وقد ذكرت في بعض المناسبات ان الهموم التي تثقل الانسان ثلاثة اما لامر مضى فهذا صار من قبيل التاريخ والماظي الذي لا يمكن استرجاعه فهذا حمل واما لامر مستقبل فهذا لم يخلق بعد
ولا يدري الانسان ما الله صانع فيه ولا يدري الانسان هل يعيش حتى يدرك هذا الذي يتخوفه او لا يعيش اذا ليس عليه ان يحمل همه. فالمستقبل بيد الله تبارك وتعالى
بقي الحمل الثالث وهو اللحظة التي يعيشها وهي حياته الحقيقية ولكن هذه اللحظة لو نظر فانه قد لا يجد ما يثقله في لحظته هذه. انما هو يتذكر امورا ماضية فيحزن
او يتوقع المكاره في المستقبل فيحزن فتتكدر عليه معيشته وراحته فتبقى حياته بين هذا وهذا وقلنا بان العاقل ينبغي عليه ان يطرح الفائت وان يدع المستقبل لله تبارك وتعالى فقد يقع وقد لا يقع
وقد يدرك وقد لا يدرك ولكن عليه ان يتعامل مع لحظته التي يعيش فيها ويكون على حال مرضية وعلى طاعة واستقامة
