التذكير بالنعم مطلب لان النفوس تغفل عن هذه النعم وكثير من الناس لا يتحرك قلبه الا حال الفقد يعني لا يتذكر الا اذا فقد النعمة واذا فقد النعمة ما قد لا ترجع اليه مرة ثانية
قد لا ترجع اليه نحن ننعم بنعم كثيرة جدا. هذا الهواء البارد الان هذه الكهرباء لو انطفأت وبقي الناس في الحر ساعات لعرفوا قدر هذه النعمة الماء البارد نعمة في قوله تبارك وتعالى
لتسألن يومئذ عن النعيم هذا السؤال النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذا السؤال يرد يسأل الانسان عن الماء البارد الم اسقك الماء البارد في الحديث القدسي يسأل الانسان عن هذا
ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اذا كان الماء البارد يسأل الانسان عنه يحاسب عليه سقيناك الماء البارد الله يقول له الم اسقيك الماء البارد فماذا عن الطيبات من المطعوم والوان المشروبات
واللذات والفرش والمراكب وانواع النعم من الزوجات والاولاد الذين لو قيل له الولد الواحد تعدل به الدنيا؟ قال لا لو اعطي الدنيا على ان يبذل ولدا واحدا لم يبلغ السنة
لقال لا وجاءه من غير تمن وكذلك ايضا ما اعطى الله عز وجل الانسان من هذه العافية وهذه الاعضاء لو قيل له هذه الكبد هذه الكلى هذا القلب ليس بيننا ايها الاحبة وبين
ذاك المبتلى الذي يعاني من سرطان في الكبد او تليف في الكبد او فشل كلوي او غير ذلك ليس بيننا الا رحمة الله عز وجل لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم
فهذا يمكن الانسان بلحظة باقل من الثانية ان يقع له هذا المرض ثم بعد ذلك ليقال له ها كم تبذل حتى يرتفع هذا المرض قال ابذل الدنيا وما فيها ثيابي التي علي ادفعها وابذلها في سبيل اني اعود الى عافيتي
ولكن مثل هذه القضايا لا يحصل فيها الفداء فيتعرض العبد لالطاف الله عز وجل. فمن الناس من لا يفيق الا اذا حرم وسلب هذه النعمة وهذه العافية افتقر او سلبت عافيته فمرظ
او صار الى حالا من الاكتئاب والالم والوحشة وضيق الصدر واظلمت الدنيا في عينه ثم بعد ذلك منهم من يفيق ويبدأ يلجأ الى الله ويذهب الى الرقات وهنا وهناك لكن كما قال الله عز وجل كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى
هذا الهواء الذي نتنفسه نعمة ايها الاحبة الهواء لو كان الانسان لا يستطيع التنفس الا عبر جهاز يحمله اذا سافر ويتنقل معه انبوب ينقله معه يصعب عليه الحركة والانتقال والذهاب وحضور المناسبات
وكثير من التصرفات يعيقه فما بال هذه النعمة ايها الاحبة نغفل عنها قد يشكو الانسان قلة ما في يده لكن لو نظر الى حاله لوجد ان عنده ما لا يجده الخلفاء
خليفة كان يركب على الدابة احسن مراكب الخليفة البرذون من منكم يركب ويبردون ويتنقل عليه يذهب الى عمله يحمل اهله على عربة ويسافر بهم الى مكة على دابة خليفة هكذا كان
يفعل يركب معه اولاده ونسائه في هذه المراكب الجمال والهوادج والبراذين اظعف واحد اليوم يركب السيارات الخليفة ايها الاحبة كان في احسن حالاته انه يقف امامه اثنان كل واحد معه
مهفة يحرك الهواء امام وجهه لكن هل هذا يوازي هذه النعمة التي نشاهدها هذه النعم برودة الهواء عبر هذه الاجهزة الخليفة ما وجد هذا الماء الذي كان يؤتى به الخليفة هل كان من المياه هذه المقطرة هذه المياه المعقمة
والطعام الذي يأكله قلبي هذه الالات وهذا التنظيف وهذا التعقيم والدار التي يسكنها. هي مثل هذه الدور التي محكمة او ان الحشرات تعشعش فيها ولو كانت دار الخليفة واذا جاء الظلام عم الظلام فاوقدت السرج
ورائحة السرج تملأ المكان من منا بيته؟ يوقد فيه السرج ليس عنده كهرباء وليس عند هذه الافراد. الخليفة اذا يصنع له طعامه على الحطب من منا يوقد حطبا في بيته
ليصنع له الطعام فاقول اقل الناس اليوم يجد ما لا يجده الخليفة في السابق دعك من الكنوز والاموال المدخرات هذي لا ينتفع بها القضية فيما يمس هذا الجسد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يتحدث عن ما لا يمكن الاحتراز منه من النجاسات
التي يعفى عنها يقول مثل بعر الفأر فان هذا يصعب الاحتراز منه في العجين يعني في وقتهم بعر الفار يختلط مع العجين ان هذا امر يعفى عنه لانه لا يمكن الاحتراز منه. عادي عندهم
ما الذي يستطيع ان يحترز منه؟ لكن اليوم من يأكل هذا الخبز وقد اختلط بمثل هذه الاشياء ولذلك اقول التذكير بالنعم ايها الاحبة مطلب يذكر الناس دائما ويذكر الانسان نفسه بها ويذكر اولاده واذا جلسوا على الموائد شربوا الماء البارد
قال لهم هذه نعمة اذا جلسوا امنين متفكهين في بيوتهم لا يخافون يذكرون ان لهم اخوانا يعيشون في خوف وقلق يعيشون ينامون في اقبية تتساقط عليهم قذائف يعيشون في اماكن لاجئين
قد تفرقوا يعيشون تحت قذائف حمم تبيد الجم الغفير من الناس اصوات احنا الان تجد الناس الاطفال لربما يخافون من اصوات هذه الالعاب التي لربما يسمعون اصواتها في ايام العيد
ويفزع الاطفال ويبكون فيتذكر الانسان اولاد المسلمين في بلاد الشام وغير بلاد الشام يسمعون اصوات القذائف والبراميل التي تهلك الاخضر واليابس العمارة بكاملها تسقط على من فيها بادوارها ويبحثون عنهم تحت الركام ويخرج الاطفال
وقد اختلطوا بهذه  نعم ايها الاحبة ان لم تذكر وتشكر والا فقد تسلب فكر انسان دائما هذا كونك في مأمن مع اهلك مع اولادك كونك تجد قوت يومك الله عز وجل اعطاك عافية لا تتردد على هذه المستشفيات كل ثلاثة ايام او اربعة ايام غسيل للكلى او غير ذلك
هذه نعمة يحتاج الانسان ان يشكر وهو قائم وهو قاعد يلهج بذكر الله عز وجل وعود الاولاد على هذا عودوا النساء بطر النعمة مؤذن بزوالها ذهابها
