الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته فهذا باب دعاء من خشي ان يصيب شيئا بعينه وذكر به حديثا واحدا وهذا الحديث جاء بالفاظ
وروايات متعددة ومن ذلك ما جاء عن عبدالله بن عامر قال انطلق عامر بن ربيعة وهو ابوه وسهل ابن حنيف يريدان الغسل قال يعني عامر فانطلقنا او يقول عبدالله بن عامر فانطلقا يلتمسان الخمر
الخمر ما يستتر به من شجر او بناء او حجر او غير ذلك قال فوضع عامر جبة كانت عليه من صوف فنظرت اليه فاصبته بعيني فنزل الماء يغتسل قال فسمعت له في الماء فرقعة
وضبطه بعضهم قعقعة وضبطه بعضهم نافضة صوت يكون له في الماء والنافظة يعني كأنه اصابه شيء من الارتعاش كالمحموم صار ينتفض يقول فاتيته فناديته ثلاثا فلم يجبني فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته
قال فجاء يمشي فخاض الماء كأني انظر الى بياض ساقيه قال فضرب صدره بيده ثم قال اللهم اذهب عنه حرها يعني حر العين وبردها ووصبها قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأى احدكم من اخيه او من نفسه او من ماله ما يعجبه
فليبركه فان العين حق. وفي رواية عن ابي امامة سهل ابن حنيف قال مر عامر ابن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل فقال لم ارك اليوم ولا جلد مخبأة فما لبث ان لبت به
فاتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له ادرك سهلا صريعا قال من تتهمون به؟ قال قالوا عامر بن ربيعة قال علام يقتل احدكم اخاه اذا رأى احدكم من اخيه ما يعجبه فليدعو له بالبركة
ثم دعا بماء فامر عامرا ان يتوضأ فغسل وجهه ويديه الى المرفقين وركبتيه وداخلة ازاره وامره ان يصيب اه وامره ان يصب عليه. هذا الحديث اخرجه احمد وابن ماجة وغيرهم وتكلم فيه
اهل العلم في مخرجه واسناده ومتنه وقال البوصيري له شاهد وقال السيوطي صحيح والشيخ ناصر الدين الالباني اما ذكر تصحيح الحاكم قال وفيه نظر وذكر فيه راويا ضعيفا قال الا اذا توبع ولم اجد له متابعا
وقال في موضع اخر بانه صحيح باكثر كتبه قال صحيح هذا الحديث كما رأيتم في هذه الروايات وهناك روايات اخرى غير هذه في الرواية الاولى ان الذي اصيب هو عامر
ابن ربيعة لما خرج مع سهل ابن حنيف وفي الرواية الثانية ان الذي اصيب هو سهل ابن حنيف يعني عكس الرواية الاولى يحتمل انهما واقعة هذا احتمال ويحتمل ان يكون ذلك من قبل بعض
الرواة يعني انه قد وقع شيء من الخطأ او الوهم في الرواية الاولى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بذلك فجاء يمشي فخاض الماء فضرب صدره بيده ثم دعا قال اللهم اذهب عنه حرها وبردها ووصبها
فقام الرجل يمشي ليس به بأس ثم علمهم النبي صلى الله عليه وسلم كيف يقولون في الرواية الاخرى ان النبي صلى الله عليه وسلم اتي بالرجل اليه ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم العائنة
ان يتوضأ وان يغسل وجهه ويديه الى المرفقين وركبتيه وداخلة ازاره وامره ان يصب عليه. جاءت هذه الروايات فيها هذا الاختلاف ومن هنا تكلم فيه بعض اهل العلم لتضعيفه وبعضهم
قال في توجيهه ذهب الى غير ذلك فهنا بهذه الرواية يقول فقال لم ار كاليوم ولا جلد مخبأة هذي عبارة في الوصف بغاية الدقة ولا جلد مخبأة من التخبية وهو الستر
وهذا يراد به البنت الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد فهذه لا تراها الشمس فيكون جلدها في غاية الصفاء والرقة والنعومة لانها لا تخرج ولا تصيبها الشمس فيضرب المثل
بها ما كان يقال لهم بان هذه التي تخرج لا تصيبها الشمس تفتقد فيتامين دال وانها ستكون عليلة البدن ما كان هذا يعرف ولو كان هذا يصح بحالة من الاحوال لما امر الله المؤمنات بقوله وقرن في بيوتكن
وفي القراءة الاخرى المتواترة وقرن في بيوتكن. ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى. والتبرج يدخل فيه معاني فسر ذلك كما قال بعض السلف بالخراجة الولاجة وهذه كثيرة الخروج ذاك لون من
التبرج وفسر ذلك ايضا بالتي تمشي في وسط الطريق متبجحة جريئة بين يدي الرجال ويدخل فيه تلك التي تخرج كاشفة لوجهها او كاشفة لمفاتنها او لابسة لباسا يزيدها فتنة واغراء من هذه العباءات المزينة او من
من غير من غير عباءة فهذا كله من التبرج فلو كان ذلك يضرها اعني البقاء في بيتها ولا تراها الشمس لو كان يضرها في بدنها لما امرها الشارع به فالشريعة ما جاءت بالضرر
انما جاءت بكل نفع ديني ودنيوي ففيتامين دال هذا الذي يقولون بنت اذا كانت لا تخرج او نحو ذلك هذه كذبة كبرى راء ما كان الناس يعرفونها قبل نحو سنيات قليلة انما كثر طرح ذلك واذاعته واشاعته يبدو انه مثل
ما قبله من حمى الطيور وانفلونزا الطيور وانفلونزا الابقار وانفلونزا الجمال وانفلونزا الكلاب وانفلونزا البقر وانفلونزا الدجاج انفلونزا التي في كل سنة او سنتين تخرج انفلونزا جديدة يبتز بها الناس ويخوفون بها
والانفلونزا لطالما اصابت الناس وليس وليس ثمة كبير مشكل والذين كانوا يأتون في الاوقات التي كانت تذاع فيه هذه الامور وتنشر بين الناس ويرعبون بها. الذين كانوا في نفس الوقت يأتون في المطارات الاوروبية وفي
عواصم الاوروبية يقولون ما كنا نرى شيئا من الاحتراز اطلاقا ولا في الاعلام ولا في المطارات  لا امصال ولا الدعاية تنشر هنا وهناك فيبتز الناس بذلك مضى كل هذه الانواع من الانفلونزا
وهل رأيتم موتا كثيرا ووباءا عاما اطلاقا فكان للناس عبرة بما مضى فيما يأتي او بقي هكذا ينبغي ان يكون العاقل فلو كان البقاء في بيتها يضرها في عافيتها لما امر الشارع بذلك فان الشريعة لا يمكن ان
تأتي بما يحصل فيه الضرر ولا جلد مخبأة مخبأة لا تراها الشمس اطلاقا واذا خرجت تلبس الحجاب الكامل وكان النساء لا يخرجن الا بالليل يعني لا يوجد شمس. اذا احتاجت الى الخروج لصلة رحم
او نحو ذلك كما في حديث عائشة حينما كان النساء يخرجن ليلا الى المناصع المناصع هي الاماكن التي كانوا ناحية يقظين بها ليلا لا يخرجن الا بالليل فهل هؤلاء كانوا يعانون من نقص فيتامين دال
الشاهد هنا قال ولا جلد مخبأة يصفها بهذا يصف جلده بهذه الصفة جلد البنت التي لا تخرج ولا يعرف لها خروج فلا تصيبها الشمس فجلدها في غاية الرقة والنعومة فهذه
كانوا يحترزون لها ويصونونها غاية الصيانة قبل زواجها و هنا معنى ذلك كانه يقول في بعض تفسيره وتقديره تقدير العبارة يقول اي ما رأيت جلدا غير مخبأ  كجلد رأيت اليوم ولا جلد؟
مخبأة ويحتمل ما رأيت جلد رجل في اللطافة ولا جلد مخبأة في البياض والنعومة مثل رؤية اليوم اي مثل الجلد الذي رأيته اليوم وهو جلد سهل. لان جلده كان كان لطيفا شديد البياض
والرقة ويحتمل ان يكون المعنى ما رأيت يوما كهذا اليوم ولا جلد مخبأة كهذا الجلد فهذا تفسير قريب لهذه الجملة ويلاحظ ان مثل هذه العبارات الدقيقة الموجزة تصف وصفا دقيقا يكاد يخترق الموصوف
وقد جرت العادة الغالبة ان الذين يصيبون بالعين يصفون بصفة موجزة معبرة مختصرة ولا حاجة للامثلة يأتي بوصف في غاية الدقة تعجب كيف خطر على باله وكيف جرى على لسانه
يعني من اراد ان يصف لربما يصيبه شيء من البكاء او نحو ذلك  لربما يخونه التعبير لربما ينحبس لسانه لربما يصف بوصف طويل متعثر اما هذا فيأتي بالوصف بابلغ عبارة واقصرها تدل على المعنى دلالة
لا يمكن ان تفوت على سامعه فهذا يرد ويحصل حينما يعجب الانسان وتستشرف نفسه للشيء فهو يذكر اعجابه بهذا الجلد بلونه وصفائه ورقته وبياضه الشديد ويصفه بهذا الوصف وفي بعض الفاظه ورواياته ولا جلد عذراء
وهذا المقصود به المخبأ المخبأة لانها تخبأ لا يراها احد يقول فلبط سهل يعني صرع وسقط على الارض من اصابة العين عين عامر وفي رواية عن الزهري قال حتى ما يعقل لشدة الوجع
يعني اصابه ما اصابه فسقط ولبط معناها سقط سقوطا شديدا صرعته العين فصار لا يعقل لهذا في الرواية قبلها انه دعاه ثلاثا فلم يجبه فهو في حال من الذهول والاعتلال في لحظة
فقال النبي صلى الله عليه وسلم من تتهمون يعني من تظنون وهذا يؤخذ منه ان البناء على غلبة الظن في مثل هذا لا بأس به لان ذلك يبنى عليه التطبب
وليس مجرد التهمة والعقوبة وانما التطبب ليؤخذ منه ما ذكر ثم بعد ذلك يكون سببا لشفاء هذا المصاب هل تتهمون له احدا كما في بعض الفاظه؟ قالوا نتهم عامر بن ربيعة
هذا باعتبار ان الذي اصيب هو السهل رضي الله عنه الجميع فاتاه النبي صلى اه فاتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره سهل كما في بعض رواياته الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم عاتبه
وقال يقتل احدكم اخاه هذا يدل على ان العين قد تورث المنية والموت وتدخل القبر باذن الله تبارك وتعالى وهذا يدل على ايضا ذكر بعض اهل العلم ان العائن قد يكون له اختيار في هذا فكيف والا فكيف وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخطاب؟ ايقتل احدكم اخاه
معنى ذلك انه له اختيار في ذلك وهذا يحتمل يمكن ان يكون ذلك باعتبار انه لم يدعو له بالبركة واما ما يذكره بعض الناس في الحديث عن العين من ان
زيدا من الناس لربما يستطيع ان يحدد من اراد اصابته بالعين في اي موضع اراد ولربما خيره ان يصيبه او يصيب دابته او نحو ذلك فهذا قد لا يخلو من مبالغة
ولو كان هؤلاء يستطيعون هذا فليوجهوا ويصوبوا انظارهم الى اعداء الله عز وجل فيعطيبوهم فلا اظن ان الامر يبلغ بهذه الطريقة كانها الة يوجهها حيث شاء فيصيب من شاء وما شاء
فان الامر لا يكون بهذه الطريقة والله تعالى اعلم. الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على ما يقتل احدكم اخاه هذا كله يدل على ان العين حق كما صرح النبي صلى الله عليه وسلم في اخر هذا
الحديث. قال اذا رأى احدكم من اخيه يعني في الاسلام ما يعجبه يعني من بدنه او ماله او غير ذلك وكذلك ايضا رأى من نفسه فان الانسان قد يصيب قد يصيب نفسه بالعين
ولهذا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال هنا في هذا الحديث اذا رأى احدكم من اخيه ما يعجبه وفي الرواية الاولى اذا رأى احدكم من اخيه او من نفسه او من ماله
ما يعجبه فالانسان قد يصيبه قد يصيب نفسه وقد يصيب ولده وقد يصيب احب الناس اليه فهذا امر ليس اختياره ليس باختياره على الاقرب والله تعالى اعلم خلافا لمن قال
بان ذلك له اختيار فيه لكن لما كان ترك الدعاء بالبركة سببا في اصابة العين كان ذلك موجها اليه يعني من من العتاب اذا رأى احدكم من اخيه ما يعجبه فليدعو له بالبركة
في الرواية الاخرى انه امره ان يبرك عليه الا بركت عليه يعني هلا قلت بارك الله عليك من اجل ان لا تؤثر فيه العين. الا بركت فهذا للتحظيظ يعني هلا دعوت له
البركة وهذا هو الصحيح ان يقال ان يقول من استشرفت نفسه لشيء اعجبه شيء من اخيه من نفسه او ماله او غير ذلك ان يدعو له بالبركة. يقول اسأل الله ان يبارك لك. بارك الله لك. بارك الله عليك
او نحو ذلك اذا رأى سيارة اعجبته قال بارك الله له فيها اذا رأى مالا ناميا او نحو ذلك قال بارك الله له فيه رأى دوابا رأى هيئة حسنة قال اسأل الله ان يبارك لك في ذلك
هذا هو الصحيح. بعض الناس يقولون قل ما شاء الله ليس كذلك انما يدعو له بالبركة لا ان يقول ما شاء الله واما قول قصة صاحب الجنة لما قال له صاحبه وهو يحاوره ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله فهذا
على الارجح انه ليس لدفع العين فهو دخل جنته متعاظما متعززا يقول ما اظن انت بيد هذه ابدا وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا
فاصابه العجب فهو يقول اخرج من حولك وطولك وقوتك فهذا انما هو بانعام الله وافظاله فلولا قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله لا تنسب ذلك الى نفسك وتقول ما اظن ان تبيد هذه ابدا
لا ان ذلك من اجل العين والرجل ما اصاب بستانه في سورة الكهف ما اصاب بستانه بالعين وما كان صاحبه يتخوف على البستان من العين بدليل انه دعا عليه او دعا على بستانه فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا او يصبح
ماؤها غورة فلن تستطيع له طلب فحصل ما حصل من احاطة بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا. لا انه اصابها
بعين. اذا الذي تستشرف نفسه لشيء ينبغي ان يدعو له بالبركة. لا ان يقول ما شاء الله او ان يقال له قل ما شاء الله فهذا ليس يجدي عنه شيئا. والله تعالى اعلم. وكثير من الناس يكثر من هذا. قل ما شاء الله. قل ما شاء الله
ويلح عليه فلا تبرد حر نفسه حتى يقول هذه الكلمة. والواقع انها غير مغنية عنه الا ان يشاء الله. لكنه يقول اسأل الله ان يبارك في هذا يقول ادعو لي بالبركة
بهذه العبارة الا بركت يعني هلا بركت عليه قال العين حق يعني الاصابة بالعين حق يعني شيء ثابت وموجود لا ينكر فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه واطراف رجليه وداخلة
ازاره يغسل هذه الاطراف البارزة ويغسل ايضا يغسل مغابنه ومراقه ولذلك يغسل مع هذه الاطراف يغسل ايضا باطن الركبتين ويغسل هذه المواضع وداخلة الازار والمغابن المراق وداخلة الازار اختلفوا في تفسيره فذهب بعضهم الى ان المقصود بذلك
المذاكير وبعضهم حمل ذلك على الورك او الافخاذ او نحو ذلك وبعضهم كابي عبيد القاسم ابن سلام وهو الذي رجحه كثير من اهل العلم ان المقصود كما ذكرنا في مناسبة سابقة في
نفض الفراش بداخلة الازار قلنا بان الذي عليه كثير من المحققين ان المقصود الجانب الايمن الذي يلي الجلد من طرفي الازار. فان الانسان حينما يضع الازار فهو يضعه هكذا كما تلبس الاحرام الازار يضعه هكذا. فيكون هذا الجزء يلي الجلد. الجانب الايمن
ثم بعد ذلك يطوي الازار ويلفه على جسده. فهذا الجانب منه الذي يلي الجلد يلامس الجلد هو الذي يغسله لهذا المصاب بالعين هذه داخلة الازار طرف الازار الذي يلي الجسد من
الجانب الايمن. الجانب الايمن لانه كما سبق. يعني الانسان يضع هذا هكذا يمسكه ثم يلف بيده اليمنى باقي الازار لانها اقوى في الحركة. وامهر فهذا هو الذي يغسل وهذا الذي رجحه ابو عبيد القاسم
ابن سلام. وجاء في بعض الروايات انه غسل ايضا صدره وذكر المازري من الشراح ان الجمهور على ان داخلة الازار الى هذا الذي يلي حقوه الايمن هذا قول عامة اهل العلم
وايضا اه جاء في بعض الفاظه يقول وحسبته قال وامر اه وامر فحسى منه حسوات يعني شرب منه شيئا يسيرا ثم صب عليه يصب عليه من من اعلى من الخلف
صبة واحدة يقول فراح سهل مع الناس ليس به بأس زالت علته. الزهري احد رواة هذا الحديث المتوفى سنة مئة واربعة وعشرين من ائمة السنة وهو من احد رواته يقول وراويه ادرى
تفسيره يقول هذا من العلم يغتسل العائن في قدح من ماء انتبهوا يغتسل العائن في قدح من ماء القدح فيه ماء يدخل يده فيه فيمضمض ويمجه في القدح ويغسل وجهه فيه ثم يصب بيده اليسرى على كفه اليمنى. ثم باليمنى على كفه اليسرى
ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على مرفق يده اليمنى ثم بيده اليمنى على مرفق يده اليسرى ثم يغسل قدمه اليمنى ثم يدخل اليمنى فيغسل قدمه اليسرى ثم يدخل يده اليمنى فيغسل الركبتين. ثم يأخذ داخلة
ازاره فيصب يقول ثم يأخذ داخلة ازاره يعني في الماء قال فيصب على رأسه صبة واحدة او قال فيصب على رأسه صبة واحدة ويضع القدح حتى يفرغ هذا كما قال
بعض اهل العلم بانه احسن ما فسر به الحديث بان الزهري من رواته. وذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله هذه الكيفية وانه لا ينتفع بها من انكرها. ولا من سخر منها ولا من شك فيها او فعلها مجربا غير
اعتقد يقول ابن القيم في الرد على اولئك الذين ينكرون هذه الاشياء يقول اذا كان في الطبيعة خواص لا تعرف الاطباء عللها بل هي عندهم خارجة عن القياس. يعني يقولون كل شيء سليم
ولا يعرفون وجه العلة. يقول وانما تفعل بالخاصية. ايضا بعض المعالجات يعني هم يرون معنويات المريض تساهم مساهمة كبيرة في سرعة الشفاء يقولون هذه خواص يعني غير مدركة ماديا يقول فما الذي ينكره جهلتهم من الخواص الشرعية
يقول هذا مع ان المعالجة بالاغتسال مناسبة لا تنكرها العقول الصحيحة. يقول الماء مع العين يوجد بينهما مناسبة يقول كغيرها من المناسبات يعني التي تتفق مع العلة بل قد تكون غريبة. يقول هذا ترياق سم الحية
يؤخذ من لحمها يعني ان لحمها ينفع في علاجي هذا او التكوين الدواء وتركيب الدواء للديغ يقول وهذا علاج النفس الغضبية اذا غضب الانسان بوضع اليد على بدن الغضبان يمسح
ايسكن وهذا يكون حتى في الدواب يمسح فيسكن. يقول فكان اثر تلك العين كشعلة نار وقعت على جسد ففي الاغتسال اطفاء لتلك الشعلة يقول ثم لما كانت هذه الكيفية الخبيثة تظهر في المواضع الرقيقة من الجسد
لشدة النفوذ فيها ولا شيء رطب هذه يعني المواضع فكان في غسلها ابطال لعملها. يعني ان الغسل عند نفس العائن ان ذلك له اثر في العلاج مثلا الحية اذا قتلت
خف ذلك على اللديغ العقرب اذا قتلت خف ذلك ايضا على من اصابته. فيقول كذلك اذا غسل العائن هذه المراق خف اثر العين. فاذا اخذ وصب على هذا الانسان الذي اصيب بالعين كان ذلك شفاء باذن الله
تبارك وتعالى. يقول فكان في غسلها ابطال لعملها. ولا سيما ان للارواح الشيطانية في تلك المواضع يعني المراق اختصاصا وفيه ايضا وصول اثر الغسل الى القلب من ارق المواضع واسرعها نفاذا. فتطفئ تلك النار التي اثارتها العين بهذا
ما واخذ منه ايضا اهل العلم معاني من جبر العائن على الوضوء وهذه الطريقة وان من اتهم بامر احضره الحاكم وكشف عنه وان العين قد تقتل ان الدعاء بالبركة يذهب اثر العين وان تأثيرها
ترى العين انما هو من حسد كامن في القلب ويقولون اه مع ان هذا ليس بهذا الاطلاق يعني هي نفس تستشرف لكن لا يعني انه يتمنى زوال النعمة عنه الحسد
قد يكون باصابة الغير بالعين وقد لا يكون. قد يكون بتمني زوال النعمة وقد لا يكون فالانسان قد يصيب نفسه فالعين نوع من الحسد نوع خاص من الحسد  مثل هذا اختلف العلماء في القصاص بمن عرف بالاصابة بالعين اذا قتل احدا هل يقتص منه
فذهب بعض اهل العلم الى تضمينه كما قال القرطبي رحمه الله يقول لو اتلف العائن شيئا ضمنه ولو قتل فعليه القصاص او الدية اذا تكرر ذلك منه بحيث يصير العادة يقول وهو في ذلك كالساحر يعني
يقتل لكن هذا ليس محل اتفاق والحافظ ابن حجر رحمه الله يقول لم تتعرض الشافعية للقصاص يعني القرطبي مالك يقول ابن حجر وهو الشافعي لم تتعرض الشافعية للقصاص في ذلك بل منعوه وقالوا انه لا يقتل غالبا
ولا يعد مهلكا وذكر النووي وهو من ائمة الشافعية رحم الله الجميع يقول ولا دية فيه ولا كفارة لان الحكم انما يترتب على عام دون ما يختص ببعض الناس يعني امر منضبط يمكن ان
يجرى عليه الاحكام يقول دون ما يختص ببعض الناس في بعض الاحوال مما لا انضباط له كيف ولم يقع منه فعل اصلا وانما غايته حسد. وتمنى لزوال النعمة. يقول وايضا
فالذي ينشأ عن الاصابة حصول مكروه لذلك الشخص ولا يتعين المكروه في زوال الحياة فقد يحصل له مكروه بغير ذلك من اثر العين. وذكر ابن بطال نقل عن بعض اهل العلم وهم شراح الصحيح
انه ينبغي للامام منع العائن اذا عرف بذلك من مداخلة الناس وان يلزم آآ بيته يقول فان كان فقيرا اجرى عليه رزقا يعني يعطيه ما يكفيه لا يخرج يؤذي الناس فان ضرره اشد من ظرر المجذوم الذي امر عمر
منعه من مخالطة الناس واشد من ظرر الثوم الذي منع الشارع اكله من حضور الجماعة يعني بعض الناس يصيب بالعين كل ما رأى شيئا بعضهم يسأل عن هذا يقول اذا رأيت شيئا من اصحابي من قرابتي من اهلي من كذا اصبته لا اكاد اخطئه. فما العمل؟ نقول ادع له بالبركة
لكنه قد يغفل عن هذا فيجري فيه قدر الله تبارك وتعالى على كل حال اه الحافظ ابن القيم رحمه الله ذكر اه كلاما في هذا يتصل بالعين لا اريد ان اطيل اكثر من ذلك اتوقف عند هذا الحد اكمل في الليلة الاتية ان شاء الله
تعالى واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى
