التزود بالاعمال الصالحة بعد شهر رمضان المبارك احمد الله الذي لا اله غيره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده عبده ورسوله واصلي واسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين. اه اما بعد لا شك ان نعمة الله تعالى على اهل الاسلام بهذا الدين الذي شرع فيه من الاعمال ما تصلح به قلوبهم وتستقيم بها اعمالهم نعمة عظيمة. نعم. لا يقدر قدرها الا من عرف عظيم ما يحصله بهذا الدين. من صلاح الاقوال واستقامة الاعمال
وسعادة القلب وانشراحه. نعم. لا شك ان العمل الصالح يؤثر على القلب لابد ان يتفقد المؤمن بعد هذا الجهد والعنا من الصالحات في هذا الشهر المبارك. اثر هذه الصالحات في قلبه من استقامة عمله
صلاح قلبه وانشراحه فقد قال الله تعالى في كتابه الحكيم الا بذكر الله تطمئن القلوب. كل اعمال نعم الشريعة واركان الدين انما قصد منها صلاح هذا القلب. فقال الله تعالى في الصوم الذي فرغنا منه في شهر مبارك يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعل
لكم تتقون. زادت الارصدة. نعم. ونمت الدرجات وارتفعت الاعمال الصالحة في هذا الشهر المبارك انها فرصة ان نستمر في الطريق الى الله تعالى. فان الله تعالى قد ذكر في كتابه الحكيم انه انما يتقبل من المتقين. قال الله تعالى انما يتقبل الله من المتقين. نعم. كل عامل يعمل يرجو قبول
الله تعالى هذا ابراهيم عليه السلام وهو الامام العظيم الذي جعله الله تعالى امة قانتا لله حنيفا بعد ان فرغ من عمل صالح نحو بناء الكعبة قال ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم
فالقبول من اعظم ما يسعى اليه الساعون والقبول لا يكون الا من المتقين والتقوى ليست محصورة في زمان ولا في مكان ولا في يوم ولا في ظرف انما تكون في سائر
طوال الانسان ان يكون متقيا لله تعالى في القيام والقعود والذهاب والمجيء وفي رمظان وفي غير رمظان انا ادعو نفسي واخواني الى ان نستثمر الرصيد الذي حصل وحصلناه من العمل الصالح قل او كثر في هذا الشهر المبارك الماضي. نعم
نستثمره بالزيادة والبناء عليه. من الناس من يعود وينقض ما كان من العمل الصالح. بالرجوع الى السيء من العمل. بمعاودة ما كان عليه من السيئات ولا شك ان هذا نقظ للغزل والعمل الذي اه جهد وعمل فيه هذا الشهر المبارك ولو كان ذلك بالكف عن السيئات. يعني العمل
لا يلزم ان يكون لجاد صيام او صلاته او زكاته وحج فقط بل الكف عن السيئات هو من الصالحات كما في حديث ابي ذر. لما قال ارأيت ان عجزت عن ذلك؟ قال
تكف شرك عن الناس. نعم. فان ذلك صدقة منك على نفسك. فنحن كففنا انفسنا في هذا الشهر هذا اقل ما يكون. فينبغي ان نسارع الى الخيرات نبادر المبرات الصيام قد شرع في كل الالعاب. وهناك ايام ينبغي ان نحرص عليها. الصلاة كذلك الصدقة كذلك الاحسان
الخلق كذلك قراءة القرآن كذلك ينبغي ان ان نستفيد من الرصيد والتدريب الذي استفدنا منه في شهر رمضان بان نواصل العمل الصالح. لا شك ان النفس. نعم. قد يعني يقل حماسها ويضعف اه اه سيرها لكن الاشكال ليس في ضعف السير. الاشكال في الانقطاع يا شيخ محمد. نعم. ان ينقطع
الانسان عن السير هذا هو المشكلة لكن ان يسير ولو سيرا حثيثا جيد خفيفا هذا في الحقيقة آآ ما دام في الطريق فهو آآ واصل الى رحمة الله ومبرته. وقد قال بعض السلف اذا كنت في طريقك الى الله فاركض فان لم تركض فامش. فان لم تمشي فاحبو فان لم تحبو. فتقدم
ولو بالنية الصالحة فان النية الصالحة يبلغ بها الانسان ما لا يبلغ بعمله. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يتقبل منا ومنكم وان يرزقنا واياكم الاستقامة على العمل الصالح وان يعيننا على المبرات وان يستعملنا في الصالحات. امين
