تختم هذه السورة للتذكير بايات الله الكونية المشاهدة من خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار  السماوات والارض ايات يهتدي بها الموفقون ويعرض عنها الكافرون وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتها معرضون
وكأين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون اما الموفقون فانهم يتفكرون في هذه العوالم وهذه المخلوقات واختلاف الليل والنهار  بتغير احوالهما يجيء هذا ويذهب هذا ويجيء هذا وهكذا
يغسل ليل نهار يطلبه حثيثا واية لهم الليل نسلخ منه النهار. فاذا هم مظلمون. بينما الناس في ظياء ونهار  ظاهر يجيء الليل فتظلم الدنيا اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار من هؤلاء
وغربت الشمس اظلم الكون وفي ذلك مصالح للعباد في ذلك مصالح لو دام الليل ماذا تكون حال الناس ولو دام النهار كذلك ففي الليل والنهار خير للعالم للبشرية من من الانسان والحيوان
وفي الليل سكون وفي النهار انتشار. ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه اي في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار هذا هو المعنى ولعلكم تشكرون. هذه ايات ونعم في نفس الوقت. هي ايات ونعم
ثم قال تعالى لايات لاولي الالباب في هذه المخلوقات ايات دلالات وعلامات يهتدي بها اولو الالباب يعني اولو العقول الزكية اولو العقول الطاهرة اولو العقول المستنيرة ايات في اولي الالباب
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم يذكرون الله بقلوبهم وبالسنتهم قائمين وقاعدين ومضطجعين وهذا يشمل الذكر المطلق والذكر المقيد الخاص كذكر الله في الصلوات صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب
ويذكرون الله ويتفكرون في مخلوقات الله يستعملون عقولهم ويتدبرون وينظرون في هذا الكون فيسبحون الله ويثنون عليه ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك يعني سبحانك ما خلقت هذا العالم عبثا ولعبا بل خلقته لحكمة
وهي الابتلاء للعباد سبحانك ما خلقت هذا باطلا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار نتوسل الى الله بالايمان به وباياته وسألوه مسألة عظيمة وهي النجاة من النار وفقنا عذاب النار
وهذا يدل على ان هذا من اعظم همومهم وهو النجاة من النار ربنا ما ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته فاعظم الخزي والعياذ بالله دخول النار ومن يحاجد الله ورسوله فان له نار جهنم
خالدا فيها ذلك الخزي العظيم وهنا يقول عن اولئك المؤمنين انك من تدخل النار فقد اخزيته. وما للظالمين من انصار ثم يتوسلون بايمانهم. ربنا اننا سمعنا منادي ينادي للايمان. وهو الرسول صلى الله عليه وسلم
ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار فهذه هي مطالبهم المغفرة مغفرة الذنوب وتكفير السيئات ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك يعني من الثواب ودخول الجنة. اتنا ما وعدتنا على رسلك
يعني على السنة والرسل هم الذين اخبروا بما اعد الله للمؤمنين وهم يسألون الله ان يؤتيهم ما وعدهم وهو سيؤتيهم ما وعدهم. لانه تعالى لا يخلف الميعاد اتنا ما وعدتنا على رزقك ولا تخفنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد
