزلته وان الاخبار ها هنا يقتضي العزة والاشارة باسم الاشارة للبعيد. ذلك الكتاب لا ريب فيه
هدى للمتقين هذا الكتاب المعجز جمع محكمات القواعد في التصور والسلوك والايمان والنظر في هذا العالم فيكون الانسان انسانا بحق اذا كان مستمسكا بهذا الكتاب ومع ذلك في لفظ ميسور ولقد يسرنا القرآن للذكر
لم يجعله رب العالمين محجوبا اعجميا لم يجعله رب العالمين مطلسما فجعله تلسنات. لم يجعله رب العالمين على نسق قانون الفلسفة فان بعض الناس لا يقتنع بالحق الا اذا جعلته عسرا عليه. نعم يريد لفظا آآ آآ من التشيع
كلمة ورائية وهذه الاشياء يريد ان يجعل الدين ايديولوجيا تكون ايدولوجيا خاصة ولا يريد ان يصل الى الهداية وصولا عاديا. بل يريد ان يصل اليها. اقول لابد ان اشك حتى اؤمن
سبحان الله رب العالمين. سمعت مرة بعض المشاهير ادونيس كان مرة في محاضرة فيقول هذا الايمان ايمان العامة ايمان ساذج لم يحصلوا فيه يعني الشك والعانة والى اخره لماذا؟ هو الاصل انني اذا بذل للحق
او كنت ظامئا فوضع امامي ماء هل لابد ان اقضي ثلاثة كيلوات عدوا وجريا حتى احصل الماء هبوطي لك حياتك بذلت لك هكذا يسيرة وان من عزته سبحانه وبحمده ان جعل كتابه معجزا
ففيه محكمات العقول والذي اذعن له كبار ائمة العقول في العالم كما تقرأ مثلا كلام الرازي او هؤلاء الناس في اخريات حياته وهذا امر ملحوظ كثيرا ان كثير من الناس في الشباب تحمله شرة المخالفة
فاذا ما علت سنه وطفأت فيه تلك الشرة الى حقيقته. حتى بعض الملاحدة بعض الملاحدة يقولون انا في الحقيقة لا الحد لاني لا اؤمن بوجودي لله ولكن يعني انا هذا امر لا يناسبني
هذا امر لا يناسبني قالها صريحا مع نفسه كان امر هذا الامر مسكين سبحان الله اراد ان يفك نفسه بعيدا عن الهداية يذكرني بحال المصباح انسان لا يريد ان يكون ذا دين
اريد ان اكون مطلقا هكذا. مع ان الكفر بالله كفر بالانسان. اي والله  الالحاد كفر بالانسان نعم مش كفر بالله لان هذا الانسان قيمه مبادئه مبادئه احترامه انما كل ذلك ميراث الوحي
ميراث الاديان وليس هذا موجودا في اي شيء بشري. وكل ما يكون بشريا فيه اثارة من هذا فانما هو من ميراث الوحي. من ميراث المرسلين  هذا اراد ان يكفر بالانسان. لماذا؟ لان الالحاد هو ماذا؟ والانقلاع من القيمة والدين. وكل خلق في هذا العالم فانما يرجع الى منظومة فكرية
منظومة الخلق انما نبعت من الاديان. منظومة الخلق انما نبعت من الاديان فانت لماذا اذا الحدت يقول هذا خطأ وهذا صواب. ما الذي جعل معيار الصواب او الخطأ موجودا ها هنا؟ هذه مسكنة. هذا قتل للانسان هذا تشجيع على التطرف والارهاب. نعم
لماذا؟ لان هذا يسقط قانون الخلق يسقط قانون القيمة يكفر بالانسان ان بعض مشايرة ملاحدتهم و بعض مشاهير ملاحدتهم. وانا لا اريد ان اذكر اسماء يقول نحن نفايات كونية الانسان نفاية كونية
سبحان الله رب العالمين. ان انشئ لنفسك وهذا من عزة الله. كل من كفر به فلابد ان يكون له مرجع يؤسس به دينا فمن كفر بدين اسس له دينا ولا بد. ولو كان دينا العدمية
ولو كان دين الصدفة ولو كان دين التطور يجعل هذا مقررا ثابتا في النفوس مجذرا فيها لا يقبل مساومة فجعل له اصلا دينيا اصلا يرجع اليه. مجموعة فكرية عقدية ينتمي اليها
يستر عنها سبحان الله ويكون الانسان هكذا هباءة منثورة في هذا العالم لا يدري آآ كيف بدايته ولا يدري ما ما قيمة وجوده سمعت بعض الكبار المخرجين في الغرب هو ملحد يقول الحقيقة يعني لا معنى لها لا معنى لوجودنا ولذلك انا يعني ابحث عن المتعة في الافلام
انشئ قصصا وهذه الاشياء لاني اعلم اننا لا قيمة لوجودنا. هذا انسان فقد معنى معنى وجوده لماذا خلق هذا مسكين والله رب العالمين الانسان اذا يعني سبحان الله في بعض الاحيان رب العالمين يلحق بعبده هما فيلجأ الى الله عز وجل فيغسله رب العالمين من هذا الهم
يقول الانسان سبحان الله الذين ضلوا سبيلهم عن الله عز وجل. هؤلاء مساكين الذين تركوا النهل من الري وهم ظمأا واختاروا الصحراء المحترقة هؤلاء مساكين والله انا انظر في كثير من الاحيان لان هذا. انا اريد
هذا بوابة الكبر كبر مع ان هذا الدين العظيم والحمد لله رب العالمين. كنت مرة فكرت ان اصنف شيئا ثم لم يخذلني ديني قط ما من سؤال يطرق العقل الا ولهذا الدين فيه
جواب كامل جواب كامل. فيه اراحة العقل. وليس معنى ذلك اننا نريد ان نتسور سور الغيب. فان الله عز وجل قال في كتابه ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى المتقين الذين يؤمنون بالغيب
وليس الغيب خرافة وكل من لم يؤمن بالغيب امن بالخرافة انشأ لنفسه خرافة والغيب يكون مؤسسا على العلم. فلو انك لم ترى امريكا مثلا وجاء اليك رجل فقال لك انا لا اؤمن الا بما رأيته حتى لو تنادت الدلائل وتداعت الاخبار ان هنالك
اه شيئا اسمه امريكا. فلا يؤمن الا اتهم بالجنون. هذا احمق الايمان بالحس وحسب هذا نقص هذا شرخ هذا بتر لمعنى الانسان بمعنى ان انسان هذا انسان بلا مشاعر. المشاعر ماذا؟ وجود وجود غيبي في النفس
المشاعر الاحاسيس الحب هذه العلائق النفسية كلها غيب تخيل ان انسان يسقط هذا من الانسان ما الذي بقي من الانسان؟ بقيت فيه حيوانيته طعامه وشرابه وغذاؤه ثم ماذا روحه اين هي؟ اسئلته لو ان انسان يستيقظ فوجد نفسه في طائرة في الهواء
فكان اول سؤال بديهي عند اي احد من العقلاء ما الذي وضعني هنا ما الذي جاء به هنا؟ هذه الاسئلة يميتها الالحاد. فهم يقتلون الانسان هؤلاء المساكين يقتل الانسان وتزعم انك تجله
يقتل الانسان كما انك تريد ان تخرج مصباحا من اسلاكه التي تقيده فتجعله مضيئا تريد ان تخرج الشمس من مدارها  ينهمر هذا الكون يهلك لذلك تريد ان تخرج الانسان من مداره. كل في فلك يسبحون. هذا السبح
في مدار العبودية هو الذي يليق بجوهر الانسان بنجم الانسان وما سوى ذلك يجعله من طافئا مسكينا حائرا شائها لا يدري شيئا. قلقا يتخبط بين اعمدة السواد شك  لذلك كثير من مآسي البشرية قامت على ايدي ملاحدة
لا يؤمنون بالله عز وجل مع ان كثيرا من الجرائم انتسبت الى الدين وقام بها بعض الذين لا يعرفون الدين وينسبون ذلك الى الدين لكن قياس هذه الجرائم قياسها مع
مع الاخرى اولئك الذين هدموا الانسان كفروا بالانسان. اي والله العظيم الاسلام يعظم الانسان اما هؤلاء كفروا بالانسان قتلوه فيه روحه وقتل فيه معناه قتل فيه اخلاقه اجعلوه مسكينا هؤلاء مساكين
هذا مسكين  غارق لا يستطيع دفع شيء. لا ادري اين انا؟ ولماذا انا؟ وكيف انا واذا احتجت شيئا مع ان الله عز وجل يضطرهم اليه وبعضهم يكون صادقا في علم انه لابد له من رب
ويحمله البحث يهديه الى رب العالمين سبحانه وبحمده او والعياذ بالله يكون بعيدا عن رب العالمين سبحانه   قبضة من تراب في بيضاء مسكين لم يكن شيئا مذكورا تعرض لحمل الامانة
ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء ودائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا
وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانس
