بما انها نحن الان في شهر شعبان آآ التجهيز اعداد الانسان نفسه للعبادة الى شهر رمضان بمعنى ان كثير من الناس اه لا يبدأ اذا تفرغ العبادة الا اذا دخل رمظان. فتجدهم مثلا يبدأون
اه في اول ايام بحماس لكن ما يلبث هذا الحماس ان يتضائل شيئا فشيئا لانهم لم يعدوا انفسهم للعبادة في هذا الشهر. الا لا يجب ان شعبان تمهيد واعداد اه العبادة في شهر رمضان بمعنى الانسان يبدأ بالصوم بالقراءة تفرغ العبادة حتى يصل رمظان وهو مستعد ومتجهز لذلك
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد اه شهر شعبان شهر بين شهرين لهما مزية رجب شهر محرم ورمضان شهر
انزل الله تعالى فيه القرآن وخصه بعظيم الاجر فيه على صالح الاعمال وآآ بالتالي آآ آآ من المهم آآ المؤمن ان يستشعر عظيم آآ قدر هذا الشهر وانه آآ شهر ينبغي ان يجتهد فيه التهيؤ والاستعداد للطاعة والاحسان
فان الله تعالى جبل النفوس على انها تحتاج الى شيء من التمرين والتعاهد والتعود التهيئة لما يراد منها فالطفل يبدأ صغيرا ويتدرج حتى في الخلقة الى ان يبلغ التمام والكمال ويحصل له ما يؤمنه من
مصالح معاشه وكذلك فيما يتعلق بالعبادات العبادات اه لا يهجم عليها الانسان هجوما اه دون تقديم بل شرع الله تعالى للعبادات ما يكون بين يديها من المقدمات المهيئة للانسان لاجل ان يستقبل العمل بحضور قلب وتهيء نفس
واستعدادا لما يقوم به من صالح العمل. ولهذا جاء في الصحيحين من حديث عبد الله المغفل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين كل اذانين صلاة والمقصود بالصلاة هنا اه النافلة التي تكون بين الاذان والاقامة. ما السر في هذا؟ هو التهيؤ للفريضة حتى اذا جاءت الفريضة وتكون
الناس قد تهيأت واستعدت اخذت الاهبة للاقبال على الفرض بحال من القوة وحضور القلب والنشاط الذي مهد له بالنافلة قبل الفريضة اه في شعبان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه الا قليلا
وكما جاء في الصحيحين من حديث عائشة لم ارى النبي صلى الله عليه وسلم استكبر صيام شهر قط غير رمظان آآ وكان يصوم شعبان كله وفي بعظ الروايات كان يصوم شعبان الا قليلا الجمع بين هاتين الروايتين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم احيانا
كاملا. هكذا قال بعض اهل العلم واحيانا ينقصه. وقال اخرون بل قالت يصومه كله بناء على انه على انها على انه صلى الله عليه وسلم كان يصوم غالب الشهر حتى يظن الرأي انه لم يفطر منه شيء لم يفطر منه شيئا صلى الله عليه وسلم. وقيل في حكمة ذلك اي في
حكمة صيام شعبان انه تهيئة للنفس لصيام الفرض حتى اذا جاء شهر رمظان الذي فرض الله تعالى صومه على اهل الايمان من شهد من الشهر فليصم يكون قد تهيأت نفسه واستعدت آآ تمرنت كان عندها من القوة والقدرة ما تقبل
فيه على الفرض بقوة وانت يمكن ان تلاحظ هذا في حال من لا عهد له بالصيام الا رمظان الماظي. اذا جا اول يوم من رمظان تجد انه يعاني هذه المعاناة مدة من الزمن تفقده لذة العبادة وتفقده الروح الذي يجده بالصيام لو كان
قد تقدم من الصيام ما يكون عونا له على استقبال الفرض بقوة وهذا لا يقتصر على الصيام فان السلف كانوا يوسعون ذلك في سائر الاعمال حتى ان شهر شعبان سماه بعض السلف
القرآن وذلك لكثرة قراءة الناس فيه للقرآن. لا لانه شهر القرآن الذي انزل فيه بل لانه الشهر الذي يتهيأ فيه الناس لاستقبال شهر القرآن بكثرة القراءة حتى اذا جاء القرآن شهر القرآن كانت القراءة فيه سهلة ما آآ هانت على النفس وتهيأت
وانطلق بها اللسان وتهيأ لها الانسان بحيث آآ يسهل عليه العبادات. ولذلك انا ادعو اخواني واخواتي الى ان نستعد لهذا الشهر بشيء من صالح العمل من صوم ولو كان يوما او يومين حسب طاقة الانسان. فمن كان له صيام معتاد فليزد فيه. ومن لم يكن له عهد بالصيام فليصم يوم او يومين. وما يفتح الله تعالى عليه
ايه؟ من الصيام لاجل ان يتهيأ صيام رمضان اسأل الله ان يبلغنا واياكم رمضان وان يرزقنا فيه صالح الاعمال امين وان يرفع الوباء والبلاء عن بني الانسان. امين امين
