الناس في هذه الايام هناك جدل يدور هل الافضل في صيام الايام الست ان يصوم من اليوم الثاني من شوال او انه يجعل ذلك مفرقا في ايام الاثنين والخميس والايام البيظ
ونحو هذا ما هو الافضل؟ ما هو الاكمل والذي يظهر والله اعلم ان هذا يختلف وانه ليس له حكم متحد فمن الناس من يصوم في اليوم الثاني من شوال محبة
واستجابة ومبادرة ومسارعة الى محاب الله عز وجل بنفس رضية محبة مشتاقة للطاعة والعبادة فهذا لا شك انه افضل ان يبادر بهذه الطاعات والعبادات ومن الناس من يبادر الى ذلك
لانه يشعر ان ذلك من قبيل الحمل الثقيل والعبادة الكريهة الى نفسه يريد ان يتخلص منها باسرع وقت واقرب زمان فيصوم من اليوم الثاني يقول من اجل ان اتخلص من اجل ان افتك
فمثل هذا ينبغي ان يراعى فمثل ذلك كما قال الشاطبي رحمه الله لا يسوغ بحال من الاحوال فان من مقاصد الشارع حينما كلفنا في هذه الشريعة ان يقبل العبد عليها بمحبة. ان يقبل عليها بنفس رضية بنفس
مشتاقة للطاعة والعبادة. ولهذا جاءت النصوص في ان يتحمل الانسان من العبادات والطاعات ما يطيق وقال النبي صلى الله عليه وسلم فان الله لا يمل حتى تملوا ولهذا كان التحمل لانواع من العبوديات
بانواع من النوافل والتطوعات اذا كان ذلك يشق على المكلف مشقة يجعل من العبادة عبئا ثقيلا يكرهه الانسان ويستثقله فان ذلك ليس بمقصود للشارع وانما يحتاج ان يقصر دونه الى حال يقدم على العبادة مع
الاستشراف والمحبة فهذا من مقاصد الشريعة وذكر امثلة لذلك ومن الناس من يفعل هذا يعني يصوم يصوم هذه الايام الست يصومها بعد الثاني من شوال يفرقها من اجل ان يقبل على العبادة بشيء من
بالشوق بعد ما يستجم بعد رمضان ويستريح يراد اليه النشاط والقوة ثم بعد ذلك يصوم لا سيما من كان له عادة انه يصوم الاثنين والخميس والايام البيض فهو يصوم في كل شهر اصلا ما بين ثمانية الى عشرة
ايام فصيام الست ليست بشيء بالنسبة اليه. هي تحصيل حاصل. فمثل هذا ينظر في الاصلح لقلبه وحاله ومن الناس من يشغل في سائر الشهر اما باسفار او باعمال او وظائف او غير ذلك فهو لا يتمكن الا في وقت الاجازة. فيصومها في هذه الايام اعني في الثاني من شوال من
ان ذلك هو وقت المكنة بالنسبة اليه فهذا لا اشكال فيه لكن الاشكال اين يقع؟ الاشكال في ذاك الذي يصوم من اليوم الثاني من اجل ان يتخلص منها لانها صارت
بالنسبة اليه عبئا ثقيلا يرهق كاهله ويزعجه فهو يريد الخلاص منه فهذا غلط ينبغي على من كانت هذه حاله ان يراجع نفسه فان الله غني عنا وعن عبادتنا
