من اراد ان يحيا قرير العين منشرح الصدر ان يكون في سعادة وفي راحة وفي طمأنينة ليس عنده مخاوف ولا قلق ولا كآبة ولا ضيق عليه ان يحقق هذا الايمان
والاستقامة على طاعة الرحمن على قدر ايماننا وتقوانا واستقامتنا على قدر ما يكون لنا من هذه الامور التي وعد الله عز وجل بها فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وفي غاية الامن والراحة والطمأنينة
لاحظ احوال المسلمين الان على ضعف الايمان في قلوبنا وعلى كثرة ذنوبنا ومعاصينا وعلى كثرة البدع والمخالفات الى اخره. انظر كمثال من سافر منكم في ارض الله الواسعة اذا سافرت الى بلاد الغرب مثلا الكفر تجد
القلق والتوتر في وجوههم يقرأ واضح جدا وتجد الحياة حياة المشدودة يعني الذي يعيش معهم او يرى ذلك المشهد يرى حياة ان الناس يمشون بطريقة معينة في الطرق في المطارات في كل مكان عند محطات القطار حياة
يعني كانك ملحوق تسبق اذا ما تكون تعارك وتصارع لن يلتفت اليك احد حتى الذي يسأل ويشحذ يحتاج انه يأخذ معه معازف او شيء من اجل انه يعزف للناس في مراكبهم في القطار في كذا من اجل ان يعطونه شيئا
حياة قلقة والقلق ظاهر في وجوههم سبحان الله اذهب الى بلد من بلاد بلاد المسلمين تجد شيء اخر تماما على ضعف الاسلام في نفوسنا تجد الهدوء والطمأنينة السكينة في مشيتهم وفي تصرفاتهم وفي وجوههم مع ضعف
كبير بالتدين ولزوم السنة والعمل الصالح. وذكرت لكم في بعض المناسبات محمد اسد رحمه الله لما اسلم. وكان هو من احد الدول الاسكندنافية اظنه من السويد او فلما اسلم وجاء وكذا وجاء الى مصر والشام ثم ذهب الى تركيا وركب القطار من تركيا الى اوروبا كان يقول لزوجته انظر
الوجوه هذا الكلام قبل نحو سبعين سنة كان العالم الاسلامي في غاية التخلف وتحت الاستعمار وجهل وبدع ولا يوجد وعي الا ما رحم الله عز وجل ومع ذلك كان يقول انظري الى الوجوه التي كنا نراها في مصر والشام
وانظري الى الوجوه التي نشاهدها الان في القطار ذاهبة الى اين الى اوروبا يعني من الاوروبيين يعني يرى ان اولئك في وجوههم الطمأنينة والراحة وهؤلاء في وجوههم القلق والتوتر مشدودة هذه النفوس
ان يلاحظ هذا واسلم الرجل لو اسلمت زوجته وحسن اسلامه والف مؤلفات جيدة ومفيدة منها كتاب اسمه الطريق الى مكة وغير ذلك وهذا امر مشاهد اذهب الى بلدين متجاورين اذهب مثلا
الى نيروبي عاصمة كانها اوروبية لكن اللون اسود في افريقيا حياة مثل اوروبا تماما الا ان الالوان سوداء هم قوم من الكفار تماما مثل الحياة في اوروبا الناس وطريقتهم في المشية والحياة مشدودة
تماما اذهب منهم في نفس كينيا الى النواحي الشرقية شرق كينيا اللي من باسا وتلك النواحي اللي هي اصلا بلاد مسلمين اصلا قديمة واهلها من المسلمين في الغالب اذا ذهبت هناك تجد السكينة
والهدوء والطمأنينة واذا جاء وقت الاذان تسمع الاذان في المساجد وتجد الرضا على وجوه الناس مع وجود جهل كثير وبدع كثير وتصوف وامور يعني معروفة فقل هذا شيء لا تخطئه العين يعني نراه رأي العين شيء واضح فرق كبير
فكيف لو كان الناس يعني بعظ رجال الاستخبارات من الانجليز والفرنسيين وغيرهم اسلموا في القرن الماضي لما كان ايام الاستعمار في ليبيا وفي اه الصحراء الكبرى وغيرها اسلموا بعضهم كتبوا مذكرات
يقولون يعني هناك في اوروبا والناس يقتلهم الاكتئاب والعيادات النفسية وكل شيء ويقول في الصحراء تهب العاصفة فتموت الاغنام ويذهب كل شيء وتجد هؤلاء الاعراب بكل بساطة يقولون الحمد لله
قضاء قدر نقول في غاية الطمأنينة يقول بينما في اوروبا الناس يقتلهم القلق من غير شيء وهؤلاء انا اتصور الصحراء الكبرى والناس اللي يعيشون فيها ايش عندهم من البدع والمذاهب المنحرفة والفرق الصوفية الغالية
تيجانية وغير التيجانية ومع ذلك انظر وكان ذلك سببا لجذب هؤلاء من الاوروبيين المستعمرين فدخلوا في الاسلام ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لا تقل بقلق وبكآبة وبضيق واشعر
ضيق في الصدر قالوا ربنا الله ثم استقاموا انظر في صلتك بالله عز وجل ودع عنك الكلام الكثير الذي يقوله اطباء النفس وما الى ذلك من الشرح الذي لربما يغني عنه عبارة واحدة
ما صلتك بربك هذه النفس اذا ابتعدت اجدبت استوحشت قليل لعبادة الله لا يعرف ربه لا يذكر ربه. ليس هناك صلة مثل هذا اكيد انه سيظيق الصدر وسيجد وحشة وحسرة. قال اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا
يعملون. قالوا ربنا الله ثم استقاموا ما قال ربي الله وقال الايمان في القلب لا استقاموا والاية التي قبلها ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة لاحظ هناك لا خوف عليهم ولا هنا تتنزل الملائكة
الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. ما تدعون يعني قيل كل ما تطلبون
وقيل كل ما يخطر في بالكم وتشتهون وتتمنون. وقيل كل ما تدعونه من الدعوة تقول هذا لي هو لك. كل ما تدعيه انه لك هو لك ما تدعون نزلا وكان الضيوف من غفور رحيم
