فلما رأوها قالوا انا لضالون بل نحن محرومون  اول ما شافوها سودا كده ما فيش فيها ولا ثمرة من الشجر قال لك احنا توهنا ولا ايه يا جماعة؟ دي مش ارضنا. خلي بالك انا قلت لكم قبل كده كلمة ضال يعني تايه
فهم ما عرفوش ارضهم ولا افتكروا ان هم تاهوا في السكة فلما رأوها قالوا انا لضالون احنا تهنا ولا ايه يا جدعان؟ وبعدين ادركوا انهم مش تايهين لا احنا مش ضالون احنا
بل نحن محرومون. احنا اتحرمنا من ثروتنا. من الملايين اللي كنا هنعملها النهاردة علشان طمعنا في الملاليم بتاعة الفقراء بل نحن محرومون خلي بالك بقى ايه هنا بدأت التوبة بدأت حضرتك العيال دي كويسة. وتابوا توبة كويسة جدا وهتشوفوا دلوقتي
قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون ركزوا بقى معي اوي في الاية دي اوسطهم يعني يا اما اخوهم الوسطاني يا اما احسنهم. من اوسط ما تطعمون اهلكم. يعني من احسن ما تطعمونه. فدايما الوسط بيبقى احسن حاجة
فلا اوسطهم يعني اكثرهم عقلا ورجاحة عقل يعني هو طبعا كان وحش زيهم. او كان رايح يسرق معهم حق الفقراء بس واضح ان هو كان معترض في الاول ولما الاغلبية اختارت السرقة اختاروا انه يسرق معهم حق الفقراء
بس هو اول واحد افتكر ان ده جزاء فعلتهم الشنيعة لما حصل اللي حصل. وبالتالي هو اول واحد تكلم وقال لهم الم اقل لكم لولا تسبحون. ركز معي بقى اوي عشان دي معناها مهم اوي
يعني ايه لولا تسبحون ايه دخل التسبيح دلوقتي يعني هم مشكلتهم انهم ما كانوش بيسبحوا هل معقول يقصد ان وهما رايحين يعملوا الجريمة دي كان لازم يكونوا بيسبحوا ويقولوا سبحان الله سبحان الله سبحان الله! اكيد لأ. اكيد لأ
من الاية دي فهمت ان هناك تسبيح باللسان وتسبيح عملي ويعني ايه تسبيح تسبيح يعني تنزيه الله عن اي نقص عن اي عيب عن اي ضعف انت اما تقول سبحان الله انت كده سبحت بلسانك
بس معناها ان انت بتؤكد انك انك مؤمن بان الله كامل الصفات كامل كلي القدرة كل العلم هو العليم صح طيب لو انت اتقيت الله هتبقى سبحت تسبيحة عملي لكن لو تجرأت على حدود الله
على الزكاة فلم تخرجها مسلا تبقى بتعتبر ان الله غير قادر عليك انه لا يستطيع انه يعلم انك لم تخرج الزكاة مسلا ان هو يا اما يا اما بتقدح في علم الله يا اما في قدرة الله
قدرته على انه يعاقبك فهم لما خرجوا يجمعوا الثمار بسرعة قبل ما يخرج الفقراء من بيوتهم هم طعنوا في قدرة الله عليهم وقدرة الله على عقابهم. هذا عكس التسبيح اللي هو تنزيه الله عن اي ضعف وعن اي عدم قدرة
فهمت اقصد ايه ؟ ازا ازا قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون يعني كان لابد من التسبيح العملي وهو التقوى الله ومراقبة الله ومحاسبة النفس. هو ده التسبيح المقصود هنا
اكيد ما يقصدش كان لازم نمشي نسبح واحنا رايحين نسرق. اكيد لأ قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين ندموا على قلة تقواهم. لكن كل اللي في ايدهم دلوقتي بعد ما سقطوا في الامتحان ايه هو التسبيح باللسان
عملوا ايه بقى قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين. قالوها بلسانهم وبقلبهم ايضا لان العقاب كان شديد وده جعلهم يشعروا بغلطتهم وبان ما فعلوه ظلم. ما قالوش استغفر الله العظيم بس لأ
قالوا احنا كنا ظالمين. وده مهم جدا. انك لما تخطئ ما تهونش من الخطأ بتاعك لأ ده انت لازم تتذكر الاطراف الاخرى اللي اصابها ضرر او كان ممكن يصيبها ضرر بسببك. واعرف ان دول انت زلمتهم. ولو ما لقتش اطراف اخرى يبقى
انت زلمت نفسك وقول على نفسك زالم واعترف انك زالم. وهي دي التوبة الحقيقية التي يقبلها الله. لذلك كلامهم يشبه كلام مين توبة سيدنا يونس وهو في فم الحوت. في سورة الانبياء تدبرنا قول الله تعالى فنادى في الظلمات ان لا
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. لزلك بقى اطلع معي لاخر سورة القلم كده واقرا الاية تمانية واربعين هتلاقي ربنا بيقول للنبي عليه الصلاة والسلام ايه فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكذوم
وغالبا ده سبب ان بعض المفسرين مالوا لان نون التي جاءت في اول السورة ترمز للحوت شفتوا بقى امبارح احنا كنا بنميل انها المحبرة. عشان يبقى المحبرة والقلم وما يسطرون
وايضا النهاردة اهو الحوت ايضا ممكن ترمز للحوت وترمز للمحبرة ما فيش مشكلة. وايضا حرف من حروف الهجاء زي صاد وزي قاف. ما فيش ما يمنع في القرآن ان يكون هذا الحرف يعبر عن كل هذه المعاني
اقرا معي بقى الاية تلاتين والاية واحد وتلاتين فاقبل بعضهم على بعض يتلاومون. قالوا يا ويلنا انا كنا طاغين. شف هم ندمانين بجد بدأوا يلوموا بعض بس ما حدش منهم تنصل من مسئوليته
اللوم اقل من التوبيخ واعلى من العتاب الواحد ممكن يلوم اخوه لانه شجعه على ارتكاب جريمة ويفضل معترف ان هو شارك في هذه الجريمة قالوا يا ويلنا انا كنا طاغين
كلهم معترفين بانهم طغوا واعتدوا على حدود الله. لكنهم تابوا وعندهم امل في الله انه يقبل توبتهم ويعوضهم خيرا كمان اتنين وتلاتين عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها. انا الى ربنا راغبون
عندهم رجاء في ربنا انه يبدلهم جنة اخرى. افضل من من المزرعة بتاعتهم كمان وده يورينا ان عندهم حسن ظن في الله وفي انه تواب. وفي انه كريم وفي انه جواد
