ولاحظوا هنا اهدنا الصراط المستقيم وصفه بالاستقامة مع ان اهل العلم كالحافظ ابن القيم رحمه الله يقولون ان الصراط لا يكون كذلك الا اذا كان مستقيما لابد فيه من استجماع شروط ان يكون متسعا للمارة
وان يكون موصوفا بالاستقامة. طيب اذا كان الصراط يعني الاستقامة فلماذا وصفه بالاستقامة يقال هذه صفة كاشفة وليست مقيدة يعني لو كان هناك صراط مستقيم وصراط اخر غير مستقيم تكون هذه الصفة مقيدة كما تقول رجل طويل
لانه يوجد رجل غير طويل لكن حينما تقول رجل ذكر هذه يقال لها صفة كاشفة تكشف الحقيقة فقط لا تقيد الموصوف لكن حينما تقول رجل مؤمن يوجد رجل غير مؤمن فهذه صفة كاشفة
ويقتلون النبيين بغير حق يوجد احد يقتل نبي بحق لا اذا هذه صفة كاشفة تكون للتأكيد لبيان شناعة هذا الفعل في هذا الموضع يقتلون النبيين بغير حق ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. يوجد احد يمكن ان يدعو مع الله
الها اخر له به برهان دليل؟ لا يوجد لكنه ذكر ذلك توكيدا وابرازا لهذا المعنى ان اولئك الذين يدعون مع الله الهة اخرى هؤلاء في الواقع لا برهان لهم بذلك ولا علم لهم به
وهكذا في قوله تبارك وتعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ولا يوجد طائر يطير بي رجليه مثلا فذكر الجناحين هذا للتوكيد يطير بجناحيه ليس المقصود ما قد يستعمله العرب من ذكر الاسراع بالطيران
تقول طاروا اليه زرافات ووحدانا. لا هنا طائر يطير بالطائر الحقيقي يطير بجناحيه وفي هذا اية كيف يحلق هذا الطائر فذلك من ايات الله تبارك وتعالى صافات ويقبضن يعني للاجنحة
وكذلك ايضا في نظائر هذا من كتاب الله تبارك وتعالى كقوله يقولون بافواههم معنى الانسان يقول بفيه. فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم والانسان انما يكتب بيده لكن هذا لتسجيل ذلك عليهم وفي ذكر الافواه انه قول لا يتجاوز
الافواه او لتسجيل هذا الجرم عليهم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم لانه قول لا حقيقة له في الواقع انما هو قول لا يتجاوز تلك الافواه المتفوهة به. هنا اهدنا الصراط المستقيم فاضافه الى
الاستقامة وعرفه لانه معروف لدى المخاطب
