ان العمل السيء يعمي البصيرة فلا يشعر الانسان بالامور الظاهرة نسأل الله العافية. لقوله تعالى وما يشعرون يعني هو مفسد ولا يشعر انه مفسد. يكابر في هذه القضية مع ان الافساد امر واقع متحقق في الخارج يراه كل احد
وهؤلاء لا يشعرون لما حصل عندهم من التبلد التام والعمى الكامل للبصائر فانعدم الشعور عندهم ولذلك تجد الانسان احيانا يمعن واهل القلوب الحية يعجبون من جرأته على ربه تبارك وتعالى وكيف لا يرعوي ولا يتوب
ولربما كان في حال من المرض المشفي على الهلكة او كان في حال من الضعف والعجز وتقادم العمر الذي قد انقرض بالفساد والافساد والنفاق بمحادة الله تبارك وتعالى وتقول الا يتوب هذا
ماذا بقي الا يرجع الى الله تبارك وتعالى في لحظاته الاخيرة وفي ايامه الاخيرة. هو يعلم انه سيموت الاطباء يقولون لم يبقى لك شيء والاعمار بيد الله وتقول ما يتوب
ما يحاسب نفسه ما يراجع هو لا عدم الشعور عنده خلاص هذا يتحدث عن اصحاب القلوب الحية يقولون الا يتوب لكن هو ما عاد يشعر فما لجرح بميت ايلام انسان قد مات عضو من اعضائه
وهذا العضو يصيبه الجدار ويصيبه كل شيء يدميه او يجرحه او غير ذلك ولا يتحرك تقول اما يشعر هو لا يشعر لان هذا العضو ميت فكيف اذا كان الموت في القلب
فهذا نسأل الله العافية يلهم المنكر والمال الحرام ويفعل انواع القبائح والفجور والكبائر والفواحش وهو يضحك بملئ فيه والمؤمن لربما وقعت منه الزلة او الكلمة او النظرة او غير ذلك ويشعر انه جبل يكاد يسقط عليه ولا يدري العقوبة تأتي من وين
من اين تقع؟ العقوبة من اين تأتيه؟ من هنا او من هناك ينتظر بس العقوبة متى تصل؟ ومن اي نوع تكون؟ وذاك فواحش وكبائر ومصائب ويضحك بملئ فيه نسأل الله العافية يشرب الاسطال ويأكل الارطال وقلب ميت
يتقلب في نعم الله عز وجل ويرعى كالبهيمة ويتكلم بالكفر والاستهزاء والسخرية من ايات الله تبارك وتعالى وهو يضحك لا يشعر فهذا حينما يموت القلب ينتفي الشعور بل ويتعجب ويقول ماذا ترى؟ ماذا ترى؟ لانه لا يرى شيئا. ماذا ترون
فانتم شايفين
