الاكثار من الاستغفار دائما سبب غفران الذنوب وجلب النعم والمطالب الدينية والدنيوية فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. فهل تحصل المطالب الا بالاستغفار؟ والعبد حينما
يعرف قدره ويعرف ربه فانه لا يسعه الا ان يلهج بالاستغفار قائما وقاعدا وعلى جنب اغفر الله من هذا التقصير لكن الجاهل لربما يعمل عملا ولو يسيرا ويرى انه قد قام
كل شيء يعجب بعمله ويتحدث عن نفسه ويصور نفسه في تلك المقامات والاعمال والحاج وفي كل ناحية منذ ان ركب مركبته الى ان يرجع وهو يصور ويرسل ويرفع يديه ويأمر من يصور اين هذا من الاخبات والانكسار
والذل والاستغفار بعد الصلاة وهل شيء اعظم من الصلاة الركن الاول بعد الشهادة اذ كان اذا انصرف من الصلاة استغفر ثلاثا. اول الذكر الذي يقال بعد الصلاة الاستغفار وهكذا بعد قيام الليل الطويل والمستغفرين
الاسحار يقوم الليل ويستغفر في السحر الذي قد امات ليله بالغفلة او بالمعصية ماذا يفعل كان قيام ليل طويل ويستغفر في السحر يستغفر من ماذا استغفر انه ما قام ما يليق
وينبغي بحق هذا الرب العظيم الكريم الحليم المتفضل الذي قد غمرنا بالالطاف التي لا نحصيها ولا نعدها ونحن بحاجة ايها الاحبة الى الاستغفار بكل احوالنا ومقاماتنا فنحن في غاية التقصير
والاساءة مع حلمه واحسانه الينا
