ثم ايضا هذه الاعمال على كثرتها وسعت شرائع الاسلام بحيث ان العبد لو بقي العمر وهو يعمل في باب من الابواب لاستغرق ذلك عمره كله فهو بحاجة الى الى هداية للافضل من الاعمال
يعني غير الواجبات انه ما تقرب العبد الى الله تبارك وتعالى بشيء احب اليه مما افترضه عليه. لكن في غير الواجبات هذا ميدان واسع وهذه تجارة مع الله عز وجل والاعمار قصيرة
فيحتاج العبد الى معرفة الافضل وهذا يحتاج الى هداية. ما هو الافضل ان اشتغل بهذا او اشتغل بهذا وهناك اعمال قد تكون هي الافضل من حيث هي ولكن الافضل لهذا المعين قد يكون هو المفضول
وهذا يحتاج الى فقه وقد يقضي الانسان دهرا في عمل مفضول ويغفل عن الفاضل فيفوته خير كثير وبحاجة الى هداية اهدنا هذا كله داخل في هداية الارشاد كثير من الناس
قد يحرم هذا النوع من الهداية من اصله فلا يهدى الى الاسلام وهذا السؤال الذي يرد الله هدانا للاسلام فلماذا نسأل الهداية؟ وليست فقط هذه هذه واحدة الهداية الى الاسلام
وكم من المليارات من البشر لا يعرفون الله ولا يعرفون صراطه المستقيم ولا يعبدونه ولا يوحدونه حرموا هذه الهداية من اصلها لكن من هو من وفق اليها وارشد اليها اجتمع له الهدايتان يبقى
في تفاصيلها يحتاج الى هداية الانسان قد لا يوفق ولا تنهض همته الى طلب العلم ولا يرفع بذلك رأسا ويحتاج الى هداية للعلم وقد تنهض همته ولكنه قد لا يوفق للصواب
وقد يوفق للصواب ولكنه لا يوفق للهداية الاخرى التي هي بداية التوفيق  العمل بما علم هذه هداية اخرى ان يقدره الله عز وجل عليه وان يجعله مريدا له وان يجعله فاعلا له. بعض الناس لا تسمي همته للعمل اصلا
يعلم ان لديه معلومات يعلم ان الصلاة واجبة وان الحج واجب على الفور ولكن لا تنهض همته فلا يريد هذا العمل فهذا حرم هذه الهداية. يعني حصلت له هداية الارشاد
ولكنه لم تحصل له هداية التوفيق فيحتاج العبد الى هذه الهداية ان يجعله الله عز وجل مريدا لهذا وفاعلا له وكذلك ايضا ان يثبته عليه فقد يستقيم مدة ثم بعد ذلك
يتراجع وكذلك ايضا ان يصرف عنه الصوارف والعوائق والموانع التي تحول بينه وبين لزوم الحق وكذلك ايضا ان يهديه بالصراط الى امور كثيرة مما يتصل بالقلب واللسان والجوارح من الناس من يعمل ويطيع ونحو ذلك لكن يبقى له
التفات الى نفسه والى عمله والى عبادته وطاعته او علمه او ما اشبه ذلك وهذه امور قد تبطل هذا العمل وقد يكون علمه وبالا عليه بهذا الاعتبار
