والعبارات المؤذية العبارات الجارحة التي يطلقها بعض من لا يحسب حسابا لكلماته هذه الكلمات احيانا تنبع عن استهزاء وسخرية ونحو ذلك. من الناس من اذا جلست معه لا تدري ما الذي يصل اليك منه. في كل كلامه
راح يعني هو يجرح من جميع الاتجاهات. فاذا اراد ان يأخذ الماء سأل جليسه هل ولغت فيه فيجيبه ذلك على البديهة ويقول انما انا مثلك يعني ان كان ذلك ولوغا ولوغ يقال الكذب
يقول انا مثلك فان كان ذلك ولوغا فكذلك انت حينما تشرب فذلك غلوغ. كان اللائق ان ان لا يسأل اصلا هل شربت منه او لانه يدل على انه يتقذر منه
فكيف اذا خاطبه بمثل هذه العبارة هل ولغت فيه وقد يكون هذا ممن ينتسب للعلم او ظاهره الصلاح والتدين ولكن هذا اللسان غير غير مهذب تجد الكلمات هنا وهناك اذا وضع الطعام قال كل من هذا اذا قال لا اشتهي قال لا تجده في ارض قومك
يشير الى بلده التي يتنقص اهلها لا تجده في ارض قومك هذا ما يليق ان يؤذي الناس بهذا او بغيره مما ينبع عن استهزاء وسخرية واستخفاف وكبر وصلف وجفاف اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. هذه اخلاق الانبياء
عليهم الصلاة والسلام. فلا يصح ان ان تستهزئ المرأة بغيرها او يستهزأ الرجل بغيره او يستهزئ الانسان باحد من الناس لا سيما من كان في موضع القدوة المعلم حينما يستهزأ بالطلاب ويسخر من لباسهم او من اسمائهم او يسخر من تصرفاتهم او نحو ذلك يقول كلاما يجرح
واحيانا نشبههم باشياء لا يليق التشبيه بها فمثل هذا لا يجوز شرعا فهؤلاء عندهم مشاعر كما انك تملك مشاعر ثم يتذكر الانسان كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا في هذه الاية يؤخذ منها ان الانسان عموما انه يتذكر الحالة التي كان
عليها قبل ذلك في المناقشات في الرسائل الجامعية احيانا تجد لونا من التعالي والصلف والاستكبار بالعبارات التي تؤذي وتجرح سخرية من الباحث والكاتب واحيانا من مشرفه وكأن هذا صار فرصة
اخراج مثل هذه الاخلاق الرديئة بمجمع من الناس وللاسف لو كان الانسان يعقل لعلم ان مثل هذه المناقشات انما هي افادة واثراء يستفيد منها الحضور ويستفيد منها الباحث ويستفيد منها المشرف ويستفيد منها المناقشون وليست مجالا القدح
التجريح والعبارات القاسية والمؤذية والله المستعان والموفق من وفقه الله عز وجل. ما على الانسان ما على الانسان ما على المرء حينما يعرض ما عنده بطريقة تقبلها النفوس ويكون ذلك المجلس مجلس
فائدة وافادة او اثراء لطلاب العلم. من حضر يستفيد اما رفع الاصوات الكلام الذي لا يليق وتهزيء الباحث بعض هؤلاء لربما يحتاج الى حدثني بعضهم انه يخرج من القاعة الى المستشفى وبعضهم يبكي امام الناس لا سيما اذا كان الحضور
اول من يحضر هم طلابه اذا كان يدرس هو معيد في الكلية او محاضر او فيحظر طلابه وطلاب هؤلاء منهم المحب المشفق ومنهم الشامت هذا الذي لربما لا يجتاز عنده
من الذي ينصف من نفسه ويقول انا مقصر وانا الضعيف وانا اللي هو يأتي للشماتة فيرى ما يسره والواجب الا يكون شيء من هذا الا يكون شيء من هذا
