قبضة من تراب  مسكين لم يكن شيئا مذكورا  ومن احق بنعت المسكنة من محاصر مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده وفتنة تتهادى بين يديه ودائم الفرار الى ربه
من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم خلق الانسان    للامام قاضي قضاة مصر هذا الامام الجليل القدر رضي الله عنه الامام الحارث بن مسكين
رحمة الله عليه واسمه له علاقة ببرنامجنا يعني  الله على الجميع كان اماما متألها زاهدا عابدا ماسكا وكان عالما كبير القدر الجليل المنزلة رضي الله عنه وكان قوالا بالحق رضي الله عنه وارضاه
كان يقول لم يزل في نفسه شيء من الشافعي. تعلمون ان الشافعية امامنا رضي الله عنه عندما جاء مصر يعني كأن هنالك بعض الناس كانوا يعني لا يعرفون الامام الشافعي
معرفة حقيقية ولم يعني كان هنالك يعني بعض ما يكون في النفوس من ذلك الوافد الغريب الذي يدعو الى نظر جديد جديد في الفقه قال لم يزد في نفسي شيء من الشافعي حتى عرفت انه يقول
ان الكفاءة ليست في الحسب ولكنه ولكن الكفاءة في الدين. يعني بين الزوجين فعلمت انه لم يحمله على ذلك الا الدين لانه رجل من قريش يعني لو كان الامام الشافعي رضوان الله عليه رجلا يحطب في هوى نفسه
وقال ان الكفاءة ينبغي ان تكون في الحسب والنسب بين الزوجين وهذا فيه اشارة احببت ان اجعلها تقدمة لما اريد قوله في حديثنا عن وضع المرأة  اولئك الذين يظلمونها ويحاصرونها بالعناة
النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم  احاديث كثيرة ومواقف كثيرة وجدته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لا يطيل المقام في باب الشعور اعني تفسير ذلك مثلا ما وقع بين مغيث وبريرة رضي الله عنهما. ومغيث كان يمشي وراء بريرة رضي الله عنها باكيا
قد كانت فارقتهم قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لسيدنا العباس عمه اتعجب الا تعجب من حب مغيث بريرا وبغض بريرة مغيثا قام النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الى بريرة
فجاءها شافعا رق لحال مغيث بعثه ذلك الشعور لم يحتقره ولم يقل يعني انت في ماذا ولابد لك من كذا وكذا لم يستهن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بميراث الشعور
لا عند مغيث ولا عند بريرة. فلما جاءها فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. اتأمروني؟ قال بل انا شافع قالت لا اريده فلا اعلم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اطال الكلام في ذلك ولا انه
حملها على الاقتناع به ولا انه ادار الكلام معها ولا انه جادلها صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لان بوابة اذا اغلقت انتهى الامر انتهى الامر وهذا من احكم الناس واعقلهم وارشدهم واعلامهم بالله رب العالمين واتقاهم لرب العالمين. صلى الله عليه وعلى اله
وسلم فانى لمدعي العقل والحكمة والخبرة والتجربة والنصح والرشد ان يدركوا مقام النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في هذه الخصال سيجبر ابنته او يريد ان يقنعها وان يدير الكلام معها قهرا وجبرا وترغيبا وترهيبا. هذا زواج
زواج التقاء روحين ومساكنة الضد شقاء هذه التي تساكن ضدها لم ترتح معه لم تسكن نفسها معه هذا شقاء هذا شقاء لا ينبغي ابدا ان يقتحمه الانسان ولا ان يلقي ابنته فيها
ايضا حديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في المرأة التي وهبت نفسها اليه فلما دخل عليها صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قالت اعتقد ان ذلك يقربها منه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قالت اعوذ بالله منك
فلتمام خشيته ولعظيم صدقه صلى الله عليه وسلم قال لقد عذت بمعاذ الحقي باهلك لم يقل لها ماذا تريدين وماذا تقصدين وو الى اخره؟ كل ما يلتحق بالشعور ولو كان ظاهرا
يقف عنده صلى الله عليه وعلى اله بهزه الامسلة لان لي تعليقا عليها ان شاء الله وايضا حديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الذي مر بنا في المستدرك عندما جاء الرجل يقول له ان ابنتي تقدم اليها معسر وموسر
ونحن نهوى الموسر اعادة الاهلي يريدون لابنتهم يا صاحب المال وصاحب الجاه وصاحب المنصب. يعتقدون ان ذلك باب من ابواب سعادتها. حسن اذا كان وذلك برضاها لكنها تهوى المعسر ليس معنى ذلك ان يقصد الانسان الى فقير الرص الحالي في طعمه قلب ابنته
ليس هذا هو المعنى لكن لو ان ابنتك تريد هذا ولا تريد هذا تستأمر يطلب امرها واذنها. هكذا احق رب العالمين ذلك الحق لها قال النبي صلى الله عليه وسلم لم يروى للمتحابين مثل النكاح
عقد الصلة بين الروحين هو عقد المشاعر مشاعر والله ان المال لا يحدث حياة انما يكون عونا على الحياة لا انه يوجد حياة ليست موجودة القلب انما يأسره الشعور وليس المال
اذا كان قلبا صحيحا وايضا تقدير النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم للمشاعر حديث سنن النسائي الكبرى وحديث صحيح هو حديث يدل على مرحلة عظيمة ليست بغريبة على ارحم الناس صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وليست غريبة على هذا الدين الذي كله رحمة والحمد لله رب العالمين
هذه قصة في سنن النسائي الكبرى من حديس سيدنا ابن عباس على ما اذكر ان الصحابة رضي الله عنهم اغاروا على حي من الكفار وكان هنالك رجل شاب هنالك امسكوا به فقال لست منه ولكني تعشقت جارية منه
فجئت اراها فدعوني اراها ثم افعلوا ما بدا لكم فقالوا حسن فنادى فخرجت فتاة ادماء طويلة فقال لها لما رآها اسلامي حبيش بعد نفاد العيش خلاص ساموت قالت وانت فضيت عشرا وسبعا آآ وترا وثمانية تترا
يقول متوجعا ارأيتك ان ادركتكم فلحقتكم جعل يقول شعرا يتوجع فيه الم يك حقا  من اول عاشق تكلف ادلاج السرى والودائق نسيت البيت الاول وريتك ان ادركتكم اريتك ان ادركتكم فلحقتكم
في موضع كده او ادركتكم بالخوانق الم يك حقا ان يكلف ان ينول عاشق تكلف ادلاج السرى والوداع هذا العاشق الذي قضى ليله ونهاره في جهد وتعب ودأب حتى وصل اليك الم يك حقا ان يمول عاشق تكلف ادلاج السورة والودائق؟ قالت نعم فديتك
فقام بعض المسلمين انتهى يعني اللقاء ضرب عنقه فجعلت تقبله وتبكي وتشمه حتى ماتت معه صدع قلبها فلما جاءوا اخبروا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال الرحمة المهداة
قال لم يكن فيكم رجل رحيم لم يكن فيكم رجل رحيم تفعلون هذا تفعلون هذا لم يقل كافر لا قيمة له او مشاعر وهذا وهذا ليس هذا كذلك المشاعر في ديننا لها قيمتها
لا سيما في حياة تقضى وقد قال ابو العباس ابن تيمية رحمة الله عليه ورضوانه في مجموع الفتاوى كلاما شريفا يقول اذا كان الانسان يعني اذا قدم له طعام كريه تعافه نفسه يأباه
هذا يعني المساعد مع ان الطعام يعني صار على ما يذهب اثره كيف بحياة  كيف يكون الانسان ليس لاحد ابوين ان يجبر ابنته او ابنه على الزواج بمن لا يحب
وليس خلافهما في ذلك من العقوق ان بعض الناس يمسك ابنه من باب انت عاق. خالفتني في زلك ليس زلك اليك هذه روح وقد قيل للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما اسلفت فيما مضى
لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. هذا الحب لا سلطان لاحد عليه القبول والرفض هذا ليس لاحد عليه لكن عندما يرى انسان
وجه زوجه مخضوبا بدموعها يعلم انها مسكينة مقهورة في صحبته ويعلم انها لا تريده لكنها عفيفة دينة كيف يطيق انسان يخشى الله رب العالمين ان يديم البيت قالوا من اجل الابناء حسن
اين الاية او الحديث الذي قال لابد للمطلق الذي يعلم انه لا يستطيع العيش مع زوجته ولا استمرار وانه يعلم انها ترفضه او انه يرفضها اين شرط ذلك ان يكون البيت خاليا من الابناء
ان عافية الابناء ان يكونوا في بيئة متراحمة متوادة متعاطفة اما في ام شاخت فصول عمرها فكانت كلها خريفا او شتاء اما ورجل قد انكسر فلم يجد في زوجه السكن والراحة والطمأنينة فهذا ولد ينشأ شائها
يصدق فيهما قوله سبحانه وبحمده وان يتفرقا يغني الله كلا من ساعته ساعة الدنيا سعة الرزق ساعة القلب لا ينبغي ان يكون الطلاق عنوان الشقاق والحرقة ويأتي بعد المشاكل والصراخ والهياج والمحاكم. لماذا كل هذا
لماذا كل هذا؟ انت رأيت انك لا تستطيع ان تعيش وان هذا يؤثر على سكينتك على خلوص قلبك في عبادتك على مطعمك على عملك على تفكيرك من الذي جعل هذه اية واجبة عليك ان تصحبها؟ ومن الذي جعل هذا الرجل واجبا عليك ان يكون في حياتك
انما وجدنا في هذه الدنيا لنعبد الله كل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق هذه الطيبات لم يجعلها رب العالمين سبحانه وبحمده بابا الى المعاصي والسيئات
هذه المرأة التي لا تجد حنان زوجها ولا السكينة معه. يكون ذلك نافذة اثم ويكون ان كانت عفيفة النافذة عذاب نفسي انها تدفع عن نفسها غائلة الشيطان ووسواسه ونفسه وخواطر السوء
لكن لابد لها في النهاية من سكن لكنها مسكينة ولربما وتأتي مشاكل كثيرة صرحت له لا استطيع ان اعيش معك واحب ان نتفارق باحسان امساك بمعروف او تسريح باحسان. جعل رب العالمين التسريح باحسان
قال رب العالمين ولا تنسوا الفضل بينكم فان كرهتمونا فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ها هنا في الكراهية التي استطيع فيها العيش معها لا في الكراهية التي يستحيل العيش
كذلك مع مع المرأة وسيأتي تفصيل ذلك في لقائنا المقبل ان شاء الله وصلى الله وسلم      مسكين لم يكن شيئا مذكورا  ومن احق بنعت المسكنة من مستعيد من شر نفسه
لا ينهض حتى يعرض له هوا يقعده او فتنة تتها  ودائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا ربه يرحمه يريد الله ان يخفف
