فيما يتعلق ايضا بما ذكره بعد ذلك بمادة العفو اعني ابن جوزي قال العفو عن الذنب بالاسقاط وكذلك الشيء السهل من غير كلفة العفو من اخلاق الناس يعني السهل الميسر
وايضا مسه وتيسر او ما جاء من غير سؤال وطلب ونحو ذلك ما جاءك عفوا فاقبله. يعني من غير استشراف نفس ومن غير مطالبة به وفي قوله تبارك وتعالى خذ العفو
مضى الكلام على هذا في مجلس مستقل ايضا خذ العفو يعني ايش ليس المسامحة وان كان قاله بعض المفسرين وانما المقصود ما تسمحت به نفوس الناس  بزلوه من غير مطالبة يعني خذ العفو مما
جادت به نفوسهم من غير ان تستنطف حقك منهم. ولهذا يقولون ما استوفى كريم قط. خذ العفو من الزوجة خذ العفو ومن اضطرابات خذ العفو من الاصحاب والناس اجمعين. لا تستنضف حقك منهم فتطالب هؤلاء ان يأتوا بحقوقك كاملة فانك تحملهم بذلك
وانت ايضا لربما تكون ممن يستثقل عند هؤلاء ويتبرمون به وكذلك ايضا يثقل عليك ذلك فترى ان هؤلاء قد اتوا من قصير ما يوجب لربما التحامل عليهم والمعاتبة ونحو ذلك. خذ العفو ما تسمحت به نفوس الناس من غير
تكلف والا فاذا لم يحصل ذلك في خلق الانسان انه يقبل العفو ما تسمحت به النفوس فان الناس قد يتكلفون له ويكون ذلك سببا لاستثقاله فيحسنون اليه اتقاء شره اتقاء لربما تحامله عليهم
او مطالبته ومعاتبته ونحو ذلك معروف انه يعاتب مرضت سافرت تزوجت ونحو ذلك لم ترسل لي رسالة لم كذا لم تعلق على كلامي وعلقت على كلام فلان في الواتساب والان قلت له ما شاء الله احسنت
عبارة جميلة ارسلها او نحو ذلك وانا ارسلت مثلها وما قلت لي مثل هذا الكلام طيب وانت احسنت بارك الله فيك وشكرا لك ويبدأ الناس دائما يرقبونه من اجل الاحسان اليه اتقاء شره
فهو لا يترك شيئا لا يفوت شيئا الا يطالب ويستنطف حقه لهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في الزوجة بقوله وللرجال عليهن درجة قال هو تجاوز والاغضاء الا يستوفي حقه منها
يقول ما احب ان استوفي حقي منها هم يقولون ما استوفى كريم قط ما استوفى كريم قط فهذا الذي يريد ان تكون المرأة راكعة وساجدة له مجازا طبعا عند القائل بالمجاز
يحملها عنتا احملها عنتا هذا ما يتعلق هذه الملذة والله تعالى اعلم
