لكن حقوق العباد لا يكفي فيها التوبة ولا يكفي فيها الصلاة الى الصلاة ولا رمضان الى رمضان ولا لابد من اعادتها فما حاجة الانسان الى التعرض لمثل هذا فيغتاب الناس
وتكون الغيبة بالنسبة اليه كالطعام والشراب والنفس لا يسلم منه احد. فاذا جلس غمز هذا ولمز هذا وتكلم في هذا ثم بعد ذلك يتورط يريد ان يتوب فلا بد من
استحلال هؤلاء الناس واذا كان قد ظلمهم بمظلمة في مال ونحو ذلك لابد من ارجاع هذا المال وهذا الحق يبحث عنهم قد لا يجدهم كثير من الناس يسأل يقول الان لا ادري
انه ماذا افعل واحيانا اشياء يسيرة مثل هذه الحقوق تبقى في ذمته وهناك الحسنات والسيئات حطت خطاياه يعني كما قال الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
واتبع السيئة الحسنة تمحها فهذا نوع من الحسنات الماحية وان كان باب الحسنات اوسع من ذلك. قال وان كانت مثل زبد البحر يعني في الكثرة وزبد البحر معروف انه كثير جدا. ومن الذي تكنه سيئاته في اليوم
مثل زبد البحر فاذا قال مثل هذا الذكر مئة مرة فان ذلك يكون حطا لخطاياه ولو كانت بهذه الكثرة فهذا امر لو عرض على الناس بالتجاوز عنهم فيما يتصل بالحقوق
المتعلقة بهم في امور دنياهم لبادروا اليه لو قيل من قال هذا اسقط عنه بكل مرة الف ريال من الديون التي عليها لبادر الناس الى هذا واسرعوا كما هو معلوم
والله عز وجل يفيض علينا من الطافه وجوده وبره ورحماته مثل هذا ومع ذلك نكسل عنه. كم نغفل عن مثل هذا من يواظب على هذا كل يوم سبحان الله وبحمده نحن نعاني من احيانا اوقات
نزعم ان الوقت يضيع هذا ممن يحرص على الوقت ما تجد الانسان لربما يجلس في وقت انتظار في عيادة او في مكان اخر ولكنه يغفل عن مثل هذا يبقى الانسان على فراشه احيانا ينتظر النوم الساعة والساعتين ويغفل عن مثلي
هذا يكون في السيارة لو حسبت الاوقات التي تذهب عليك في الذهاب والمجيء ولو كان قليلا فانك اذا اردت ان تعتبر هذا انظر الى ما تسمعه من المحاضرات والدروس بقدر ساعة ونصف
للدرس او للمحاضرة كم تسمع في الاسبوع فهذا يدل على ان هذه الاوقات الطويلة في الذهاب والمجيء يمكن ان تستثمر بالاف المرات من التسبيح والتهليل التكبير والتحميد وما الى ذلك من الاستغفار والتوبة. ولكن الالسن تجف
والشيطان يخرس الانسان عن ذكر ربه تبارك وتعالى ويلهيه فينسى
