وقوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا اخبر تعالى ان مع العسر يوجد اليسر ثم اكد هذا الخبر وقوله تعالى طيب ان مع العسر يسرا مع الضيقة
سعة ومع الشدة واخا ومع الكرب الفرج والذي عليه عامة المفسرين وهو ظاهر الحديث الذي يفسر هذه الاية الحديث الذي يفسر الاية هو قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر
يسرين فما توجيه ذلك لاحظ تأمل لفظ الاية فان مع العسر يسرا العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. العسر كرر مرتين معرفا بال واليسر كرر مرتين منكرا واضح القاعدة التي يذكرها العلماء في هذا
وهي التي يؤيدها الحديث المفسر لهذه الاية انه اذا اعيد المعرف المعرف شف لاحظ العسر العسر يكون الثاني عين الاول الثاني عين الاول ان مع العسر يسرا ان مع العسر العسر نفسه العسر الاول
هو عسر واحد اذا اعيد المعرف يكون الثاني عين الاول بخلاف المنكر اذا اعيد فانه يراد بالثاني فرد مغاير مغاير للاول لو امامنا سبورة الان وكتبنا الجملتين بجانب بعضهما ان مع العسر يسرا. ان مع العسر
يسرا وحذفنا العسر الثانية يكون ان مع العسر كم يبقى عندنا يسر عندنا يبقى عسر واحد ويسرا واضح؟ لان الثاني العسر هو نفس الاول واليسر المذكور مرتين كل واحد يختلف عن الاخر
واضح فهذا معنى هذه هذه القاعدة التي يذكرها عامة اهل العلم والحديث يؤيدها لن يغلب عسر يسر. كيف اعتبره عسر واحد واعتبر اليسر اثنين بهذا الاعتبار والله تعالى اعلم اذا اعيد المعرف
يكون الثاني عين الاول واذا اعيد المنكر يكون الثاني مغايرا للاول وعندنا اليسر هنا منكر اعيد مرتين والعسر معرف اعيد مرتين فالعسر واحد واليسر اثنان ولهذا فلن يغلب عسر يسرين
هذا الذي مشى عليه اهل العلم وهو الذي اختاره ابن القيم رحمه الله ابن عاشور صاحب التحرير والتنوير رفظ هذه القاعدة قال انها غير صحيحة ونقل عن بعضهم كصاحب الكشاف وغيره
ايضا ما يؤيد قوله من عدم صحة هذه القاعدة وانه لا فرق لكنه عند قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرين حاول ان يحمل ذلك على معنى
ولكن يبدو والله اعلم انه لا يتضح كل الوضوح اذ ان المعاني اذا كانت لا تخلو من تكلف فانه يعصر فهمها وتصورها فحاول ان يبين كيف كان ذلك بمثابة اليسرين
فقال ان التثنية هنا يعبر بها يعني هذا حاصل كلامه كلام اطول من هذا قال لنا التثنية هنا يعبر بها عن بالكثرة فلما كرر اليسر فالمقصود به الكثرة. فارجع البصر ثم ارجع البصر كرتين
قال ليس المقصود ان يرجع البصر مرتين وانما المقصود ان يكرر النظر مرة بعد مرة قال العرب تعبر بالتثنية وتقصد به التكفير لكن يأتي السؤال هنا هذا التكفير من اين جاء في اليسر ولم يأتي في العسر
ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. ان لم نقل بان العسر الثاني هو العسر الاول بخلاف اليسر فاذا العسر كرره ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا
قال فالنبي صلى الله عليه وسلم عبر عن ذلك بهذه العبارة من يغلب عسر يسرين باعتبار ان اليسر يراد به الكثرة فجاء ذلك بصيغة التثنية يسرين ان يغلب عسر يسرين
هكذا قال يراجع كلامه ويتأمل لكن المشهور الذي عليه عامة اهل العلم هو ما سبق بناء على هذه القاعدة ويكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرين. بمعنى انها ليست لمجرد التوكيد. يعني الجملة الثانية
ليست لمجرد التوكيد والقاعدة انه لا يوجد في القرآن تكرار محض الجملة الثانية غير الاولى ليست مؤكدة لها بل فيها زيادة بالمعنى
