يبذل ما استطاع ولا يكلف الله نفسا الا وسعها يبذل بحسب استطاعته بما اعطاه الله تبارك وتعالى. لكن الموفق من سخر انفاسه ايها الاحبة في مرضاة الله عز وجل واذا وفقت الى شيء من هذا فالله هو المال المتفضل. استمر
ولا تنقطع ولا تنتظر من الاخرين الجزاء والا فان ذلك يكون نقصا في اخلاصك ومن ثم يكون سببا في الانقطاع يقول هؤلاء لا يشكرون هؤلاء يجحدون الاحسان. هؤلاء عملت معهم سنوات
ولم اسمع منهم كلمة وهذه الاعمال وهذه الجهود ينسبونها لانفسهم وانا الذي قمت بذلك جميعا فهذا يذهب عمله بهذا ولا يبارك بمثل هذا العمل. ولذلك قد تبذل اعمال قد تبذل اموال كثيرة قد تبذل جهود
تقام مشروعات ولكنها تذهب ادراج الرياح. لا يكاد ينتفع بها احد والسبب ومثل هذه النفوس الضعيفة التي تترقب نظر المخلوقين فهي بين رياء وسمعة وعجب فهذه الافات تطحنها طحنا فانى لعمل كهذا ايها الاحبة ان يوفق
ويسدد ويبارك لكن علينا ان نبذل ما استطعنا ويكون امرنا كله لله العطاء من غير منة على المخلوقين ومن غير التفات ورؤية للنفس هذا الدين كيف انتشر وكيف بلغه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى الافاق
لمدة وجيزة هذه الجهود هذا البذل لم يكن خلفها رجال يقولون عملنا وعملنا ونحن ونحن وانا وانا وانا انما كانوا في حال من الخشوع والاخبات والخضوع والتواضع لربهم تبارك وتعالى ويستشعرون ان الله هو الذي وفقهم. لذلك جميعا فبوركت هذه الاعمال
