كل احد يقدم على الله تبارك وتعالى ببضاعته وقد اعطاه رأس المال الذي هو هذه الانفاس فمن الناس من جد اجتهد في العمل بطاعة الله ومنهم من جد واجتهد بالمعاصي ومنهم من ضيع الزمان في طلب الدنيا وحطامها فوق حاجته حتى ادركه الموت. فلما قدم
قيامة فلم ينفق هذا المال في طاعة وانما كان حارسا عليه واشتغل العمر المديد بجمعه وتحصيله واحرازه وتثميره ثم بعد ذلك قدم على الله قدوم المفاليس اخرة تحتاج الى عمل وهذه الدنيا مهما طالت فهي قصيرة
فهي قصيرة
