من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر. هذا ذكر يسير ذكر يسير لا يعجز عنه احد لا في حفظه ولا في ترداده. لا المريض ولا الصحيح. المريض يجلس الساعات الطوال على فراشه ويجلس عنده
مرافقون من اهله وذويه ولربما جلسوا الوقت الطويل ليس عندهم شيء فلو استغلت الاوقات في مثل هذا لصاروا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وهذه الاوقات التي نقضيها امام هذه الوسائل
المعروفة التي صارت بيد الصغير والكبير في هذه الاجهزة المحمولة لو استبدل بعشر هذا الوقت من التسبيح والتهليل لاصبحنا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات. نحن هذه الاجهزة لا ندعها لا في المساجد
ولا في البيوت ولا في اماكن العمل ولا في طريقنا حتى ونحن نسير هنا وهناك تجد الرجل يمشي خارج من المسجد وبيده كل واحد بيده الجهاز. ما الذي عسى ان يكون قد فاته من هذه الرسائل ذات الاهمية الكبرى
التي تفوت بفواتها المصالح العظمى مما يتحقق به نجاته وسعادته او خلاص الامة من شدائدها وكروبها للاسف نحن في كل حين نظن اننا بعد شهور او بعد سنوات سندرك اننا ما خرجنا بكبير طائل من هذا الضياع ضياع الاوقات امام هذه الاجهزة وانه لو استبدل بكثير من الذكر
لكان العبد في حال من الطاعة والعبادة والقربة ولكن الغفلة غالبة اسأل الله عز وجل ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته والله اعلم
