ثم قال تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم الى اخر الاية وهذه الاية هي اعظم اية في كتاب الله كما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل ابي
ما اعظم اية وقال الله لا اله الا هو وقال له النبي صلى الله عليه وسلم لاهلك ليهنك العلم ابا المنذر رضي الله عنه وهي اية وتعرف باية الكرسي ولها فضائل
من قرأ في ليلة لم يزل عليه من الله حارس حتى يصبح وقد تضمنت بعض اسماء الله وصفاته الله لا اله الا هو الحي القيوم الله فيها اسمه الجامع من جميع معاني الاسماء الحسنى الله
ابتدأها بهذا الاسم الله او هو الله الذي لا اله الا هو وهذه الكلمة التوحيد لا اله الا الله الحي القيوم اسمعان من من اسمائه الحسنى جامعان بمعاني صفات الله الذاتية والفعلية
وهو الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون  وهو القيوم القائد بنفسه الغني عن كل ما سواه. القائم بغيره فلا وجود ولا قيام ولا صلاح لشيء من الموجودات الا به
لا تأخذه سنة ولا نوم لا يعرض له سنة السنة ما بعد النوم النعاس ولا نوم لان النوم اخو الموت فلا يجوز عليه النوم ثم ذكر عموم ملكه تعالى لكل شيء
لهما في السماوات وما في الارض السماوات والارض ومن فيهم كلها ملكه لا شريك له وبهذا تضمنت هذه الايات هذه الاية الالهية وتوحيد الربوبية من ذا الذي يشفع عنده؟ اي لا احد يشفع عنده الا باذنه
كما قال تعالى وكم من ملك في السماوات شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويعظم ولازم الشفاعة عنده الا لمن علم وهذا راجع الى كمال ملكه لانه المالك الذي لا شريك له في ملكه لا يشفع عنده احد الا به
ثم قال تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم يعلم ما بين ايدي العباد وما خلفهم. يعني ما قبلهم وما بعدهم ولا يحيط العباد بشيء من علمه الا بما شاء
العباد لا يعلمون شيئا من معلوماته تعالى الا ما علمهم ولهذا تقول تقول الملائكة لا علم لنا الا ما علمتها. ويقول الرسل الرسل لا علم لنا الا ما علمتنا وهو الذي خلق الانسان وعلمه. علمه البيان وعلمه القلم. وكل ما يعلمه الانسان فهو بتعليم الله
الا بما شاء ثم قال تعالى وسع كرسيه السماوات والارض. يعني الكرسي هو واسع جدا السماوات والارض السماوات والارض كلها في الكرسي ليست يعني شيئا قليلا في في جانب عظمة الكرسي
والكرسي اصح ما قيل فيه ما جاء عن ابن عباس انه قال الكرسي موضع القدمين موضع قدم الى الرب سبحانه وتعالى ثم قال تعالى ولا يؤوده حفظهما. اي لا يشق عليه حفظ السماوات والارض ومن فيهم
هو الممسك في السماوات والارض ان تزول لهما ولما فيهما من العوالم ولا يشفق عليه ذلك ولا يفلته ولا يثقل عليه لكمال قدرته لكمال قدرة وقوته وهو العلي العظيم هذان ختمت بهما هذه الاية
العلي العلو ذات وقدرا وقهرا وهو العظيم الذي لا اعظم منه وتضمنت جملة من اسماء الله الحسنى الله الحي القيوم العلي العظيم وتضمنت ايضا من صفات الله العلم والمشيئة واحاطة الملك
كل هذا صارت هذه السورة هذه الاية اعظم اية في كتاب الله انما اشتبهت عليه من هذه الاسماء وهذه الصفات
