الله اليكم فضيلة الشيخ وردنا هذا السؤال يقول ما هي شهادة الزور وهل تبطل الصوم؟ الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج منير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا السؤال في الحقيقة
آآ ذو شقين الشقة الشق الاول هذا السؤال في الحقيقة ذو شقين الشق الاول يتعلق بحقيقة شهادة الزور شهادة الزور هي الشهادة بالباطل وهي الاخبار بخلاف الحق هذا هو المعنى العام الذي ينتظم صور
شهادة الزور ان تخبر بخلاف الحق واذا كان الاخبار بخلاف الحق لجلب منفعة لك او لغيرك او ايقاع مضرة في الغير. هنا معاني  اسباب او بواعث شهادة الزور وشهادة الزور هي من الامور التي آآ طهر الله تعالى المؤمنين منها. قال جل في علاه والذين لا يشهدون الزور
وشهادة الزور هنا تشمل شهادة الباطل في الجملة ومن ذلك حضور مواطن الشر والفساد هذا ما دلت عليه الاية. اما شهادة الزور التي تقتطع بها الحقوق فهي الاخبار بخلاف الواقع. اما لدفع
آآ غرامة او لجلب مصلحة او لغير ذلك من الاسباب. وقد آآ عدها النبي صلى الله عليه وسلم في اكبر الكبائر فلما الاشراك بالله وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ثم قال صلى الله عليه وسلم وعقوق الوالدين ثم قال صلى الله عليه وسلم الا وشهادة الزور الا وشهادة
الزور الا وشهادة الزور كما في الصحيح وكان متكئا صلى الله عليه وسلم وقعد عندما ذكر هذا لخطورته وكررها حتى ان الصحابة رضي الله عنهم لما رأوا شدة انفعال النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يخبر بخطورة شهادة الزور ودوا انه سكت ودوا انه سكت ومعنى هذا ليس كراهة لما قال وهنا هذا التنبيه ان بعض الناس يقول ان الصحابة كرهوا هذا التكرار والتأكيد لا الصحابة
شق عليهم ما نزل بالنبي صلى الله عليه وسلم من انفعال بسبب تحذيره. وقال صلى الله عليه وسلم في تحذيره كمنذري جيش صبحكم ومساكم اما ما يتصل باثر شهادة الزهور على الصيام. فشهادة الزور
هي من اعظم القول بالزور. وقد قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اي لاجل ان تتقوا ومعلوم ان شهادة الزور مما يخرج به الانسان عن حدود
التقوى وينفك عن خصالها وفي الصحيح صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه
وهذا الحديث يبين لنا ان عدم ترك قول الزور وقول الزور هو كل قول باطل ومنه ومن اوله شهادة الزور فانها ادخل في قول الزور الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. معنى هذا ان من لم
دعا القول الباطل ومنه شهادة الزور فانه لم يأتي بالمقصود والغرض من الصيام. لان المقصود والغرض من الصيام ما هو؟ التوقي للشرور والفساد الصوم جنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث في حديث ابي هريرة. وكما قال الله جل وعلا في الاية التي تلونها قبل قليل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبله
لعلكم تتقون. واذا كان الصائم قد امتنع عن اكل وشرب وجماع ثم اطلق لجوارحه في المحرمات التي تحرم عليه في كل وقت لم يحقق الغرض والغاية من الصوم. اذ الغرض والغاية من الصوم ان يمتنع الانسان مما حرمه الله تعالى عليه
سواء كان ذلك مما يباح له في وقت ويحرم في وقت او ما كان من باب اولى ما كان محرما في كل وقت كالغيبة وشهادة الزور والكذب وسماع المحرمات والنظر الى المحرمات وسائر ما نهى الله تعالى عنه. فان قول النبي صلى الله عليه وسلم قول الزور العمل به
يشمل كل قول محرم وكل عمل محرم. واما تأثير هذا على الصوم فهو ينقص الاجر بلا شك. لان من صام وحفظ صومه ليس تملم ليس كمن صام واسرف على نفسه بالوان المعاصي والسيئات فانه آآ وقع في
افي ما من اجله شرع الصوم. آآ هل يفسد صومه بارتكاب المعاصي؟ جماهير علماء الامة وعامة الفقهاء من اصحاب المذاهب الاربعة على ان ارتكاب المعصية لا يؤثر فسادا في الصوم. فلا الغيبة ولا النميمة ولا السرقة ولا النظر الى المحرمات ولا
مع المحرمات ولا اكل المال بالباطل ولا غير ذلك من المنهيات يفسد الصوم لكنه بلا ريب ولا شك ينقص الاجر لانه لم يحقق الغاية من الصوم ذهب الامام ابن حزم رحمه الله وطائفة من اهل العلم الى ان الصائم اذا وقع في محظور محرم اما
اه بفعل محرم او بترك واجب فان صيامه فاسد كما لو اكل او شرب واستدل لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه في حديث ابي هريرة عند البخاري من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع بالطعام هو
شرابه احسن الله اليكم. هل نفهم من ذلك فضيلة الشيخ ان الذهاب الى مواطن المعاصي والمنكرات يدخل في قول الزور؟ اذا كان ذهابا لشهود هذه المعاصي فهو من عمل الزور. وليس من قول الزور لان هذا عمل الذهاب عمل وليس قولا. فهو من عمل الزور لكنه آآ يختلف
ان ذهب شهوده او مشاركته او العمل فيه فكله من عمل الزور الذي حرمه الله تعالى لكن لو ذهب يغير المنكر فهذا من الطاعة التي اه جعلها الله تعالى من اخص صفات المؤمنين قال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك يعني من اتصفوا بهذه الصفات سيرحمهم الله. اه ولقوله صلى الله عليه وسلم اه من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اظعف الايمان كما في الصحيح من حديث ابي
