ما المراد بلا ينقصان؟ هناك جملة من الاقوال اشرت في اول الحديث ان معنى عدم النقصان هو التمام والكمال في الاجر والمثوبة ولو نقص لكن من اهل العلم من ذهب الى ان المراد لا ينقصان اي انه لا يجتمع
نقص شهر رمظان شهر ونقص شهر ذي الحجة في سنة من السنوات بل اذا كان رمظان ناقصا فلا بد ان يكمل شهر ذي الحجة. واذا كمل شهر رمظان فقد ينقص شهر ذي الحجة
لكن لا يجتمع النقص فيهما والواقع في سير اعوام الناس ان النقص قد يحصل فيهما. ولهذا ذهب بعض اهل العلم الى ان قوله شهرا لا ينقصان محمول على السنة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم شهر عيد لا ينقصان. اي انه في تلك السنة
وليس في كل السنوات وهذا القول الثالث في المسألة و قيل  القول الرابع وهو ان ذلك بناء على الغالب. الغالب انه لا ينقص الشهران لكن قد يكون في شهر من الشهور في سنة من السنة
ان ينقص ان ينقص الشهران. فما ذكر بناء على الغالب واجود الاقوال هو ما بدأ به المصنف رحمه الله فيما نقله عن اسحاق بن راهوية وهو ان قوله وان كان وهو قوله وان كان ناقصا فهو تمام ان المراد
بالنقص هنا ليس نقص العدد انما نقص الفضل والعطاء والخير وما الى ذلك فهما لا ينقصان حتى ولو نقص عددهما
