يكسل يكسل عن الاعمال الصالحة فاذا جاء يوم القيامة وجد صناديق فارغة يجد اوقات طويلة ذهبت بالجلوس هنا وهناك والاضطجاع وتضييع الاوقات والتمدد والترهل والناس قد جاءوا باعمال وشمروا ترد عليه مثل هذه الليالي العشر
موسم كبير للطاعة ولا يتغير شيء كأنها ليست بعشر. كأنه ليس بموسم عبادة. اقول لها ما تصوم ما تقرأ قرآن ما تغير شيء يقول لك ودي بس يكسل فيفوته هذا الخير فيأتي الناس بالارباح العظيمة
ويأتي هذا قيبة وقل مثل ذلك في المزاولات الدنيوية والاعمال الدنيوية هذا الانسان يكسل ولا يريد ان يخرج من بيته باكرا من اجل تجارة او عمل او صناعة او غير ذلك فلا يرجع في اخر النهار بكبير طائل لانه ينام الى الظهر
او الى العصر ثم بعد ذلك يخرج ولا يرجع بنتيجة نحن نقول طلابنا في الجامعة بان هؤلاء الذين يجلسون على مقاعد الدراسة منذ المراحل الاولى في التعليم هذا الطالب الذي يجلس في الاخير اخر مقعد
ولربما يستعرض قوته امام هؤلاء الطلاب النجباء الصغار الذين لم يتخلفوا سنة في تعليمهم ونحو ذلك وهو لا يرفع لهذه الدراسة رأسا ولا يفتح كتابا ولا يعمل شيئا من شأنه ان يرتفع به
النتيجة ما هي؟ يعملون في مكان واحد فهذا يعمل بوابا وهذا يكون مديرا في هذا المكان الذي يعمل فيه وهؤلاء في هذا المكان ان كان مستشفى اطباء يروحون ويأتون وهذا هو البواب الذي يفتح لهم الباب ويغلق وهم في
وهم في فصل دراسي واحد ما الذي جعل هذا بهذه المثابة ويذهب كل صباح على قدميه مسافات بعيدة وعلى اجور زهيدة ما الذي جعل في هذه النهاية لو قيل لهم منذ البداية وهم على مقاعد الدراسة انت ستكون كذا نجعلك كذا ونعطيك كذا وانت نعطيك كذا لغضب اشد الغضب واخذته
انفا لكنه فعل ما من شأنه ان يوصله الى هذه النتيجة هذا الكسل وهذه الحياة الدنيا هي مجال وميدان واسع للعمل والجد والتسابق والتنافس والمسارعة لان هذه الحياة هي فرصة ينطلق الانسان فيها يخرج من بطن امه منطلقا بلا توقف الى الممات
فينبغي ان يكون هذا المشوار الى هذه الغاية التي لا يعرف متى تكون النهاية انه يستغل كل لحظة كل نفس بحيث اذا وصل يكون قد حصل اكبر قدر من المكاسب والارباح وهي مسابقة
هي مسابقة تصل الى تلك الغاية المجهولة بالنسبة اليك وانظر اكبر قدر من التحصيل والحصاد تحمله معك وجد. البعض اخذ الموضوع كأنه لا يعنيه وجلس في مكانه ولا يسابق ولا ينافس ولا يتحرك
فاذا جاء الوقت المعلوم لان هذه الحياة تسير به سواء كان واقفا او قائم او جالسا او يمشي او لا تتوقف فتصير به مثل اللي راكب سفينة الى الاجل ثم بعد ذلك
يفضي يفضي الى الله ببضاعة مزجاة والاخرة دار لا تصلح للمفاليس
