هذا البيان الذي جاء به القرآن والاعجاز البياني الذي اعجز الفصحاء من العرب فهذا من اثار اسمه المبين. هذا ليس بكلام الخلق. ليس بكلام الانس ولا بكلام الجن ولا يقدرون على مثله
قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فعلى شدة العداوة مع عظيم الفصاحة التي كان عليها العرب وما كانوا عليه من
الصفات التي جبلوا عليها من الحمية ونحو ذلك فيأتي هذا التحدي مكررا ان يأتوا بمثله او ان يأتوا بعشر سور مثله او ان يأتوا بسورة واحدة يعني ولو باقصر سورة وهي ثلاث ايات
ومع ذلك يعلنون عجزهم عبر القرون من لدن اولئك الذين قد حازوا من الفصاحة اعلاها الى من بعدهم الى عصرنا هذا الى ان يرث الله الارض ومن عليها ومع ذلك لا يستطيعون
ولذلك نحن نقول لكل مشكك في القرآن او مشكك في الوحي او مشكك في دين الاسلام دعنا من كل ما تقول بيننا وبينكم شيء واحد. اتوا بسورة من مثله. وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين
فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين ان لم تفعلوا فاطلبوا النجاة والخلاص لانفسكم باعلان الايمان والاذعان لله رب العالمين والدخول في دين الاسلام
