ان الانسان خلق هلوعا. اذا مسه الشر جزوعا. واذا مسه الا المصلين على رأي السيد قطب هذه الايات كانها ريشة فنان بترسم حقيقة الانسان ان الانسان خلق هلوعا. الهلوع عكس الصبور
الهلع لفظ عربي مبهم غير واضح حتى العرب مش متعودين على استخدامه. كانوا لغاية ما نزل في هذه الاية في القرآن يعني المفسرين تعبوا جدا عشان يستفسروه يعني. بعض المفسرين قالوا الايتين اللي بعده بيفسروا معنى الهلع. وده اختيار الزمخشري
والزمخشري التفسير بتاعه اسمه الكشاف من افضل التفاسير اللغوية. بيعتمد على اللغة في التفسير اكثر من اي شيء اخر  اذا مسه الشر اذا مسه الشر جزوعا. هم واذا مسه الخير منوعا. طيب خلونا نشوف
اذا مسه الشر يعني هو احنا دلوقتي بنشوف الزمخشري بيقول ايه هو بيقول الايتين اللي بعدها اللي هي اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا هم دول اللي فسروا معنى كلمة هلوعة
طيب آآ اذا مسه الشر جزوعا يعني شدة الجزع اذا مسه الشر يعني بيبقى شديد الخوف لما يحصل له مشكلة شدة الخوف دي جعلته يعمل ايه ما هو ده من ادبر وتولى
مش كده تدعو من ادبر وتولى يدبر ويهرب من الخطر واذا مسه الخير منوعا يعني اذا اغتنى يمنع الخير اللي عنده عن الناس. اذا اصبح معه مال لا يخرج زكاة ماله
بس فيه سؤال هو ربنا خلقه كده ليه والاية تسعتاشر بتقول ان الانسان خلق هلوعة هو مين اللي خلقه؟ ما هو ربنا اللي خلقه لو ربنا خلقه هلوعا يبقى ايه المشكلة
اللي يعني او يعني هو زنبه ايه اللي بيجيب على السؤال ده الاية اتنين وعشرين الاية اتنين وعشرين بتقول الا المصلين الا المصلين. ازاي ؟ هل معقول ربنا خلقه هلوع وجزوع ومنوع
ولا لأ يعني الصلاة دي حاجة الانسان بيعملها بعد ما بيتخلق ازاي ربنا خلق في المصلين حاجة وفي غير المصلين حاجة لأ هي مش معناها كده ربنا خلق في فطرة الانسان خصال
لحمايته ولمساعدته على القيام بدوره في اعمار الارض من الخصال اللي بتحمي الانسان الخوف لو الانسان ما خافش من الحيوانات المفترسة هتاكله لانه لما يخاف منها هيختبئ منها. هيطلع يجري منها او هيخلي فيه مسافة بينه وبينها مش هيقترب منها. هيبقى فيه حواجز بينه وبينها
هيحطها في اقفاص الخوف مفيد للانسان وربنا خلق فيه الحرص وايه اللي كان هينفق كل ما عنده مرة واحدة ولا يبقى شيء يعيش به وياكل منه طول السنة الحرص هو اللي بيجعل الانسان يدخر
مع الوقت عشان الوقت يعني مسلا في وقت ما فيش فيه حصاد. فالانسان بيدخر لوقت الحصاد لما بعده الحصاد. الواحد بيقبض مسلا مرتب شهري يوم واحد في الشهر بيعيش بهم تلاتين يوم ازاي
بخصلة الحرص اللي ربنا خلقها فيه الفلوس اللي قبضها في اول يوم في الشهر بيقسمها بحيس تكفيه الشهر كله خصلت الحرص لولاها كان هينفق فلوسه كلهم في اول يوم او يومين. وما يلاقيش ياكل بقية الشهر. لكن الانسان بيتطرف في الخوف
فبيصبح هلوع جزوع وبيتطرف في المنع فبيصبح منوع ايه الحاجة اللي بتزبط الخصال دي في الانسان؟ الصلاة الا المصلين
