الاختلاف المحمود فاول ذلك التجرد في طلب الحق وهذا اصل عظيم وهو من اسباب التوفيق والهداية قد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان من هداه الله الى الاخذ بالحق حيث كان ومع من كان ولو مع من يبغضه ويعاديه. لاحظوا
ورد الباطل مع من كان ولو مع من يحبه ويواليه. فهو ممن هدي لما اختلف فيه من الحق باذنه انا اصبحنا لا هؤلاء لهم قولهم وهؤلاء لهم قولهم هذا نستوحش من كلامه ومن قوله
ومن فتياه ومن كل ما يصدر عنه مما يكتبه او يؤلفه او يلقيه او يخطب او نحو ذلك. غير صحيح ويقول فهذا اعلم الناس واهداهم سبيلا واقومهم قيلا يعني الذي ينظر بهذا المعيار
لاحظ اعلم الناس واهداهم سبيلا واقومهم قيلا يقول واهل هذا المسلك اذا اختلفوا فاختلافهم رحمة وهدى يقر بعضهم بعضا عليه ويواليه ويناصره وهو داخل في باب التعاون الذي لا يستغني عنه الناس في امور دينهم ودنياهم بالتشاور واعمال الرأي والفكر فيما يوصل الى ادراك
الصواب فاذا قوبل بين الاراء وعرضت على الحاكم الذي لا يجور الكتاب والسنة. وتجرد الناظر عن التعصب والحمية. واستفرغ وسعه وقصد طاعة الله ورسوله فقل ان يخفى عليه الصواب وما هو اقرب اليه؟ يقول هذا النوع من الاختلاف لا يوجب معاداة ولا افتراقا في الكلمة ولا تبديدا للشمل فان الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة فلم يجب ذلك
لهم عداوة ولا قطيعة بل كانوا يرجعون بالالفة والمصافاة من غير ان يضمر بعضهم لبعض ضغينة ولا ذم بل يدل مستفتى يدل على اخيه ويشهد بانه خير منه واعلم. وهم اختلفوا ويقول فهذا الاختلاف اصحابه بين الاجر والاجرين
وكل منهم مطيع لله بحسب نيته واجتهاده وتحرير الحق اقارن بين حالنا وما صرنا اليه اختلفنا مع هذا او ذاك انتهى القطيعة التامة والاستيحاش من كل ما يقوله او يفعله والاصل فيه العيب والذم والخطأ والبطلان
والبدعة والهوى هذا يجوز؟ هذا يصوغ
